Yahoo!


حصار غزّة


الأناقة

كتبها عبدالرحمن السمان ، في 29 يونيو 2009 الساعة: 18:01 م

الأناقة

 

 

خاص ينابيع تربوية

 

(أنكر أحدهم على أبي الحسن الشاذلي رحمه الله جمال هيئته ، وكان هذا الرجل ذا رثاثة ، فقال له أبو الحسن : هيئتي تقول الحمد لله ، وهيئتكم تقول أعطوني من دنياكم ).

إن الأناقة في غير سرف والتجمّل في غير تصنع وتزويق ، والعناية بالهيئة والشكل بعد إحسان الجوهر من الأمور التي يجب المحافظة عليها ومداومة تعهّدها ، خاصة للقدوات من الناس ، ومن سار على دربهم ممن يحمل مشروعا حضاريا ، ويسعى للتمكين له وإيصاله إلى كل موقع ، وترغيب الناس بشرائحهم المختلفة فيه . وقد يخلط البعض بين التأنّق وبين الكبر والخيلاء ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :( لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ). قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً،قَالَ :( إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، الْكِبْرُ بَطَرُالْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ)(صحيح مسلم ).

فالكبر هو رد الحق وإزدراء الناس وإحتقارهم ، ولاعلاقة له بحسن التهندم والمظهر الحسن ، إلا إذا تم قصد ذلك تحديدا لقوله صلى الله عليه و سلم : ( من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلّة يوم القيامة )،و كما قال أيضا صلى الله عليه و سلم : ( من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )(متفق عليه) ، وماعدا ذلك فإن في الأمر فسحة وسعة.

أمّا أن يتصور البعض أن للإسلام زي معين ويعتبر التقيّد به من مستلزمات التعبّد ، فهذا من الخطأ ، لأن قضية اللباس والأزياء تتحكم فيها الأعراف والبيئات ، والزي الإسلامي في الحقيقة هو ضوابط وقواعد شرعية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر عن الثورة اليمنية(2)

كتبها عبدالرحمن السمان ، في 30 سبتمبر 2011 الساعة: 06:13 ص

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

محكمة الجنايات… وجدار الصمت 

 

القتلى بالمئات …الجرحى بالالاف ….المخطوفين بالعشرات .

دبول الحرب تدق هناوهناك…المهجرين والهاربين من شبح الحر بفي ارحب ونهم وابين وتعز عددهم مئات الالاف .

اين دور محكمة الجنايات الدولية ؟

لماذا لم نسمع ادانة لعنف النظام الفاشي والنازي ؟

لماذا لابنددون بالمحارق التي تحدث ؟

.

 

مصائب اليمن …من المسئول عنها؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر عن الثورة اليمنية (1)

كتبها عبدالرحمن السمان ، في 12 سبتمبر 2011 الساعة: 09:21 ص

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

خواطر عن الثورة اليمنية(1) الكاتب /عبدالرحمن السمان

 

 هدف الثورة

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
ms

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عدنا من جديد والعود أحمد

كتبها عبدالرحمن السمان ، في 4 مارس 2010 الساعة: 21:05 م

السلام عليكم اخواني الكرام..

تمضي بنا الايام ..وتمر بنا الشهور والاعوام..عام بعد عام ..

ولاندري الابانقضاء أعمارنا ..ورحلينا الى عالم غير عالمنا ,,

تأملت كثيرا في الحوادث التي مرت بها أمتنا في غضون العقد الماضي 1421الى1430هجرية وجدت الكثير من الأمال يعقبها الكثير من الالم والحزن والمنغصات ..

وجل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهداف الاستقامة الخلقية في الإسلام (3) في 7/2/1431 هـ

كتبها عبدالرحمن السمان ، في 4 مارس 2010 الساعة: 20:50 م

 

أهداف الاستقامة الخلقية في الإسلام (3) في 7/2/1431 هـ

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أدَّبه الله وحلاه بالخلق العظيم، وبعثه رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين. أما بعد: عباد الله! فقد وقفنا في الخطبتين الماضيتين على أهمية الأخلاق، وأنها بمنزلة العمود الفقري في الحياة، وبمثابة الأساس والركن الركين في أي حضارة وقانون ونظام وشريعة، ثم هي أيضاً دليل على تقدم الشعوب، ورمز لرقيها في سلم الحضارة الحقة، بل هي وسيلة فعالة وفنٌّ مهمٌّ لكسب القلوب. أيها الناس! رغم هذه الأهمية للأخلاق في الحياة يجد المتأمل في واقع الناس اليوم ومعاملاتهم لبعضهم أن الحاجة ماسة لتذكيرهم بالنصوص الواردة في الأخلاق الحسنة، وتذكيرهم على أنها ليست مجرد حلية وزينة، بل هي مع ذلك عبادة وقربة، ومطلب إيماني ووظيفة شرعية، ثم تحدثنا –عباد الله- عن مميزات الاستقامة الخلقية في الإسلام، وعن أقسامها الثلاثة: أهداف أخروية، وأهداف دنيوية، وأهداف جامعة بين الدنيوية والأخروية، وذكرنا أهمّ وأبرز أهداف الاستقامة الخلقية الأخروية مع سرد أدلتها من الكتاب والسنة، ثم ذكرنا ثلاثة أهداف من أهداف الاستقامة الخلقية الدنيوية، وهي: مراعاة جمال المظهر مع صفاء المخبر، والمروءة والذوق العام، والهدف الثاني: مراعاة خلق الحياء. وأما الهدف الثالث من أهداف الاستقامة الخلقية الدنيوية فهو: كسب أعدائك إلى صفك، وتحويل عداوتهم إلى محبة وولاء، وود وإخاء، وأكدنا أن هذه الأهداف الدنيوية متى ما سعى إليها المسلم طلبًا لوجه الله تعالى، وابتغاء مرضاته، فإنه يؤجر عليها إذا أخلص وصدقت نواياه، واحتسب الأجر فيها. أيها المسلمون! أما الهدف الرابع من أهداف الاستقامة الخلقية الدنيوية في الإسلام فهو: الصحة النفسية، وراحة البال والضمير، وذهاب الغل والتشفي: فما من شك أن هذه نتيجة طبيعية لمن صفت سريرته، فحسنت سيرته، وسَلِمَ قلبه من الغل والحقد والحسد والضغينة..، فالأمراض القلبية تفتك بالقلب فتفسده، وبفساد القلب تفسد الأعضاء كلها؛ لأن هناك علاقة حتمية بين صفاء القلب وبين صلاح الحال والمآل، كما نطق بذلك الصادق الصدوق فقالr: ((أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ)). فالحديث يُبَيَّنُ أَنَّ القلب ملك الأعضاء، والمتصرف فيها، وأنه بِقدر صَلَاحِ الْقَلْب يكون صلاح بَاقِي الْجَسَد، وَبِقدر فَسَادِهِ يكون فساده أيضًا، وليس أرْوح للمرء ولا أطرد لهمومه، ولا أقرَّ لعينه من أن يعيش سليم الصدر، مبرأ من وساوس الضغينة وثوران الأحقاد، فيحيا مستريح النفس من نزعات الحقد وضغوط الحياة ووساوس النفس. ولا يمكن -عباد الله- أن تظهر البشاشة الحقيقة والابتسامة الصادقة إلا من مخموم القلب سليم الفؤاد، فلا راحة لضمير ولا صحة للنفس إذا كان القلب مريضًا عليلاً، فالابتسامة الصادقة معروف وصدقة في الإسلام يؤجر عليها صاحبها، كما قالr: ((تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ)). رواه الترمذي وغيره. وقال r: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ)) رواه مسلم. وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ)). رواه الترمذي. فأين البعض من المسلمين من هذه الصدقة المباركة، والغنيمة الباردة، والإرشاد النبوي الكريم؟ ويا ترى كيف فهموه؟ وهل طبقوه، والعجب من أناس لا يرون للشفة أن تبتسم، ولا للثغور أن تفترَّ! فهو دائمًا أسيف حزين، ولا تراه إلا عبوسًا مقطب الجبين، يعيش هذا وأمثاله جفافاً عاطفياً قاتلاً، لا يهشُّ لجار أو قريب، ولا يبش لصديق أو حبيب، ولا يكاد يفترّ ثغره عن ابتسامة حب لعزيز أو صغير، وإنما هو دومًا مهموم مشغول البال، مكتئب كاسف الحال. بل العجب تعليل البعض لفعله، وتبريره لرأيه، وأنه يفعل ذلك مراعاة لما تمر به الأمة من أوضاع متردية، وأحوال مزرية..!! نعم إن الحزن لما آلت إليه حال الأمة أمر مشروع ومطلوب، ولكنه الحزن الإيجابي، يدفع للبذل والعمل، وأما الحزن السلبي والتباكي لأحوال الأمة دون عمل وبذل ما هو إلا من حيل إبليس، ورؤوس أموال المفاليس، وهل ينتصر المسلمون بتقطيب الجبين، أم ينتصرون بالعمل والبذل وكدّ اليمين وعرق الجبين؟! وربما لو سألت هذا العبوس عن برامجه أو مشاريعه لخدمة الأمة لم تجد له جهدًا، سبحان الله! أما لنا برسول الله قدوة r وأسوة، فهل هذا العمل هو المأمور به في شرعه، أم أنه من هديه وسنته؟! ألم يكن r يمر بفواجع وأزمات ومصائب؟ ألم يُقتل عمه سيد الشهداء أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب في غزوة أحد، ومُثِّل به؟ وهو من أحب الناس إليه، ألم يفقد زوجته الحبيبة خديجة رضي الله عنها؟ ألم يدفن الكثير من أولاده في حياته؟ ألم يُقتل أصحابه بالعشرات غدرًا وخيانة كما في حادثة بئر معونة وغيرها؟ وحوادث أليمة في أيامه r كثيرة، فهل كانr مقطب الجبين دائمًا جراء هذه الحوادث والفواجع؟ كلا! فقد كانr يحزن ويفرح، حزن r بموت عمه وأصحابه، وفاضت عيناه بالدموع عند فراق أحبابه وأولاده، إلا أنه rلم يقل إلا ما يُرضي الرب سبحانه، وحزنه لم يكن ليدوم، فقد روى الشيخان البخاري ومسلم عن أُسَامَة بْن زَيْدٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ r إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: (( إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ)) فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ،وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ r الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ، قَالَ [الراوي]: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا؟! فَقَالَ:((هَذِهِ رَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الترف

كتبها عبدالرحمن السمان ، في 4 أكتوبر 2008 الساعة: 08:12 ص

للشيخ سعد البريك

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ند ولا شبيه ولا مثيل ولا نظير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ند ولا شبيه ولا مثيل ولا نظير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده وعبد ربه مخلصاً حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى حق التقوى يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور.

معاشر المؤمنين :
لقد أخذ الترف والتعلق بزينة الحياة الدنيا وشهوتها بألـبـــاب أفراد من الأمة واستحوذا على عقولهم إلى درجة أنهم أصبحوا ينظرون إلى تعاليم الإسلام وأحكامه على أنها تفسد عليهم مـتـعـتـهـم وبهجتهم بها فاتخذوا كتاب ربهم وسنة نبيهم وراءهم ظهرياً وتولوا وأعرضوا حتى وصل الأمر ببعضهم إلى ترك الطاعة بل ومبارزة الله تعالى بالمعاصي.
حقيقة الترف :
جاء في القاموس : التُّرْفَةُ: النعمة والطعام الطـيــب، والشيء الظريف تخص به صاحبك ، والمترف كمُكرمَ: هو المتروك يصنع ما يشاء لا يُمنَع، والمُتَنَعَّمُ لا يمنع من تنعمه (القاموس المحيط 1026).والترف هو مجاوزة حد الاعتدال بنعمة أو الإكثار من النعم التي يحصل بها الترف ( الترف للأستاذ / ناصر بن عمار، ص 7 ).والمترف هو من أبطـــرته النعمة وسعة العيش وألهته عن طاعة الله ، فتراه حريصاً على زيادة أحواله وعوائده ساعٍ إلى بلوغ الغاية في حاجات الذات الحسية من مأكل ومشرب ومسكن ومركب .
موقف الإسلام من الترف :
وقد ورد ذكر الترف في ثمانية مواضع من كتاب الله كلها في مقام الذم له والتحذير منه لأن الترف والتكذيب بآيات الله غالباً ما يقترنان ،كما في قوله تعالى { وكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إنَّا وجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّــقْــتَدُونَ }وكما في قوله عن سبب عذاب وشقاء أصحاب الشِّمال { إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ* وََكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ * وَكَانُوا يَقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ } .
وورد عدد من الأحاديث النبوية تنهى عن الترف وتحذر من تعلُّق القلب به ، ومن غلو الإنسان في الانغماس في متع الحياة وملذاتهــا، وتحث على تركه والانصراف عنه إلى مـا هو خير في الدارين.عن عمرو بن عوف رضي الله عنه  أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال :” فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم “. رواه مسلم ( 4/2274 ). وعن عبد الله بن عمرورضي الله عنه  أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال “: كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة “. رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في صحيح الجامع (2/830) .
إنَّ دعوة الإسلام إلى ذم الترف والتحذير منه لا تعني تحريم ما أحل الله من النعم والطيبات ، وإنما المراد الاقتصاد في الإنفاق وعدم تعلق القلب بها والركون إليها. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال : “إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويبغض البؤس والتباؤس “. رواه البيهقي في الشعب وصححه الألباني في صحيح الجامع (1/359) .وقال صلى الله عليه وسلم  لوالد أبي الأحوص: “فإذا آتاك الله مالاً فليُرَ أثر نعمة الله عليك وكرامته ” رواه أبو داود وصححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع (1/284 ).وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم  :” اللهم أصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي “.رواه مسلم (4/2087) .     
حال المترفين :
ولكن مِنَ المترفين مَنْ لم يراعِ هذا المفهوم السامي الذي أرشدت إليه الأحاديث النبوية لاستعمال نعم الله تعالى على خير وجه يحقق سعادة الدنيا والآخرة ، فتجده غير مبالٍ بصحة جسده مفرِطاً في تناول الطعام والشراب وتوفير متطلبات النفس مما لذ وطاب ، فوقع فريسة السمنة وأمراض التخمة لإعراضه عن التوجيه النبوي الذي يستأصل مشاكل السمنة ويعالجها قبل ظهورها.عن مِقدام بن معدي رضي الله عنه  قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم   يقول :” ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطن بحسْب ابن آدم أُكُلات يُقِمْنَ صلبه فإن كان لا محالة: فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لِنَفَسِه “. رواه أحمد والنسائي وغيرهما وصححه الألباني في الإرواء ( 1938 ) .
* وتراه يتباهى بلبس الملابس الراقية والأقمشة الفاخرة متعالياً على غيره والنبي صلى الله عليه وسلم  يقول :” من ترك اللباس تواضعاً لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها ” . رواه الترمذي وأحمد وسنده حسن . والبعض يسبل الإزار تحت الكعبين تكبراً وبطراً ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه  قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  :” إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج ــ أو لا جناح ــ فيما بينه وبين الكعبين ، فما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، ومن جرَّ إزاره بطراً لم ينظر الله إليه ” . رواه أبو داود وإسناده صحيح . والبعض الآخر ينوِّع من استعمال الملابس حسب أوقات اليوم فللصباح ملابس وللمساء أخرى ، حتى كثرت بسبب ذلك الملابس غير المستخدمة وتكدست ، وأكثر ما يكون هذا الترف لدى النساء .
* ومن سماتهم : التبذير والإسراف وإنفاق الأموال الطائلة في بناء المنازل والدور، والتباهي في إعدادها وتصاميمها البديعة في الشـكــل الخارجي والداخلي، مع الحرص على تعدد مواقعها فبعضها للشتاء والآخر للصيف، وبعضها للسكن وبعضها للنزهة ، ومع الحرص على سعتها وكثرة غرفها ووجود ملحقات لها ووفرة وسائل الترفيه فيها، وحسب ابن آدم من كل هذا الشيء القليل. عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : مرَّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم  وأنا أطيِّن حائطاً لي أنا وأمي فقال : ” ما هذا يا عبد الله ؟ ” فقلت : يا رسول الله شيء أصلحه ، فقال :” الأمر أسرع من ذلك “. رواه أبو داود وصححه الوادعي رحمه الله في الصحيح المسند ( 1 / 535 ).
* ومنهم من يبالغ في العناية بنعومة جسده وطراوته وترهُّل الأطراف ويسـتـكـثر مــن الكماليات ووسائل العناية بالنفس ، والإفراط في التدهن والتطيُّب وترجيل الشعر.عن عبد الله ابن مغفل رضي الله عنه  قال :” نهى النبي صلى الله عليه وسلم  عن الترجل إلا غباً “. رواه أبو داود وحسنه العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة .قال السندي معنى غِبَّاً : أي أن يسرح شعره يوماً ويترك يوماً ، والمراد كراهة المداومة على ذلك .وعن عبد الله بن بريدة : أنَّ رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  رحل إلى فضالة بن عبيد رضي الله عنه  وهو بمصر فقدم عليه وهو يمد ناقة له ـ أي يسقيها مديداً من الماءـ، فقال : إني لم آتك زائراً ، وإنما أتيتك لحديث بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  رجوت أن يكون عندك منه علم ، فرآه شعثاً ، فقال له ما لي أراك شعثاً وأنت أمير البلد ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم  كان ينهانا عن كثير من الإرفاه ، ورآه حافياً فقال : مالي أراك حافياً ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم  أمرنا أن نحتفي أحياناً . أخرجه أحمد وأبو داوود وصححه الألباني في الصحيحة (2 / 4 ) .قال في النهاية : الإرفاه هو كثرة التدهن والتنعم ، وقيل التوسع في المشرب والمطعم ، أراد صلى الله عليه وسلم  ترك التنعم والدعة ولين العيش لأنه من زي العجم وأرباب الدنيا .
* ومِنَ المترفين مَنْ يسرف في اقتناء الفرش الوثيرة والأواني الفاخرة والمتاع الراقي ، أو يكثر من ذلك كثرة تقصر معها أيام العمر وتأبى أن تتسع للعبد لكي ينتفع بها ويستخدمها. لقد كان من هدي النبوة التقلل من ذلك قدر الإمكان فقد روى البخاري والنسائي عن عمرو بن الحارث رضي الله عنه  أنه قال :”ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم  إلا سلاحه وبغلته وأرضاً جعلها لابن السبيل صدقة “.وقالت عائشة رضي الله عنها :” كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم  من أُدْم ــ أي من جلد ــ حشوه من ليف ” . رواه البخاري .
* ومنهم مَنْ لا يقوم بحاجاتـه الذاتية والاجتماعية التي يمكنه القيام بها، ويلجأ بدلاً من ذلك إلى استقدام الخدم رجالاً ونـســــاء من غير حاجة إليهم ، وإنما رغبة في ترفيه النفس وحب التفاخر والتباهي والظهور بمظهر المتميز أمام الآخرين.
* وغالبهم يكثر من استخدام وسائل الترويح عن النفس من مزاح وألعاب ونزهة وزيارات كثيرة تخرج بالترويح عن الحكمة التي شرع لأجلها، حتى تصبح في حياة كثير من الناس هي الأصل والطاعة والعبادة هو الفرع فلا يحرص على طاعة ولا يجتهد في قربة ، ويتوانى عن القيام بما يقِّربه إلى الآخرة من صلاة النفل وصيام التطوع وكثرة الذكر ويضيع ساعات العمر وأيامه في أمور إن لم تكن من السيئات فلن تكون من الحسنات بحال .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  محذراً من ذلك: ” ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا حسر عليها يوم القيامة “.رواه أبو نعيم في الحلية وحسنه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع ( 2/997 ) ومما استحسن من كلام الحجاج قوله على المنبر: (إن امرءاً ذهب من عمره ساعة في غير ما خُلِق له ، لخليقٌ أن تتطاول عليه حسراته) أورده الماوردي في نصيحة الملوك ( 17 ) .
* كما أنَّ قلة العبادة والتكاسل عن الطاعة هي السمة الغالبة على معظمهم إلا من رحم الله منهم وقليل ما هم ، وذلك لأن قلب ابن آدم إذا ملىء بشيء حتى فاض استحال ملؤه بغيره ، وكل إناء بالذي فيه ينضح ، فالمترف قد ملأ قلبه أو كاد بحب الدنيا وتحصيل متعها وشهواتها، فإذا لم تجد الطاعة مكاناً لما في قلبه فإنها تـرحل عنه ، قال أبو حازم رحمه الله: (يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة) ( ذم الدنيا لابن أبي الدنيا 135 .) فإذا كان هذا حال اليسير من الدنيا فكيف بحال الكثير منها ؟!.
* ولم يقف حالهم عند ذلك بل إن الكثير منهم خرج عن الجادة وولغ في المعصية وانغمس في الرذيلة ، لإكثاره من الملذات والشهوات المباحة أولاً، ثم توسع فيها حتى خرج عن دائرة المباح إلى دائرة المشتبه فيه، ومع الزمن وقـع في المحرمات قليلاً قليلاً حتى وصل إلى مرحلة الفسق والمجاهرة بالمعصية ، نسأل الله السلامة والعافية .
* ومنهم من وقع في عبودية الهوى والشهوات وردَّ الحق وكذَّب به، وقد أبان الله تـعـالـى في كتابه أن الترف سبب ذلك فقال { واتَّبَعَ الَذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وكَانُوا مُجْرِمِينَ} ، وقال عز وجل {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِــــن نَّذِيرٍ إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ } .
* ومن حال المترفين : قسوة القلب وغلظة الحس وثقل البدن مما يؤدي إلى نـسـيـان الـعـلـــم وزوال الفطنة والحرمان من متعة التطلع إلى ما وراء اللذة الآنية بالإضافة إلى حرمان النفس من لذة الاهتمامات الكبرى اللائقة بالدور العظيم للمسلم في حياته مع انـشـغــال القلب عن التبصر بما يدور حوله واستلهام العبرة والعظة من ذلك ، كل هذا نتيجة غرقه في لجة اللذائذ والـشـهــوات ، قال الشوكاني رحمه الله عند قوله تعالى {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} قال : (وخصص المترفين تنبيهاً على أن التنعم هو سبب إهمال النظر)فتح القدير 4/773                                                  * ومن سيما هؤلاء: العجز والكسل والتواني عن أداء الأعمال النافعة بحيث ينجز الواحد منهم عمل اليوم في أسبوع، وعمل الأسبوع في شهر، ولقبح هاتين الخصلتين ، كان النبي صلى الله عليه وسلم  يستعيذ منهما بقوله : (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل ) رواه مسلم (4/2079).
أسباب الترف :
ولوقوعهم هؤلاء في الترف أسباب منها : 1- نسيان الموت والغفلة عن الدار الآخرة وقلــة خـشـيـــة الله تعالى ، وعدم محاسبة النفس وطول الأمل ، قال تعالى محذراً من ذلك {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}، وقال صلى الله عليه وسلم  موصياً ابن عمر: “كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل “. رواه البخاري ( الفتح 11/237 ). قال ابن عبد البر في جامع العلوم والحكم : (وذلك لأن الغريب لا تعلق له ببلد الغربة، ولا تشاغل لديه بملذاتها وملهياتها، بل قلبه معلق بوطنه الذي يرجع إليه ، والمسافر لا هَمَّ له في الاستكثار من متاع الدنيا أثناء قطعه لمنازل السفر، وإنمـا يـكـتـفـي بتحصيل زاد السفر له ولراحلته لا غير) (جامع العلوم والحكم 2/ 378 ــ 381 ).
2- ومن الأسباب : تـغليب متطلبات الجسد من مأكل ومشرب وملبس ومركب ومسكن ووسائل ترويح وتلبيتها والتكاسل عن العمل للباقية والتزود للآخرة ، وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم  الموازنة بين عمل الدنيا وعمل الآخرة وعدم الانشغال بالأمور الدنيوية على العبادة وعدم الانقطاع لعمل الآخرة وإهمال ما فيه مصلحة للعبد في دنياه.روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال لعبد الله بن عمرو رضي الله عنه  حين علم بمغالاته في العبادة : ” ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل، فقلت:بلى يا رســــول الله قال: فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقاً وإن لعينك عليك حقاً وإن لزوجك عليك حقاً وإن لزورك عليك حقاً”. وروى البخاري أيضاً أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  سألوا عن عبادته فلما أُخبِروا فكأنهم تقالُّوها وقالوا: أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم  قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبداً وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال :” أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني”( الفتح 5063 ) .
3 - آخرون وقعوا في الترف بزعم أنه لا بد أن يكون الإنسان ابن بيئته وأن يظهر بالمظهر اللائق به مطعماً ومشرباً ومركباً ومسكناً وخدماً فيقع قي تقليد المترفين ممن لا خلاق لهم مباهاةً وتفاخراً وحباً في مساواتهم في أحوالهم ومعاشهم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم  :” انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ” متفق عليه واللفظ لمسلم . وقد ندب الله المؤمنين إلى التنافس في أمور الآخرة والمسارعة إلى مغفرته ورضوانه وجنته فقال {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } وقال سبحانه {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } . وعن أبي هريرة رضي الله عنه  قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  :” بادروا بالأعمال سبعاً ، هل تنتظرون إلا فقراً مُنْسِياً أو غنى مُطْغِياً أو مرضاً مُفسداً أو هرماً مُفنِداً أو موتاً مجْهِزاً أو الدجال فشرُّ غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر “. رواه الترمذي وهو حديث حسن .  
4 – ومن الأسباب : ضعف التربية الإيمانية والتوجيه الجاد من قبل بعض الأهل والمربين في التحذير من فتنة الحياة الدنيا وزخرفها ، والتقاعس عن تربية النشء على الطاعة والجَلَدَ والخشونة يقول تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}.وقال عمر رضي الله عنه  :” اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم ” ذكره ابن القيم في كتاب الفروسية .
5- ومن أسباب الترف : تعلق النفس بالشهوات ، فقد حبب الله تعالى للبشر زينة الحياة الدنيا وزخرفها، فقال{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ }، ولا بأس بالحب الفطري والضروري لاستمرار الحياة البشرية ، ولكن المترفون يقدمون حب تلك الأشياء على محبوبات الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم   ويتشاغلون بها ويركنون إليها حتى يصبحوا أرقاء لها ، وقد حذر تعالى في كتابه عباده من تقديم حبهم لشهواتهم وملذاتهم على حبه سبحانه وحب رسوله صلى الله عليه وسلم   والعمل لدينه، فقال عز وجل {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الزلزال الاقتصادي الأخير: من الخاسر الحقيقي؟ / د. طارق عبدالحليم

كتبها عبدالرحمن السمان ، في 4 أكتوبر 2008 الساعة: 08:10 ص

المصريون / أجمع خبراء الإقتصاد العالميّ أنّ الأزمة المالية العالمية الحالية تعتبر من أشد الأزمات عنفاً في العقود الأخيرة، ولا يكاد يجاوزها إلا الإنهيار الأقتصادي في الثلاثينيات من القرن المنصرم.

ولا شك أن العالم بأسره سيتأثر بهذه الأزمة وسيكون لها ما يتبعها من آثار على الوضع السياسيّ والإجتماعيّ في العالم الغربيّ والشرقيّ على السواء.

أمران تجدر الإشارة اليهما في هذا الصدد، أولهما دور الولايات المتحدة في هذا الوضع المالي المنهار. وتتلخص هذه المسؤلية في نقطتين، تلك السياسة المالية المتسيبة التي تبنتها إدارة بوش في سنواته الثمانية العجاف، والتي تركت الحبل على غاربه للمؤسسات المالية العملاقة والبنوك وشركات التأمين بلا ضوابط مالية تحدد مسؤلياتها تجاه المستهلك وتقيّد حريتها المطلقة في تحديد الفائدة رفعاً وخفضاً وفي حجم وضوابط الإقراض للمستهلك الأمر الذي مما جعله يرزح تحت ديون ساحقة عجز أخيراً عن تأديتها، وساعد على ذلك النمط المعيشيّ الأمريكيّ الذي يعتمد على الإستهلاك والإقراض دون حدود، والذي جعل الإدارة الأمريكية مؤخراّ تطبع الدولارات لمواجهة التضخم دون أن يكون لها رصيد حقيقيّ يغطيها من الذهب. والنقطة الأخرى هي تلك الحروب التي شنتها الولايات المتحدة على العالم الإسلاميّ تحت زريعة الإرهاب تارة وتحت زريعة نشر الديموقراطية تارة أخرى! والجانب الأخلاقي المعيب الذي تنضح به مبررات هذه الحروب ليس هو الأمر الذي يهمنا في هذا السياق، وإن كان سبباً لكل تداعياتها الأخرى، ولكن حقيقة أنّ الإدارة الأمريكية قد حمّلت الإقتصاد الأمريكيّ التهاوى ما يزيد على 559 بليوناً من الدولارات حتى لحظة كتابة هذه السطور. وهو ما يخفض من السيولة المتاحة في المؤسسات المالية ويقلل من قدرة الحكومة على مدّ يد العون لدافع الضرائب الذي وقع بين مطرقة الديون الإقتراضية التي زينتها له شياطين الإعلانات ليلا ونهاراً وبين سندان الضرائب الني تصرفها الحكومة على الجيوش المتناثرة في أنحاء العالم الإسلاميّ، والتي لم يكن لها أثر إلا في إرتفاع سعر البترول في الغرب لمستوي لم يصل اليه من قبل حتى يوم أن وقف الملك فيصل رحمه الله تعالى وقفته الشهيرة ضد الغرب وقطع عنه إمدادات البترول!

والأمر الآخر الذي نعزو اليه هذا الإنهيار هو الشكل الربوى الذي أنشأته القوى ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشخصية الجذابة

كتبها عبدالرحمن السمان ، في 4 أكتوبر 2008 الساعة: 08:10 ص

المقال للشيخ محمد العريفي

وكل مسلم ومسلمة يحب الخير والبر والمعروف والإحسان ومكارم الأخلاق.

أما القلوب فهي قلوبنا جميعا، فنحن بحاجة لفن التعامل مع بعضنا البعض.

بحاجة إلى تعميق روابط الأخوة الإسلامية ومعانيها، نحن بحاجة -أيها الأحبة- إلى تحقيق القاعدة الشرعية:

(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) كما في حديث أنس المتفق عليه.

بحاجة إلى الحوار الهادئ والتعامل المهذب والاحترام المتبادل إلى أن نظهر محاسن هذه العقيدة لنصبح نحن المسلمين قدوات لبعضنا، ومفاتيح خير لغيرنا من أهل الملل والنحل.

 بحاجة إلى أن نكسب قلوب بعضنا وأن نكسب قلوب أهل الأديان الأخرى بصدق التوحيد وحسن المعاملة وجميل الأخلاق لتذوق طعم الإيمان ولتعرف حقيقة الإسلام.

نريد أن نكسب القلوب ليس بالمجاملة ولا بالمداهنة ولا بتمييع ديننا ولا بتمزيقه ولا بالتنازل عن المبادئ والأهداف.

وإنما بمكارم الأخلاق، كما قال ظظ :

(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) والحديث عند أحمد في المسند.

ولماذا كسب القلوب؟

ليس من أجل الدنيا، ولا متاعها ولا زخرفها ولا من أجل أنفسنا وإظهار محاسنها وتواضعها، لا والله.

بل ولا من أجل تملق الناس وطلب محامدهم وثنائهم.

 إنما من أجل ربنا تعبدا وتقربا، فإن الله يحب معالي الأخلاق، ويبغض سفسافها.

واتباعا لحبيبنا وقدوتنا ظظ فقد كان أحسن الناس خلقا.

وكسب لحب وقرب نبينا يوم القيامة كما قال صلوات الله وسلامه عليه :

(إن من أحبكم إلى وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا). حسنّه الترمذي.

وتطبيقا لتعاليم شرعنا وآداب ديننا قولا وعملا، وسرا وعلنا، فقد قال ظظ:(وخالق الناس بخلق حسن).

وشوقا للجنان وتثقيلا للميزان يوم أن نلقى الله فقد قال ظظ:

(فأكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق) صححه الترمذي وقال غريب.

وما من شئ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلقٍ حسن،

وتخلقا وتأدبا وإيمانا فأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا.

والله عز وجل يقول عن رسوله ظظ:

( ولو كنتَ فضاً غليظَ القلبِ لنفضوا من حولِك).

إذا فهذه الفضائل وأمثالها مما يحثنا ويشجعنا على اكتساب محاسن الأخلاق وتطبيع نفوسنا عليها، إخلاصا لوجه الله، وطلبا لرضاه فهي عبادة عظيمة وقربة من أجل القُربات فإن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم.

كما في حديث عائشة وصححه الألباني *رحمه الله*.

إذا فهذا طريقنا للقلوب، هذا هو طريقنا للقلوب خططته لكثرة شكاية الناس بعضهم من بعض.

فالزوج يشكو من سوء تعامل زوجه.

والطالب يتظلم من أخلاق أستاذه.

والموظف يتسخط من رئيسه ومديره.

والمكفول يئن ويتوجع من سوء تصرف كفيله.

حتى الصاحب لم يسلم من صاحبه وخليله.

فبحثت عن العلاج فكان هذا الموضوع. إذا فهو رسالة إلى كل مسلم ومسلمة.

إلى كل الطيبين والطيبات، إلى كل المعلمين والمعلمات.

إلى كل الأزواج، إلى كل موظف.

إلى كل مسلم يسافر خارج البلاد.

إلى كل أحد يحب أن يرى الألفة والمحبة ترفرف على المجتمع الإسلامي.

أيها المسلمون لنحرص على مكارم الأخلاق والتحلي بها وذلك بالصبر ومجاهدة النفس وترويضها هذا أولا.

وثانيا بصحبة الصالحين والنظر في سيرهم وأخلاقهم.

وثالثا بمداومة القراءة والإطلاع في كتب الأخلاق.

 “كالأدب المفرد” للبخاري

و”مكارم الأخلاق” لأبن أبي الدنيا وللخرائطي

وكتب الشمائل وأخلاق النبي r 

ومن أجمل الكتب المعاصرة التي وقفت عليها في هذا الموضوع “الأخلاق الفاضلة” للرحيلي وهو كتاب جميل

و”هذه أخلاقنا” للخازن دار و”سوء الخلق” للحمد وغيرها كثير.

إذا فلنحرص على التحلي بالأخلاق ومن يتصبر يصبره الله.

فإن أردت الوصول للقلوب، بل وإلى رضاء علام الغيوب سبحانه وتعالى فتنبه لهذه النقاط الثلاث الماضية، ثم أحرص على سماع هذا الموضوع وإسماعه مرات ومرات فإنما العلم بالتعلم وأستعن بالله وأكثر الدعاء والتضرع إليه:

(أن كما أحسنت خلَقي فأحسن خُلقي) كما كان ظظ يقول، كما عند أحمد وصححه الألباني.

وقل (اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء) كما في الترمذي وهو صحيح.

وقل أيضا بل وردد في كل وقت (اللهم أهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وأصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت) كما في صحيح مسلم.

فهذا أحسن الناس خلقا والذي أثنى الله عليه فقال:

(وإنك لعلى خلقٍ عظيم) لا يترك صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء والتضرع إليه أن يعينه على تهذيب نفسه والتحلي بأحسن الأخلاق، فكيف بي وبك؟ بل كيف بنا جميعا؟ فإنه لا حول لنا ولا قوة إلا بالله جل وعلا.

 العقيدة والأخلاق:

للأخلاق صلة وثيقة بالإيمان والعقيدة، قال أبن القيم يرحمه الله :

(الدين كله خُلق، فمن زاد عليك في الخُلقِ زاد عليك في الدين).

يقول صاحب رسالة جميلة بعنوان “صلة الأخلاق بالعقيدة والإيمان” :

 (إن المتمعن في أحوال الناس يجد كثيرا من المسلمين يغفل عن الاهتمام والاحتساب في هذا الجانب، وقد يجهل الصلة الوثيقة بين محاسن الأخلاق وقضية الإيمان والعقيدة، فبينما تجد الشخص يظن أنه قد حقق التوحيد ومحض الإيمان تراه منطويا على ركام من مساوئ الأخلاق والنقائص التي تخل بإيمانه الواجب أو تحرمه من الكمال المستحب، كالكبر والحسد وسوء الظن والكذب والفحش والأثرة وغير ذلك، وقد يكون مع ذلك جاهلا بضرر هذه الأمور على عقيدته وإيمانه أو غافلا عن شمولية هذا الدين لجميع مناحي الحياة، كما قال تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)، إن تحقيق التوحيد -الكلام لا زال لصاحب الرسالة- إن تحقيق التوحيد وتكميل الإيمان ليس باجتناب الشرك الأكبر فحسب بل باجتناب كل ما ينافي العقيدة وكل ما يخل أو يقدح في كمال التوحيد والإيمان… إلى أخر كلامه هناك)).

إذا فليست العقيدة متون تردد، ونصوصا تحفظ بل لا بد أن تتحول إلى واقع عملي في الحياة، والتعامل بين الناس ولما حصل هذا التصور عند بعض الناس ظهر انفصام نكد وازدواجية بين مفهوم الإيمان  ومقتضياته يأتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى.

 واقعنا ومكارم الأخلاق:

إن الناس اليوم في عرض الأرض وطولها بحاجة إلى من  يقف معهم ويعينهم وإلى من يزيل عنهم الهم والقلق، إلى من يدلهم إلى طريق السعادة والراحة النفسية، بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم إلى طريق النجاة والأمان.

حتى وإن قامت الحضارات، وصنعت المخترعات، وتوالت الإنجازات فكل ذلك من أجل سعادة الإنسان وتكريمه، لكن مع الأسف البشرية اليوم تغرق في بحر الدنيا، يلهث الكثيرُ منهم وراء المال والتجارة، وراء الشهوات والملذات، وراء الرياسة والريادة بأي طريق وبأية صورة ومهما كان الثمن، المهم الوصول للمراد، وهذا هو الواقع الغالب على الناس اليوم -إلا ما شاء الله-.

في خضم هذا اللهثان وفي وسط هذا الإغراق يتلفت البعض ليبحث عن المثل وعن المبادئ وعن الأخلاق والآداب في صفوف الناس، ربما سمع عن التبشير وهو شعار أعلنه المنصرون وتسموا به بل وتمثلوه وللأسف.

يقول أحد الأخوة :

(في يوم من الأيام كنت أراجع طبيبا في أحد المستشفيات، وكنت أرى حسن تعامله وإظهار حرصه بالمريض وحالته، تبادر إلى ذهني أنه أحد المنصرين فقد كنت أقرأ وأسمع عن وسائلهم وأساليبهم، يقول: لكني قطعت هذا الخاطر أخذا بحسن الظن خاصة وأنه عربي، وفي بلد مسلم، لكني عرفت فيما بعد أنه يدين بالنصرانية وربما كان منصرا أو مبشرا كما يقولون) انتهى كلامه.

أيها الأخوة والأخوات:

أليس المسلمون أولى بهذه التسمي “التبشير”؟ وبهذه الأخلاق؟

ألم يقل الحق عز وجل :

(وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين)؟

ألم يقل ظظ :(يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا)؟

ألسنا كمسلمين أولى بهذا التلطف والتودد للناس؟

ألسنا أولى بالتحلي بالأخلاق وبث الأمل في النفوس؟

لماذا هذا الجفاء والإعراض؟ وهذا التنفير والانقباض عند بعض المسلمين؟

لقد أثرت الماديات والحضارات على أخلاقنا وتعاملنا مع بعضنا بشكل كبير، حتى ظن البعض أنه لا يمكن الجمع بين التقدم الحضاري والكسب المادي وبين التحلي بالأخلاق والآداب، حتى قال أحدهم:

لإن كانت الدنيا أنالتك ثروةً*****وأصبحت منها بعد عسرٍ أخا يسرِ

لقد كشف الإثراء عنك خلائقا*****من اللؤم كانت تحت سترٍ من الفقرِ

فإننا لا نكاد نسمع عن ذي شرف أو تاجر أو منصب وقد تحلى ببعض الأخلاق والآداب إلا ويتذاكره الناس إطراء ومدحا وتعجبا أن يكون بمثل هذا المكان ويتمتع بمثل هذه الأخلاق.

أيها الأخوة:

إن من ينظر ويقرأ عن دين الإسلام خاصة في باب الآداب والأخلاق والمعاملات ليعجب أشد العجب من عظمة هذا الدين ودقة مراعاته للمشاعر والعواطف، وحرصه على نشر المحبة والمودة.

أسمعوا لهذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت، قال النبي ظظ :

(إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف) صحيح عند أحمد.

لماذا يأخذ بأنفه، وما علاقة الأنف بما صنع؟

إنها عظمة هذا الدين ودقة العناية بمشاعر النفس، والحفاظ على أحاسيسها، يأخذ بأنفه ليوهم من بجواره أن به رعافا فلا يفتضح أمره فيُحرج ويخجل.

قال الخطابي في بذل المجهود شرح سنن أبي داوود قال إنما أمره أن يأخذ بأنفه ليوهم القوم أن به رعافا، وفي هذا الباب من الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح والتورية بما هو أحسن وليس داخلا في باب الرياء والكذب، وإنما هو من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس.

 

أرضى للناس جميعا مثل ما ترضى لنفسك

                     إنما الناس جميعا كلهم أبناء جنسك

غير عدل أن توخى وحشة الناس بأنسك

                  فلهم نفس كنفسك ولهم حس كحسك

من ينظر للواقع يرى العجب في الإفلاس الأخلاقي الذي تعيشه كثير من المجتمعات الإسلامية اليوم، بل هناك من انبهر بالحضارة الغربية فنقلها للمسلمين بقضها وقضيضها وإيجابها وسلبها، ونحن مع دعاة التقدم والحضارة في الاستفادة من التكنولوجيا والصناعة وكسب المهارات والخبرات.

لكننا وعلى لسان كل مسلم صادق وغيور، لا وآلف لا لاستيراد العادات والتقاليد الغربية الانحلال الخلقي بإسم الحرية وحقوق المرأة، أما إقحام الفضيلة والستر والعفاف ومكارم الأخلاق في التقدم والتخلف المزعوم فخدعة مكشوفة لا تنطلي إلا على غافل ساذج في فكره دخل أو في قلبه مرض.

إن في أخلاقنا وآدابنا كمسلمين بل وعادتنا وتقاليدنا كعرب ما يملئ قلوبنا بالفخر والاعتزاز والرفعة والسيادة، فالله أختار لنا مقاما عزيزا ومكانا شريفا فقال جل وعز :

(وكذلك جعلناكم أمة وسطاء لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيدا).

فأسألكم بالله هل هذا المقام يناسب ما يفعله بعض الغافلين والغافلات من تشب وتقليدا بأهل الكفر والشرك في عاداتهم ولباسهم وسيئ أخلاقهم؟

فأنت أيها المسلم يجب أن تكون متبوعا لا تابعا، وقائدا لا منقادا بصفاء عقيدتك وثبات مبدئك، وتعاليم دينك السمحة، وحسن أخلاقك.

فلما لا نعتز بالشخصية الإسلامية؟

ولما لا نعلن للعالم كله أننا أهل دين وخُلق؟ وأن لنا صبغة خاصة تميزنا عن ما سوانا؟ هي :

(صبغة الله، ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون).

* الدعاة الصامتون

إننا نملك كنزا عظيما هو كنز الإيمان، لكنه الإيمان حقيقة لا صورة، الإيمان الذي لامست حلاوته شغاف القلوب فظهرت تلك الحلاوة على جوارح ذلك المسلم، أقواله وأفعاله وصفاته، فيوم ذاق طعم الإيمان عرف حقيقة الاستقامة والالتزام فأثر ذلك في سلوكه وصدقه ومعاملته.

يذكر التاريخ لنا أن الإسلام وصل إلى جنوب الهند وسيلان وجزر المالديف وسواحل الصين والفلبين وإندونيسيا وأواسط أفريقيا عن طريق تجار مسلمين لكنهم مسلمون بحق، لم يؤثر عليهم بريق ولمعان الدينار والدرهم، بل تجسد الإسلام في سلوكهم وأمانتهم وصدقهم، فأعجب الناس بهذه الأخلاق، فبحثوا وسألوا عن مصدرها، فدخلوا الإسلام عن رغبة واقتناع.

إن من أكبر وسائل التأثير على النفوس هو التميز في الأخلاق المتمثل في القدوة الصالحة، بل هو أعظم وسيلة لنشر الإسلام في كل مكان.

ومن تتبع سيرة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمنيات الموتى

كتبها عبدالرحمن السمان ، في 4 أكتوبر 2008 الساعة: 08:10 ص

المقال للشيخ الدكتور محمد العريفي

أمنيات الموتى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد،
فإن لكل إنسان في هذه الحياة أمان كثيرة ومتعددة، وتتفاوت هذه الأماني وتتباين وفقا لاعتبارات عديدة، منها: البيئة التي يعيش فيها الفرد، والفكر الذي تربى عليه، والأقران الذين يحيطون به.
فلو سألت إنسانا ما أمنيتك في هذه الحياة ؟ فإن كان من وسط فقير، وعاين الفقر وأحس بألمه واكتوى به، تمنى أن يعيش غنيا، وأن يملك العقارات والسيارات؛ ليعيش منعما كما يتنعم غالب الناس.
ولو قابلت مريضا طرحه المرض على الفراش، فشل حركته، وقيد حريته، ومنعه حتى من لذة الطعام والمنام، وسألته عن أمنيته؟ لرأيته يتمنى أن يعافى من مرضه، ولو أن يفتدي بماله كله.
ولو سألت بعض الأغنياء عن أمنياتهم، لرأيتهم يتمنون مزيدا من الغنى، ليكونوا أغنى من فلان وعلان، وهكذا فالمقل لا يقنع، والمكثر لا يشبع، وأماني الدنيا لا تنتهي.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال فيما رواه عنه أنس رضي الله عنه: ( لو أن لابن آدم واديا من ذهب، أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) ( )، أي لا يزال ابن آدم حريصاً على الدنيا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره.
ومع هذه الأماني المتباينة لهؤلاء الناس، فإن الجميع تراهم يسعون ويكدحون طوال حياتهم، لتحويل أحلامهم وأمنياتهم إلى واقع، وقد يوفقهم الله تعالى إلى تحقيقها متى بذلوا أسباب ذلك.
ولكن هناك فئة من الناس لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، ولا يُنظر في طلباتهم، فمن هم يا ترى؟ ولماذا لا تُحقق أمنياتهم؟ وهل يمكننا مساعدتهم أو تخفيف لوعاتهم؟
أما عن هذه الفئة التي لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، فهم ممن أصبحوا رهائن ذنوب لا يطلقون، وغرباء سفر لا ينتظرون، إنهم الأموات ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فماذا يتمنى الأموات يا ترى؟ ومن يا ترى يستطيع أن يُحدِّثنا عن أمنياتهم، وقد انقطع عنا خبرهم، واندرس ذكرهم؟
فلنتحدث قليلا عن هذه الفئة المنسية، لنعرف أمنيات أناس أصبح بصرهم حديدا، فعاينوا الجنة والنار، ورأوا ملائكة الله، وأصبح الغيب لديهم شهادة، وعرفوا حقيقة الدنيا والآخرة، وأيقنوا وهم في برزخهم؛ أنهم سيبعثون ليوم عظيم، فهل يتمنون العودة إلى هذه الدنيا ليتمتعوا بالحياة ويحسوا بلذتها وطعمها؟ أو ليملكوا مزيدا من العقارات ويجوبوا الأرض سياحة ولهوا ؟
إن أمنية الكثير من الناس في هذه الحياة لا تزيد على وظيفةٍ مرموقة، وزوجة جميلة، ومركبٍ هنيءٍ، وبيتٍ واسعٍ، وأملاكٍ وعقاراتٍ، وتمشياتٍ وسهراتٍ، وحضور ولائم وحفلات.

أما الأموات، فماذا يريدون من دنيا رحلوا عنها، وانخدعوا بها، وعرفوا حقيقتها، وخلفوها وراء ظهورهم بلا رجعة؟
فلنقرأ ما ذكره لنا كتاب ربنا عز وجل وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن أمنيات الموتى الصالحين منهم والطالحين.

[أولا]: أمنيات الصالحين
إن المؤمن إذا مات وحمل على الأعناق، نادى أن يقدموه ويسرعوا به إلى القبر ليلقى النعيم المقيم، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق) ( )

وإذا أدخل قبره وبشر بالجنة، ورأى منزلته فيها، فإنه لا يتمنى أن يعود إلى الدنيا، بل يتمنى أن تقوم الساعة، ليدخل في ذلك النعيم المقيم الذي ينتظره، لقد ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العبد المؤمن إذا أجاب عن أسئلة الملكين وهو في قبره، (….نادى مناد من السماء: أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره، ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة، رب أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلي ومالي….) ( ).

هذه أمنية الرجل الصالح وهو في قبره؛ أن تقوم الساعة، وأما الكافر أو المنافق فعلى الرغم من شدة العذاب الذي يلاقيه في قبره، فإنه يدعو: رب لا تقم الساعة، رب لا تقم الساعة، لأنه يعلم أن ما بعد القبر هو أشد وأفظع.

كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن إذا بشر في قبره بالجنة، يتمنى أن يعود إلى أهله ليبشرهم بنجاته من النار وفوزه بالجنة، إذ روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأى المؤمن ما فسح له في قبره، فيقول: دعوني أبشر أهلي) - وفي رواية -(فيقول: دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن) ( ). ‌

ولقد قص الله عز وجل علينا قصة صاحب (يـس) الذي كان حريصا على هداية قومه، إلا أنهم قتلوه وهو يدعوهم إلى الإيمان بالله ورسله، فلما عاين كرامة الله عز وجل له وفوزه بالجنة، تمنى أن يعلم قومه بذلك كي يؤمنوا ، فقال تعالى في شأنه : {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس: 26-27]، أي تمنى أن قومه الذين حاربوا دين الله، ورفضوا الاستجابة لأوامر الله؛ أن يعلموا ماذا أعطاه الله من نعيم وثواب جزيل.
وأما الشهيد، فبالرغم من عظم منزلته الرفيعة التي يراها أُعدت له في أعلى درجات الجنة، فإنه يتمنى أن يعود إلى الدنيا، ولكن ليستمر في جهاد أعداء الله، فيقاتل ويُقتل ولو عشر مرات، لما يرى من ثواب الجهاد وكرامة المجاهدين عند الله عز وجل، اسمع ما نقله لنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم عن أمنية كل من مات شهيدا في سبيل الله عز وجل.

روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء، إلا الشهيد؛ يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة) ( ).

‌وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم: (ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وأن له ما على الأرض من شيء، غير الشهيد فإنه يتمنى أن يرجع فيُقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة). ‌

وروى جابر رضي الله عنه قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: (يا جابر ما لي أراك منكسرا)؟ قلت: يا رسول الله استشهد أبي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وترك عيالا وَدَيْنً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحب .. الحب ..

كتبها عبدالرحمن السمان ، في 4 أكتوبر 2008 الساعة: 08:10 ص

المقال للشيخ محمد العريفي

الحب .. الحب ..

إن ديننا الإسلامي يركز على الجوهر مع عدم إهمال الشكل في أي شيء حتى في اللباس، فالإسلام أوصى بستر العورة والتزين والتجمل باللباس، ومع حرصه على الشكل، ركز ولفت النظر إلى الجوهر فقال تعالى: {ولباس التقوى ذلك خير}.
أما الحضارة الغربية اليوم فإنها تركز على الشكل في كل شيء في اللباس والمكياج والزينة والديكور وشمل ذلك حتى العلاقات الإنسانية، فهي حضارة مزيفة ويسوّقون هذه الأفكار على مستوى العالم، حتى شمل ذلك «الحب» على الرغم من أنه خلق قلبي، الأصل فيه الجوهر لا المظهر، ولكنهم لا يفرقون في ذلك حتى جعلوا له عيداً سموه «عيد الحب» (سان فالنتين) وفلسفته أن يتذكر العشاق بعضهم بعضاً من خلال هدية تهدى من أحدهم للآخر وردة أو بطاقة بريدية أو أي شيء آخر، وقد كشفت الإحصاءات أن الأمير كيين أنفقوا (2.6 مليار دولار) على شراء الهدايا عام 2000 ميلادية في يوم عيد الحب، حتى ابتكرت بعض الجهات والشركات مناسبات في هذا اليوم تعبر عن الحب منها (شركة فايزر لصناعة الأدوية) حملة دعائية عن (الفياجرا) وكيف أنه يزيد الحب، وأعلنت «الجمعية الأمير كية للحياة البرية» على الخط الرومانسي الساخن عشرة مواقع طبيعية بأمريكا يمكن للعشيقين أن يطلقوا شرارة الحب من جديد عند الزيارة الأولى للموقع، كما:
حقق حبيبان سابقان كانا يعشقان بعضهما منذ الطفولة، هما كانت روز (28 عاماً) ودارين ويلسون (21 عاماً) حلمهما في نيل هدية عيد الحب أمس الأول.. بعد فوزهما بالطلاق في مسابقة أجرتها إحدى الإذاعات المحلية في مدينة مانشستر ببريطانيا، وسيكون في مقدور الزوجين الفكاك من قيد الزواج بعد فوز قصتهما عن الأسباب التي جعلتهما يريدان الانفصال، بمعظم الأصوات في مسابقة قصص مستمدة من الحياة أجرتها إذاعة مستقلة في مانشستر.
وبينما ذكرت روز أن أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى فشل الزواج من وجهة نظرها كان عادة زوجها المتمثلة في دأبه على عدم تغطية مقعد التواليت بعد استخدامه. قال الزوج: إنه بات يشعر بالنفور من زوجته إلى حد لا يطيق معه سماعها وهي تتنفس.
وبمجرد إتمام إجراءات الانفصال سوف تمنح الإذاعة كلاً منهما تذكرة مجانية لقضاء «شهر عسل طلاق» كل مع شريكه الجديد، وقال كل منهما أنهما يريدان الذهاب إلى المكسيك، وإن كان إلى جهات مختلفة من البلاد.
بمثل هذه المظاهر يعبرون عن حبهم، وهو مفتعل ولهذا جعلوا لهم عيداً، فالحضارة الغربية أعيادها تؤسس على أزمات ومشاكل (فعيد العمال) جاءت فكرته من ظلم العمال و(عيد الأم)، جاءت فكرته من ظلم الأم وعدم تقديرها، وكذلك (عيد الحب)، أرادوا أن يحيوا الحب الحقيقي في نفوس أبنائهم وأجيالهم، وأذكر أنني جلست مرة مع عائلة أمريكية، كان الوالدان يتحدثان عن الحب الزائف في الأجيال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي