الصداقة مشاركة… فيها الكثير من الأخذ والعطاء، والبوح والبوح المتبادل… فيها فرح يضاف لأفراحنا، وعزاء يمسح أحزاننا. ولأنها كذلك فالصداقة هي حالة حب مستمرة، تتواصل فيها المشاعر والمواقف وتبنى من خلالها الأفكار والرؤى وتتبلور في محيط علاقاتها الشخصيات والنماذج والأنواع والألوان!
وفي عالم الصداقات بكل ما تكتنفها من مشاعر مودة وألفة وحب، تطالعنا نماذج عديدة للأصدقاء… نماذج قد تزعجنا، وقد تنّغص علينا حياتنا رغم أننا حريصون عليها، وقد تحفر قبر الصداقة التي تربطنا بها بيدها، من خلال السلوك التي تسلكه إزاءنا..
تعالوا نتعرف على نماذج الصداقات السلبية، التي قد نتمكن من تصحيح مسارها أحياناً، لأننا نحرص عليها في أعماقنا… أو نفشل في ذلك كلياً أحيانا أخرى..
· الصديق الاستغلالي!
هذا الصديق يستغل طيبة قلبك، ولا يكف عن إبداء الطلبات، التي تتزايد مهما قمت بتلبيتها المرة تلو الأخرى. إنه يشعر بالحاجة المطلقة إليك، لأنه يدرك كرم أخلاقك، أو مقدار الحب الذي تكنه له، فيتمادى في ذلك إلى الدرجة التي تجعلك تتساءل: هل أنا صديقه أم خادمه؟!
وفي الواقع إن الأصدقاء الاستغلاليين، لديهم استعداد لذلك.. لكن نحن الذي ننمي هذا الاستعداد، ونحن الذين نشجعهم على ذلك، إما بالسكوت أو الخجل… أو الرغبة في الظهور في مظهر الصديق المثالي والمحب إلى درجة مبالغ بها، وعلى حساب حقوق الشخصية.
تصحيح العلاقة… يكون بنزع غطاء الخجل، وبوضع حدود لهذا الاستغلال، فالاعتذار عن الطلبات التي ترهقك، أو التي لا تجد رغبة في تلبيتها لسبب أو لآخر، لا يضر.. وهو – يكشف إن كان هذا الصديق، استغلالي إلى درجة انتهازية بشعة، أم استغلالي لأنه يثق بحبنا ويبادلنا هذا الحب… فإذا كانت اعتذاراتنا عن بعض طلباته مدعاة من وجهة نظره لإنهاء هذه الصداقة… فهذا يعني أن نهايتها أفضل لنا بكل المقاييس!
· الصديق الانتقادي!
هذا الصديق مولع بتكسير معنوياتك إلى درجة مزعجة… كلما أخبرته بإحراز نجاح، قام بتقزيم نجاحاتك














