حصار غزّة


الحب والصداقة..انواع والوان إعداد: راجي كمال الدين

يناير 10th, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , 'الصداقة والأصدقاء'

الصداقة مشاركة… فيها الكثير من الأخذ والعطاء، والبوح والبوح المتبادل… فيها فرح يضاف لأفراحنا، وعزاء يمسح أحزاننا. ولأنها كذلك فالصداقة هي حالة حب مستمرة، تتواصل فيها المشاعر والمواقف وتبنى من خلالها الأفكار والرؤى وتتبلور في محيط علاقاتها الشخصيات والنماذج والأنواع والألوان!

وفي عالم الصداقات بكل ما تكتنفها من مشاعر مودة وألفة وحب، تطالعنا نماذج عديدة للأصدقاء… نماذج قد تزعجنا، وقد تنّغص علينا حياتنا رغم أننا حريصون عليها، وقد تحفر قبر الصداقة التي تربطنا بها  بيدها، من خلال السلوك التي تسلكه إزاءنا..

تعالوا نتعرف على نماذج الصداقات السلبية، التي قد نتمكن من تصحيح مسارها أحياناً، لأننا نحرص عليها في أعماقنا… أو نفشل في ذلك كلياً أحيانا أخرى..

·  الصديق الاستغلالي!

 هذا الصديق يستغل طيبة قلبك، ولا يكف عن إبداء الطلبات، التي تتزايد مهما قمت بتلبيتها المرة تلو الأخرى. إنه يشعر بالحاجة المطلقة إليك، لأنه يدرك كرم أخلاقك، أو مقدار الحب الذي تكنه له، فيتمادى في ذلك إلى الدرجة التي تجعلك تتساءل: هل أنا صديقه أم خادمه؟!

وفي الواقع إن الأصدقاء الاستغلاليين، لديهم استعداد لذلك.. لكن نحن الذي ننمي هذا الاستعداد، ونحن الذين نشجعهم على ذلك، إما بالسكوت أو الخجل… أو الرغبة في الظهور في مظهر الصديق المثالي والمحب إلى درجة مبالغ بها، وعلى حساب حقوق الشخصية.

تصحيح العلاقة… يكون بنزع غطاء الخجل، وبوضع حدود لهذا الاستغلال، فالاعتذار عن الطلبات التي ترهقك، أو التي لا تجد رغبة في تلبيتها لسبب أو لآخر، لا يضر.. وهو – يكشف إن كان هذا الصديق، استغلالي إلى درجة انتهازية بشعة، أم استغلالي لأنه يثق بحبنا ويبادلنا هذا الحب… فإذا كانت اعتذاراتنا عن بعض طلباته مدعاة من وجهة نظره لإنهاء هذه الصداقة… فهذا يعني أن نهايتها أفضل لنا بكل المقاييس!

·  الصديق الانتقادي!

هذا الصديق مولع بتكسير معنوياتك إلى درجة مزعجة… كلما أخبرته بإحراز نجاح، قام بتقزيم نجاحاتك

المزيد


الصداقة والأصدقاء في الشعر العربي بقلم محمد ابراهيم ابو سنة

يناير 10th, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , 'الصداقة والأصدقاء'

 

دعا الشعر العربي في كثير من نماذجه إلى التحلي بالأخلاق الكريمة وكان في الوقت ذاته مصدراً للحكمة ونبعاً للقيم الرفيعة ومنهاجاً إلى المثل العليا، وفكرة الصداقة في الشعر لها حضورها القوى في الأدب القديم فهاهو الشاعر القروي يجعل الصداقة فوق كل شيء حين يقول:

لاشيء في الدنيا أحب لناظري

من منظر الخلان والأصحاب

وألذ موسيقى تسر مسامعي

صوت البشير بعودة الأحباب

ويرى المتنبي أن أسوأ البلاد تلك التي لا يستطيع فيها المرء أن يعثر على صديق:

شر البلاد بلاد لا صديق بها

وشر ما يكسب الإنسان ما يصم

ولكن كيف يختار المرء صديقه؟

يقول أبو الفتح البستي يحث على اختيار الصديق من ذوي الأحساب والأصول الكريمة:

إذا اصطفيت امرأً فليكن

شريف النِّجار زكى الحَسَب

فنذل الرجالِ كنذلِ النَّباتِ

فلاَ للثمارِ ولا للحطب

ويقول:

نصحتك لا تصحب سوى كل فاضل

خليق السجايا بالتعفف والظَّرفِ

ولا تعتمد غير الكرام فواحدٌ

من الناس إن حصَّلتَ خيرٌ من الألفِ

الشعر إذن يؤكد أهمية الصداقة في حياة الإنسان لأنها تعين عند الشدة وتؤنس عند الفرج، ولأن لكل سلوك شروطاً وحدوداً فقد بين الشعر كيفية اختيار الصديق حتى لا يصاب المرء بالخيانة والغدر، إن التركيز على الأخلاق والانتساب إلى الأصول العريقة في الخير والأصالة تعد من ملامح الشعر العربي الداعي لاتخاذ الصديق، والشاعر يقود هذه الصداقة في دروب الحياة فالذي يحاسب صديقه على كل هفوة لن يجد له صديقاً كما يقول بشار بن برد:

إذا كنت في كل الأمور معاتباً

صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه

وقال آخر:

ولست بمستبق أخا لاتلمه

على شعث أي الرجال المهذب

بل إن شاعراً مثل أبي فراس الحمداني يجد في هفوات الصديق فرصة لاختبار هذه العلاقة وتوثيقها من خلال العفو والتسامح والتعاطف حيث يقول:

ما كنتُ مذ كنتُ إلا طوع خلاني

ليست مؤاخذةُ الإخوان من شاني

يجني الخليل فأستحلي جنايته

حتى أدل على عفوي وإحساني

إذا خليلي لم تكثر إساءته

فأين موضع إحساني وغفراني

يجني عليَّ وأحنو صافحاً أبداً

لا شيء أحسن من حان على جانِ

والصورة التي يرسمها أبو فراس لنفسه في معاملته لصديقه هي تعبير عن النبل والسماحة والخلق الكريم فهو موافق لخلانه فيما يرونه، إنه حاضر أينما طلبوه وجدوه،، فهو عند الشدة والرخاء وهو عند الخوف والرجاء بل إن طباعه لا تتقبل عتاب ولوم الأصدقاء وينادى في نبله حين يرى في جناية صديقه شيئا حلوا لأنه يعرف أن هذه الجناية ستكون فرصة لإظهار صدق مودته وقوة ولائه وحسن وفائه ويرخى حبل الود حتى يتدلل الصديق على عفوه وإحسانه وهو يتساءل أين يكون موضع إحساني لو لم يكن هناك ذنب لأغفره، وكأنه يريد أن يقول إن النقائص تظهر الفضائل، ويقول الشاعر الجاهلي عديُّ بن زيد:

إذا كنتَ في قومٍ فصاحب خيارهم

ولا تصحب الأردى فتردى من الردي

وبالعدل فانطق إن نطقت ولا تلم

وذا الذم فأذممه وذا الحمد فاحمد

ولا تلحُ إلا من ألام ولا تلم

وبالبذل من شكوى صديقك فامدد

والشاعر الجاهلي يختلف اختلافاً كبيراً عن شاعرنا أبي فراس فبينما أبو فراس يرى في الصداقة عفوا وإحسانا وغفرانا فإن عدي يرى العلاقة بين الأصدقاء قائمة على الندية، فهو يدعو إلى حمد من يستحق الحمد وذم من يستحق الذم ولكنه من البداية ينصح بحسن الاختيار، وللصاحب والخليل علامات وسمات وملامح فها هو كثير الخزاعى يرى في صديقه الصبر ودواع المودة يقول:

وليس خليلي بالملول ولا الذي

إذا غ


المزيد


'الصداقة والأصدقاء' 1

يناير 10th, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , 'الصداقة والأصدقاء'

ومن أكبر الخيانة أن تُسجِّل لصديقك موقفاً أو حالة، أو تعرف عنه خُلُقاً، وتسكت عن كلِّ ذلك، فإذا بك عند أقلِّ خلاف، أو بداية جدال واجهتَه بما تعرف، وعيَّرته به!
بقلم إبراهيم العسعس

منـذ أنْ كان على الأرض اثـنان، والبحث عن الصديق مشكلة الـبشرية! ولا تُصدقوا أبداً أنَّ استحالة وجود الخلِّ الوفيِّ، والصدوق الصدوق من أمراض عصرنا، فلا زلتُ كلما أوغلتُ في قـراءة التاريخ، أجدُ في كلِّ قرنٍ من يشكو من غياب الصديق الصدوق، والخـلِّ المُـشفق!

وكنتُ أسـألُ نفسي بعد كلِّ جولةٍ متى كان هذا المخلوق الخيالي موجوداً؟! يبدو أنَّه كان على الدوام بضاعةً مُزجـاةً، حتى قَرنوه بالغول والعنقاء!

وإنْ تعجبْ فعجَبٌ، قتلُ أحدِ ابْنيْ آدمَ أخاه وليس له على وجه الأرض عندئذ صديقٌ وأخٌ غيرُه!! هل الأنا في الإنسان أقوى من وُدِّ الصداقةِ والأخوة إلى الدرجة التي يَقبلُ فيها أن يجلس وحيداً في الأرض؟! بلا أنيس ولا أليف! وهَبْهُ غنياً عن الأخوة والصداقة! ألا صبر عليه ليؤنس وحشته وهو يعرف أنْ لا بديل له؟!

وهل انتهى العجب؟ كلا … لقد ضحى بأنس الأخ، وإلف الصديق، فجوزي بأن أصبح غرابُ البَيْن له قـدوةً ومُعَلِّماً! لقد سَنَّها لنا سُنَّةً سيئةً، لا القتل فحسب، ولكنَّها سنةُ غَلبةِ الحسد على قوة الصداقة والأنس بها! ويضبطني الإنصاف فأقول: في كثيرٍ من الأحيان! واستمعْ لأبي حيان التوحيدي يشتكي قبل ألف عام:

"وقبلَ كلِّ شيءٍّ ينبغي أنْ نثق بأنَّه لا صديق، ولا من يتَـشبَّهُ بالصديق، و

المزيد