حصار غزّة


شهادة التوحيد على كرة القدم.. غباء أمريكي! / جمال سلطان

كتبهاعبدالرحمن السمان ، في 29 أغسطس 2007 الساعة: 06:56 ص

المصريون / حاجة من اثنين ، إما أنهم جهلة إلى حد الحمق والسذاجة ، وإما أنهم عابثون يتعمدون إهانة الإسلام وأهله ، هذا هو ملخص الموقف من واقعة إلقاء قوات الاحتلال الأمريكي في أفغانستان لكمية من كرات القدم مرسوم عليها شهادة التوحيد ، الأمر الذي أثار غضبا واسعا بين المسلمين في أنحاء كثيرة ، خاصة في أفغانستان والمملكة العربية السعودية ، والأخيرة غضبت لأن السلوك الأمريكي استخدم علم السعودية في تمرير هذه الوقاحة ، والعلم السعودي رمزه الأساس شهاة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وبالتالي فهي إهانة مزدوجة ، إهانة للعلم وإهانة للفظ الجلالة ، لأنه من غير المتصور أن يقبل مسلم بأن يكتب لفظ الجلالة على كرة يركلها الناس بأقدامهم ويدوسون عليها بأحذيتهم ، وهذا ما حرك المظاهرات في أفغانستان والغضب في السعودية وغيرها من العالم الإسلامي ، الأمريكيون قالوا بأنهم لم يقصدوا الإهانة وإنما كانوا يقصدون إرسال هدايا للصبية الأفغان ورسالة تفيدهم بأن الأمريكيين يحبونهم ويريدون إسعادهم ، وهي رسالة أعتقد جازما أنها نصب في نصب ، لأنك لا يمكن أن تحقق السعادة لشعب وتكسب صداقته بأن تلقي عليهم القنابل زنة النصف طن ثم تلقي كرات القدم ، لا يمكن أن تقصف مساجدهم وبيوتهم وتدمرها فوق رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ والكبار والصغار ، وتتبجح بعدها بأنك لن تعتذر لأن هذا كان ضرورة عسكرية لملاحقة طالبان والقاعدة ، وهي أكذوبة كل مرة ، ثم تقول أني سوف أصالحهم بعد ذلك بإلقاء كرات قدم يلهو بها من تبقى من الصبيان والأطفال ولم يموتوا بعد بقنابل الأمريكان ، ثم يحق لنا أن نسأل عن مثل هذا السلوك الذي قامت به القوات الأمريكية والكرات التي أسقطتها للأطفال ، هل يمكن تصور أن قيادة عسكرية تتخذ إجراءا له طابع سياسي أو اجتماعي أو إنساني أو ديني دون أن يكون الأمر صادرا عن مراجعات متخصصة وإدارات تعنى بمثل هذه الأمور في الجيش الأمريكي نفسه وخارجه ، هل من قام بمثل هذا العمل بقية قوات جون جارانج في جنوب السودان مثلا ، أو مقاتلي الجانجويد في دارفور أو جيش جزر القمر ، بحيث نفترض العشوائية والعبث في السلوك العسكري في تلك الواقعة ، ثم متى علم الأمريكيون أن وضع العلم السعودي أو المصري أو الأفغاني بجوار العلم الإسرائيلي هو مما يفرح الشعوب الإسلامية ويدخل على قلوبها البهجة والسرور ، هل يمكن تصور صدور مثل هذا الفهم عن عقلاء ، لذلك كله كنا أمام افتراضين ، إما أنه جهل أمريكي يصل إلى حد الحمق والغباء ، وإما أنه تعمد الإيذاء المعنوي والإهانة الدينية بعد الإيذاء الدموي الذي تقوم به القنابل والطائرات الأمريكية في سلسلة من المذابح المروعة والمستمرة حتى الآن ضد الشعب الأفغاني ، تحت ذريعة مواجهة طالبان والقاعدة ، وأيا كان الاحتمال المطروح ، فإن المحصلة المؤكدة واحدة ، وهي المزيد من الكراهية التي تحصدها الولايات المتحدة في العالم الإسلامي ، والمزيد من التورط في عداءات ومواجهات مع المسلمين ، فضلا عن تقديم دعم معنوي مجاني كبير للمجموعات والتنظيمات التي تمارس العمل المسلح ضد أمريكا .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حدث ورؤية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “شهادة التوحيد على كرة القدم.. غباء أمريكي! / جمال سلطان”

  1. وحفظ الله الشاعر اذ يقول

    آن الاوان لجمـعـنا ان يظـهرا ليعــم في الافــاق فكرا نيرا

    فكر ينــير الدرب ينــقذ امة ويقـود جيلا مؤمـنا متحـضرا

    حتى م نبقى بين فكر مخذل رضي الخنوع وبات يمشي القهقرى

    آن الاوان لنهضة يا صاحبي فاتبع شعاع الشمس دع عنك السرى

  2. وربما الاثنين معا

    الاهانة امام جمع غفير من الجهلاء

    تحياتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر