حصار غزّة


الزلازل في القرآن الكريم((1))للدكتور زغلول النجار

يناير 19th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , الاعجاز العلمي

وردت لفظة الزلزلة في القرآن الكريم مرتَيْن، والإشارة في كلٍّ منهما كانت إلى زلزلة الآخرة ،  وهى زلزلةٌ تفوق زلازل الدنيا بمراتبَ كثيرةٍ ، ولا يمكن تفسيرها في أُطُر العمليات التي تتمُّ بها زلازل الدنيا .
يقول ربنا - تبارك وتعالى - فى مطلع سورة الحج : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ .يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ " (الحج:2،1) .
ويقول - سبحانه وتعالى - في مَطْلَع سورة الزلزلة :
" إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا . وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا . وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا . يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا . بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا .يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ " ( الزلزلة:1-6) .
أمَّا الزلازل في الدنيا فجاءت الإشارة إليها في القرآن الكريم بلفظ الخَسْفِ ، أو إتيَان البُنْيَان  من القَوَاعِد .
يقول ربُّنا - تبارك وتعالى - فى سورة النحل:
" قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ القَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ " (النحل: 26) .
ويقول فى نفس السورة :
" أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ " (النحل:45) .
ويقول ربنا ( تبارك وتعالى ) فى سورة الإسراء :
" أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ البَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ثُمَّ لاَ تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً " ( الإسراء: 68) .
ويذكر أنَّ الزلازل كانت من صور عقاب الأمم السابقة فيقول - عز من قائل - :
" فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ " (العنكبوت:40) .
ويجعل من وقوع الزلازل تهديداً دائِماً مُستمِراً للخَارِجِين على أوامرِ الله، المُنكِرين لرسالته، والخارجين على شرعه فيقول - عز من قائل - :
" أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ " (الملك:16) .
والخَسْفُ لُغَةً : هو الغَوْر والتَغْيِيب في الأرض أو تغييب الأرض بهم، والقواعد هي الدَّعائم والعُمَد أي الأساس، وهذا ما يحدث بالضبط أثناءَ حدوث الزِّلازل، ويأتى وصف وقوع زلازل الدُّنيا في القرآن الكريم بِقَلْب القُرَى عَالَيَها سَافَلَهَا كما جاء فى عقاب قوم لوط - عليه السلام - حيثُ يذكر القرآن الكريم :
" فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ . مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ " (هود:82-83) .
يظنُّ كثيرٌ من النَّاس أنَّ الأرضَ التي نحيا عليها مُستقِرَّةٌ راسخةٌ لا حراكَ بها، ولا نشاطَ لها، وهو استنتاجٌ خاطئٌ، ومناقضٌ للواقع، ومُخالِفٌ للمُلاحَظَات الحسيَّة المُباشِرة وغيرُ المُباشِرة، والتي تؤكِّد أنَّ كوكبنا – الأرض- كوكبٌ دائمُ النَّشاط والحركة، له من حركاته المُتعدِّدة ونشاطاته الخارجيَّة والداخليَّة ما يشهد له بالديناميكيَّة الحركيَّة النشطة، وبالتفاعلات الفيزيائيَّة والكيميائيَّة المُتعدِّدة والتي يمكن إيجازها فيما يلي من حركات الأرض :

الحركة المِحوَرَيَّة (المغزليَّة أو الدورانيَّة) :
تدور الأرض حَوْلَ محورها أمام الشَّمس من الغرب إلى الشرق مرةً كلَّ 24 ساعةٍ تقريباً (23 ساعة، 56 دقيقة، 4 ثوان وهو طول اليوم النجميُّ، أما اليوم الشمسىُّ فيبلغ مقداره 24 ساعةٍ تماماً). بسرعةٍ تصل إلى 465م/ث عندَ خطِّ الاستواء (أي 40.000كم/يوم) وتُعرَف هذه الحركة الأرضيَّة باسم الحركة المغزليَّة (Spinning) . ويتقاسم يومَ الأرض الَّليل والنَّهار بتفاوتٍٍ قليلٍ من طول كلِّ منهما نظراً لميْل محور دوران الأرض بمقدار 23.5 درجة على العمود النازل على مستوى مدارها .

الحركة الانتقاليَّة (المداريَّة) :
كذلك تجرى الأرض فى مدار بيضاويٍّ (إهليلجيّ) مُحَدَّدٍ لها حول الشَّمس في اتَّجاهٍ عكس اتجاه عقرب السَّاعة (وذلك إذا نظرنا إليها من قطب الأرض الشماليِّ) بسرعةٍ تبلغ 29.77كم/ث لتتمَّ هذه الدورة في سنةٍ شمسيَّةٍ يُقَدَّر طولها الآن بـ ¼ 365 يومٍ شمسيٍّ (366.24 يوم نجميّ) وتدور الأرض مع الشَّمس وبقيَّة المجموعة الشَّمسيَّة حولَ مركز مجرَّتنا (سكة التبَّانة أو درب التبَّانة أو الطريق اللبنيّ) بسرعةٍ تتراوح بين 206كم/ثانية (741.600كم/ساعة)، 222 كم / ث ( أي حواليْ 000ر800 كم / ساعة ) في مدارٍ لولبيٍّ لتتمَّ دورتها تلك في مدةٍ تُقَدَّر بحواليْ 250 مليون سنة .
وتجرى مجموعتنا الشَّمسيَّة بما فيها الأرض التي نحيا عليْها مع المجرَّة في الفضاء الكَوْنيِّ إلى نهايةٍ لا يعلمها إلا الله .
وليست هذه الحركات الخارجيَّة للأرض هي كلُّ نشاط هذا الكوكب ، فإنَّ قارةً مثل أمريكا الشماليَّة ينخفض سطحها سنوياً بمُعَدَّل 0.03مم، بينما ترتفع بعض السَّلاسل الجبليَّة على سطحها بمعدَّل 0.02مم في السَّنة .
والغلاف الصخريُّ للأرض يَخْلَق ، ويَبْلَى ، ويَتَجَدَّد بغيره ، في حركةٍ مستمرَّةٍ تُجدِّد شباب الأرض وقابليَّتها للإعمار . ويتَّضح لنا هذا النَّشاط أكثر ما يتَّضح فى حركات الأرض الداخليَّة العديدة ومن أبرزها الزلازل والبراكين، والحركات البانية للجبال .
وقد عُرِفَت الزَّلازل والبراكين مُنذُ القِدَم على أنَّهما من أخطر صور الكوارث الأرضيَّة، ولَمْ يُعْرَف دوْرها في تجديد مادة الغلاف الصخريِّ للأرض، وإثرائِها بخامات المعادن الاقتصاديَّة ، ورفعِها لسطح الأرض لمقاومة آثار عمليَّات التَعْرِيَة إلا مُنذُ سنواتٍ قليلةٍ . ومن هنا كان اعتبارهما من ضروريَّات بناء الأرض واستقامة وجودها، وفي نفس الوقت يُعْتَبَر كلٌّ من الزَّلازل والبراكين من  أكثر صور الكوارث الأرضيَّة خطراً وذلك لفجائيَّة حدوثهما ، وكثرة تَرَدُّدهما ، ولاتِّساع دائرة تأثير كلٍّ منهما ، ولِعُنْف ذلك التأثير على سطح ومناخ الأرض .
فالأرض التي نحيا عليها تتعرَّض سنوياً لحواليْ مليون هزَّةٍ أرضيَّةٍ ، ( أي بمعدل 250 هزَّةً أرضيَّةً فى كلِّ يومٍ تقريباً) أغلبُها هزَّاتٌ خفيفةٌ تُسَجِّلها أجهزة الرَّصد الزلزاليِّ ، ولا يكاد يشعر بها الإنسان ، وبعضها هزَّاتٌ خفيفةٌ أو متوسطةٌ ، وحواليْ مائة إلى مائة وخمسين هزَّةٍ أرضيَّةٍ منها تُعتَبَرهزَّاتٍ مُدَمِّرةً في المناطق الآهلة بالسُّكان ، 20 منها ذاتُ تدميرٍ شاملٍ ، بالإضافة إلى هزَّةٍ واحدةٍ كلَّ 5-10 سنوات تبلغ قمَّة حدود الدَّمار الشَّامل. كما تتعرَّض الأرض لحواليْ عشرين ثورةْ بركانيَّةٍ كُبرَى كلَّ خمسين عاماً تقريباً أي بمعدَّل  ثورةٍ واحدةٍ كلَّ سنتَيْن ونصف السَّنة في المُتوسِّط . ومن رحمة الله بعباده أنَّ معظم هذه الزَّلازل والبراكين تحدث في قيعان البحار والمحيطات ، بينما يحدث أقلُّها على اليابسة .
وعلى ذلك فإنَّ الخسائر البشريَّة والماديَّة التى يمكن أن تَنجُم عن هزَّةٍ أرضيَّةٍ واحدةٍ قد لا تستغرق إلا ثوانٍ معدودةٍ يمكن أن  تُقَدَّر بمئات الآلاف من القتلى ، والجرحى ، وبملايين المُشَرَّدين، وبمئات الملايين من الدولارات ، وكذلك الأضرار التى يمكن أن تنتج عن ثورةٍ بركانيَّةٍ واحدةٍ .
ففى زلزال جنوب آسيا الذي وقع في ساعةٍ مبكرةٍ من صباح الأحد المُواِفق 14/11/1425هـ ( 26/12/2004م ) ( حواليْ الثامنة صباحاً بتوقيت جاكرتا ) قُدِّرَت خسائره بأكثر م 000ر295 نفْسٍ ،  وأكثر من مليون مُصَابٍ  ، وأكثر من خمسة ملايين مُشَرَّدٍ ، بالإضافة إلى خسائرَ ماديَّةٍ فاقت عشرات المليارات من الدولارات . وبذلك اعتُبِر خامسَ أقوى زلزالٍ منذ بداية القرن العشرين ، وثانىَ أكبر زلزالٍ تشهده الأرض خلالَ نصف القرن الماضي بعدَ زلزال تشيلي  الذي وقع سنة 1960م وتجاوزت قوَّته مقاييس ريختر لِتصلَ إلى 5ر9 درجةٍ على هذا المقياس الذي يقف عند الرَّقم 9 رغم كونه مَفتُوحَاً لأقوى من ذلك .
وفي زلزالٍ حدث بالصين عام 1396هـ (1976م) كان عدد القتلى أكثر من 650.000 نفْسٍ، والجرحى أكثر من 780.000نفْسٍ، وقُدِّرَت الخسائر الماديَّة ببلايين الدولارات .
وفي زلزالٍ قديمٍ (1556م) بنفس المنطقة بلغ عدد القتلى أكثر من 850.000 نفْسٍ .
وفي صبيحة الأحد  18 مايو سنة 1980م ثار بركان جبل سانت هيلين (في جنوب غرب ولاية واشنطن)
(Mount St. Helen Volcano) وأدَّت ثورته إلى نسف مُعْظَم المَخرُوط البركانيِّ والذي كان يرتفع لأكثر من 2900متراً، لِينخفضَ في لحظةٍ وجيزةٍ إلى حفرةٍ لا يزيد ارتفاع جدارها عن 410 متراً ، وتنطلق طاقةٌ تفجيريَّةٌ تفوق في شدَّتها بمئات المرات الطاقة الناتجة عددَ تفجير قنبلتَيْ هيروشيما ونجازاكى الذريَّتَيْن التى أسقطتهما الطائرات الأمريكيَّة فوقَ هاتَيْن المدينتَيْن اليابانيَّتَيْن بعد استسلام الجيش اليابانيِّ في نهاية الحرب العالميَّة الثانية .
وقد نتج عن هذا الثوران البركانيِّ تدمير الغابات فى دائرةٍ تزيد مساحتها عن 400كم2، وغطَّت الغازات والأبخرة والرَّماد البركانيُّ في درجات حرارةٍ تزيد عن 800
°م مساحاتٍ كبيرةً من اليابسة والماء . مما أدَّى إلى قتل أعدادٍ كبيرةٍ من النَّاس ، و الكائنات الحيَّة الأخرى ، قُتِلَ بعضُهم من شدَّة الحرارة أو بفعل الغازات الخانقة، وقَذَفَ الانفجار بعضهم من قمَّة الجبل إلى سفوحه ودُفِنَ البعض في الأوحال الناتجة عن ذلك التفجير .
وقد قُّدِرَت كميُّة الرَّماد البركانيِّ الذى اندفع من داخل الأرض بحواليْ 3-4كم3 ، وقد ارتفع بعض هذا الرَّماد البركانيِّ إلى 18كم فوقَ مستوى سطح الأرض ، وقد حملت الرِّياح هذا الدَّمار إلى مسافاتٍ بعيدةٍ بلغت ولايتّيْ أوكلاهوما ومنيسوتا ، ودمَّرت مساحاتٍ زراعيَّةٍ كبيرةٍ في ولاية واشنطن إلى قرب ولاية مونتانا كما تراكم هذا الرَّماد البركانيُّ بِسُمْكٍ يزيد على المترّيْن في المناطق المُجَاوِرَة وأدَّى انتشاره في الهواء إلى إظلام الدَّنيا وقتَ الظَّهيرة .
وهذه الكميَّة من الدَّمار البركانيِّ تساوى تقريباً كميَّة الرَّماد الذي انطلق من فوهة بركان جبل فيزوفيوس الذي طَمَرَ مدينة بومبي
(Pompeii) بالقرب من نابلي في جنوب غرب إيطاليا سنة 79م ، وأدَّى إلى قتل كلِّ من فيها من الأحياء وتَحَجُّر أجسادهم على الأوضاع التي كانوا عليها وقتَ ثورة البركان ، وكانت من مدن العُصَاة على الأرض ، بارز أهلُها اللهَ - تعالى - بُمختَلَف صور المعاصي التي تتجاوز كلَّ ما وضع الله للإنسان من حدودٍ، فَلَقُوا جزاءهم جزاءاً موفوراً في الدُّنيا ولَعذاب الآخرة أَنْكَى وأَشدّ ُ.
وقبلَ ثورة بركان جبل سانت هيلين بشهرَيْن حدثت سلسلةٌ من الهزَّات الأرضيَّة الخفيفة في المنطقة، وتلى ذلك تصاعد كميَّاتٍ قليلةٍ من الدُّخَان والرَّماد أخذت في التَّزايد تدريجياً حتَّى تمَّ نسف المخروط البركانِّي بالكامل ، وقد صاحب عمليةَ تَصاعُد الدُّخان والرَّماد الأولى زَحْفُ الأوحال الناتجة عن انصهار الجليد المُتَجَّمِع على قمَّة الجبل ، كما سبق نسفَ المَخرُوط البركانيِّ انتفاخُ طرفه الشماليِّ بمعدَّل عدَّة أمتارٍ في اليوم حتى تمَّ نسفه بالكامل تقريباً ، وقد صاحب عمليةَ النَّسف هزَّةٌ أرضيَّةٌ بلغت قوتها 5.1 درجةٍ على مقياس رختر .
وفي أغسطس 1883م اختفت جزيرةٌ بركانيَّةٌ إندونيسيَّةٌ صغيرةٌ كانت تقع بين جزيرتَيْ جاوة وسُومَطْرَة ، وكانت تُعْرَف باسم جزيرة كراكاتوا
(Krakatoa) ، ومَثَّلَ اختفاؤها أعنف انفجارٍ بركانيٍّ عرفته البشرية، ونتج عن هذا الانفجار حفرةٌ يزيد عمقها على 300 متراً في قاع البحر حيثُ كانت تقع الجزيرة، ومن شدَّة الانفجار سُمِعَ دويُّه على بعد

المزيد