حصار غزّة


هل تتحول القاعدة إلى خميرة للمقاومة ورافعة للوحدة؟!د. محمد مورو

كتبهاعبدالرحمن السمان ، في 24 نوفمبر 2007 الساعة: 08:16 ص

حسناً فعل أسامة بن لادن حين مارس فريضة شرعية غابت طويلاً عن فصائل الحركة الإسلامية ألا وهي فريضة النقد والنقد الذاتي. وبديهي أن المسلم مرآة أخيه، والمسلم يمارس التوبة أو النقد الذاتي بشكل يومي، والحقيقة أن تلك الفريضة، أو الفضيلة أيضاً، كانت أحد أسباب تراجع العمل الإسلامي والوقوع في في أخطاء وخطايا أخرت العمل الإسلامي، وتسببت في خسائر للمجتمعات والحركات الإسلامية معاً، ولو تم ممارسة هذه الفضيلة من قبل لكنا قد تجنبنا الكثير من الدماء والضحايا ولكان وضع العالم الإسلامي أفضل.

حسناً فعل أسامة بن لادن حين ارتفع على الانتماء الحزبي الضيق أو الجماعاتي الضيق ومارس النقد الذاتي تجاه تنظيم القاعدة، ولعل دعوته للمراجعة في العراق وخاصة مع ما صحبها من استحسان من جهات عراقية محسوبة على المقاومة تكون فرصة لتوحيد الجهاد العراقي ضد عدو واحد واضح هو الاحتلال وعملائه، وأن يجنب تلك المقاومة شر الفتنة التي ينفخ فيها أعداء الإسلام ثم أعداء العراق وأعداء كل ماهو جميل ونبيل.

وهي فرصة لاستعادة المبادرة الجهادية وارتفاع نبرة ووتيرة المقاومة من جديد ضد الاحتلال الأمريكي الذي تنفس الصعداء مع الخلافات بين فصائل المقاومة، واعتبر ذلك نجاحاً يحسب لجورج بوش شخصياً، ويعطيه القرائن للوقوف في مواجهة منتقديه من خصومه الديمقراطيين والجمهوريين.

حسناً فعل أسامة بن لادن، وهو يمتلك من الإخلاص والسمو مايسمح له بذلك، وما يجعلنا أيضاً نتوقع منه ذلك.

رسالة أسامة بن لادن الأخيرة هي الأخطر في تاريخ رسائله لأنها تضع استراتيجية حضارية جديدة للمقاومة والجهاد الإسلامي، إنها استراتيجية أن تتحول فصائل المقاومة الى قاطرة لجر الأمة في الاتجاه الصحيح، وليس أن تكون بديلاً عن الأمة، أي أن تتحول تلك الفصائل الى خميرة للمقاومة والنهضة والوحدة والإقلاع.

وبديهي أن الخميرة تعمل داخل كوب اللبن وليس خارجه، أي تعمل داخل الأمة وليس بمعزل عنها لتحقيق الهدف، ولو عملت منفردة لأصبحت سرطاناً تنهش في جسد الأمة دون أن تدري، ولأدت الى تفكيك واجتثاث المجتمعات، وهذه نقلة نوعية خطيرة، أن تصبح فصائل المقاومة طليعة للأمة وليس بديلاً عنها، فتحدث نوع من القوة والحيوية واليقظة في جسد الأمة كله، وليس مجرد فصيل واحد مهما كان رائعا، فهو ورم سرطاني في النهاية طالبا نشط بمعزل عن باقي خلايا وأنسجة وأعضاء الجسم.

واستكمالاً لما بدأه أسامة بن لادن ولأن الهم الإسلامي واحد في النهاية، فإننا بدورنا نهيب بأسامة بن لادن وبتنظيم القاعدة أن يدرك أن المعركة حضارية أولاً وأخيرا، ومن ثم فهي مع الأمريكان والاسرائيليين أولاً وأخيراً وليس مع أنظمة حكم هنا أو هناك مهما كان الرأي فيها. ومن ثم فإن الكف عن ممارسة العنف في البلاد العربية مثل المغرب ومصر والسعودية… الخ. هو ضرورة في تلك اللحظة لحشد القوى الشعبية في اتجاه واحد، ولتوضيح القضية بدون لبس ولعدم جر تلك الحكومات الى معاداة كل ما هو إسلامي خوفاً من تنظيم إسلامي معين.

وهذا لا يعني بحال من الأحوال تأييد أو تبرير أفعال تلك الحكومات، بل ممارسة النضال السياسي والنقد تجاهها، والكف عن العنف الذي يضيرها ويضير المجتمع لأنه يعطيها الفرصة للمزيد من القمع والطوارئ ومعاداة الإسلام، وهذا ليس في صالح الحركة الإسلامية ولا الأمة الإسلامية.

النضج في خطاب ابن لادن أصبح واضحاً، وهو يسير في الاتجاه الصحيح، وهذا من فضل الله: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحليلات سياسية, كتب وابحاث | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “هل تتحول القاعدة إلى خميرة للمقاومة ورافعة للوحدة؟!د. محمد مورو”

  1. ((1))

    غرد بشعرك ياشادي الجماهير

    ففي قوافيك رنت نفخة الصور

    بعثتها عن أماني الشعب ناطقة

    والشعب أروع من يوحي بتعبير

    شعر يردده في البيد معتسف

    مصباحه ظل في جنح الدياجير

    وينشد الظل في افياء دوحته

    حيران أدمى خطاه لفح تهجير

    ما أوسع الشعر دنيا في معارضها

    مايشتهي الروح من لحن وتصوير

    غنى به العربي الحر منتقياً

    معناه في نبل إحساس وتفكير

    غناه كالسلسل الرقراق منطلقاً

    كأن داؤوه غنى بالمزامير

    غناه في الحسن ألحان لنغمتها

    لطف النسيم وأطياب الأزاهير

    وفي الحماس أثار السامعين به

    وبث في كل قلب نار موتور

    اليوم تشرق فيك الشمس يا وطني

    سنية الوجه غراء الاسارير

    شمس لها مقل حمراء من شفق

    كعين صب حليف السهد مهجور

    لعلها قطرات من دماء فتى

    ضحى بروح لوجه الله منذور

    أو خد حسناء في ساح الجهاد قضت

    وللقذائف اعوال الاعاصير

    او ثغر طفل صغير شاركت يده

    في فتح نار وفي احداث تفجير

    شمسان حدث عن الماضي فأنت له

    راوٍ له صدق اسناد وتقرير

    بالأمس كان هنا المستعمرون لهم

    نظام حكم صفيق الوجه شرير

    جاءوا قراصنة في البحر تدفعهم

    اطماع شر نظام امبراطوري

    قرن ونيف أظلتنا حكومتهم

    في عهد خسف وإذلال وتسخير

    ((2)وها هنا شهد التاريخ مهزلة

    خيوطها الصفر من نسج المقادير

    حكومة الاتحاد قام هيكلها

    على قواعد تزييف وتزوير

    حكومة العملاء الوافدين إلى

    مطار لندن طابور لطابور

    حكومة رفع المحتل رايتها..

    ومن ثرى التيمس وافاها بدستور

    حكامها بين موصوم بلا خلق

    ورب حان ومعتوه و مخمور

    او جاهل تضع الابهام بصمته

    عهداً من الرق أو صكاً من النير

    أو وارث لقطاع من امارته

    يعيش في جنة الولدان والحور

    ميراثه سرقات من أبوته

    تجمعت من خيانات وتغرير..

    وزيت مصباحه في القصر مختلس

    من دمع عانٍ ومحروم ومقهور

    حقائق صدمتنا من سلوكهم

    تكاد تدخل في باب الاساطير

    الشعب تحصده نار العدو وهم

    في عيد وهم كثير الزهو مغرور

    يحيون للجيش عرضاً وهو يكرههم

    كراهة المتنبي وجه كافور

    ويطلبون إليه حفظ سلطتهم..

    والجيش يصدر فيهم حكم تكفير

    وحينما ضاق صدر الشعب واكتشفت

    عيناه من فجره أولى التباشير

    قاد الطلائع ابناؤه زمراً

    كمائج من عباب اليم مسجور

    شبيبه وكهولة كلهم أسد

    يكشر الناب في عزم وتشمير

    من كل محتضمن الرشاش تحسبه

    من جسمه اصل عضو غير مبتور

    هم حولوا كل شبر معقلاً أشبا

    يصدر الموت منه أي تصدير

    أرض الجنوب جميعاً أصبحت لغماً

    لم يهد سمع العدا إنذار تحذير

    يا أخوة الثورة الحمراء عيدكم

    هذا أحق بإكبار وتقدير

    بدت طبيعة سمحاء صورته

    من دونما أي تجسيم وتكبير

    رفت باعلام جهرية ولدت

    ميلاد فجر تجلى إثر ديجور

    الشعب أيد كل الشعب غايتها

    تأييد حب واعزاز وتقدير

    والتف من كل صوب حول قادتها

    في موكب ظافر الاعلام منصور

    ونوه القائد الأعلى جمال بها

    مباركاً همم العرب المغاوير

    هذي الجماهير في عيد الجلاء مشت

    طليقة بعد تكبيل وتتبير

    تصرم الليل وانجابت غياهبه

    ومن رزاياه ولى كل محذور

    عاد الدخيل على الاعقاب منهزماً

    يجر أذيال كابي الحظ مدحور

    تسلل اللص من دار الحماة لها

    أعمى البصيرة من اشراقة النور

    زال الدخيل وزالت كل شيعته

    كل السلاطين بل كل المآمير..

    وكل لص وخوان ومنتفع

    ومستغل وجاسوس ومأجور

    حفرتم انتم القبر الرهيب له..

    اكرم وأخبث بحفار ومقبور

    جلوتموه بحرب لا هدوء له

    والرجس لا ينتهي إلاّ بتطهير

  2. http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=5494

    موقع التفسير للقرآن



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر