حصار غزّة


كُنْ مُسْلِماً (1)

مارس 1st, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , تنمية الذات

كُنْ مُسْلِماً (1)

للكاتب انس الدغيم

أيّها المسلم: هاأنذا أهبك من رحيق فكري فلا ترغب عنه فالحكمة ضالّةُ المؤمن، حيث وجدها فهو أولى بها ومن أوتيها فقد أوتيَ خيراً كثيراً، فلا يقعدنَّ بك العجزُ عن دخول ميدان الأفكار، فإنه خيرُ منزلٍ تنزله.
واعلم أنّ الله أمرك بالتّفكّر، وطالبك بالتدبّر، فقف نفسَكَ على أمر مولاك، وطالبْ نفسَك بما طلبه منك، ففي الأولى النّجاة، وفي الثّانية حلاوةُ الحياة.

أيها المسلم: إنّك خليفة الله في أرضه ومظهر ألوهيّته فيها ((وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون)) .
واعلمْ أنّك مؤتمنُهُ على رسالته، ووصيُّهُ على أمانته ((إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)) .

أيّها المسلم: لقد خلع الله عليك خلعةَ الخلافة وحمّلك عبأ الأمانة، فأدّ الأمانةَ وأحسنِ الخلافة، واستعملْ نفسَكَ فيما يرضيه.
وإنّك سفيرُه إلى خلقِه، وحاملُ سِفره في خليقته، فلا تشتغلْ بما خُلقَ لأجلك، واشتغلْ بما خُلقتَ لأجله.
فإنّ قيامك بما أوكلَ إليكَ هو عينُ الصّواب، ووقوفكَ على ما طُلبَ منك دليلٌ على أنّك من أولي الألباب.
((إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها)) .
فلا تكنْ كالذي آتاهُ الله الآياتِ فانسلخَ منها فأتبعه الشّيطانُ فكان من الغاوين.
ولكنْ واجه بنور إيمانك الوقّادِ ليل السّامريّ.
فلن تدخلَ حضرةَ الحقّ إلا إذا تبرّأتَ من "مِساس".
وكنْ كما الشّجرةُ الطّيّبةُ، أصلُها ثابتٌ وفرعُها في السّماء، تؤتي أكلَها كلَّ حينٍ بإذنِ ربّها.
ولا تكن كشجرةٍ خبيثةٍ اجتُثّتْ من فوقِ الأرض ما لها من قرار.

قطيرةٌ أنا لكنّي الخضمُّ إذا  — درجتُ فيما يريدُ اللهُ من درجِ
لا بل أنا قدرةٌ تحيا إرادتُها  — لولا الإرادةُ لم أخرج ولم ألجِ
أنا الخليفةُ جلّ الشّأنُ وانطلقتْ  — منه الرّسالاتُ تمضي بالهدى وَتجي

فلا تهتمَّ بمرارةِ الأيّام والأوقات، فإنّ حلاوةَ الإيمان أكبر وجوارُ الله ينسي كلَّ رزيّة. واحتملْ آلامَكَ في قلبك الكبير، واحتسبْ جراحاتِكَ وعذاباتِكَ قُرُباتٍ على باب الحبيب الأوّل.
(لقد اختارك الله لتحمل هذه الأمانةَ الكبرى، ولتكونَ مستوعَ نورِ الله وموضعَ تلقّي فيضه والمركز الذي تتّصل فيه السّماء بالأرض، إنّ اختيارَ الله هذا لَفضلٌ لا يعدلُهُ فضل، فضلٌ عظيمٌ يربى على كلّ ما يبذله المؤمن من نفسه وماله وحياته، ويربى على متاعبِ الطّريق وآلام الكفاح وشدائد الجهاد) .

أيّها المسلم: لا بأسَ عليكَ إذا جعتَ، فكِسرةٌ من خبزِ رضاه تقيمُ صُلبَك ما عشتَ وتشدُّ أوَدَكَ ما حييت.
ولا بأسَ عليك إذا ظمئتَ، فشربةٌ من كفِّ عطفِه تكفيك، فإنّ وِردَهُ لَذّةٌ للشّاربين.
ولا ضيرَ عليكَ إذا عريت، فإنّ خِلعتَهُ التي خلعها عليك، هي أجملُ ثوبٍ ترتديه.
(ما ضرَّ من كَسَرهُ عِزّي، إذا جبرهُ فضلي، إنّما تليقُ خِلعةُ العِزِّ ببدنِ الانكسار، أنا عندَ المنكسرةِ قلوبُهم من أجلي) .
فلا تتبرّمْ بقضاءِ مولاكَ فيك وإنْ كانَ ظاهرُهُ محزناً، ففي خفاياهُ الخيرُ قائمْ.
ولا تضجرْ بقدرِ الله عليك وإنْ كانَ وافدُهُ موهناً، ففي طواياهُ اللّطفُ سالم.
فإنّه سبحانه (ربّما أعطاكَ فمنَعَك، وربّما منعك فأعطاك) ، وقد قال الحبيبُ المصطفى صلّى اللهُ عليه وسلّم: «عجباً للمؤمن! لا يقضي اللهُ قضاءً إلا كان خيراً له، إنْ أصابتهُ ضرّاءُ صبر فكان خيراً له، وإنْ أصابتهُ سرّاءُ شكر فكانَ خيراً له، وليسَ ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن» .

أيّها المسلم: (دينك، دينك، إنّما هو لحمُكَ ودمُك) لا تبعْه فتخسرَ الدّنيا والآخرة، وتصبحَ بضاعةً مزجاة، لا كيلَ

المزيد


الشخصية القوية

نوفمبر 21st, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , تنمية الذات

اسماعيل رفندي

 

لا شك أن الانسان الواعي يستحب التفوق لذاته ويعمل بكل الأساليب المتاحة للوصول إلى أقوى منازل القوة والإنتاجية والاستقطاب .
لذا سنتدرج في الأسس والمفاهيم الأساسية لهذه الشخصية، وحسب ما هو مطلوب واقعاً ومتوازناً في ميزان القدرات الإنسانية

سمات الشخصية

1- الوعي بالحياة (سواءً كان ماضياً أو حاضراً أو استعداداً مستقبلياً .
2- العمل وفق هذا الوعي، اجتماعياً بين طبقات الناس وسلوكياً في التعامل وإنسانياً في ميادين المساعدة والتعاون .
3- النشاط الدائم والتو

المزيد


كيف تتخلص من التسويف؟

أغسطس 7th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , تنمية الذات

الكاتب/ياسر بكار

المصدر/موقع الألوكة

سعيد) شاب مجتهد, لديه الكثيرُ من المهارات والقدرات الذهنية المميزة. قضى (سعيد) مدة

الجامعة وما بعدها في حياة مستقرة، لكنها خالية من الإنتاج والتميز.. كان الجميعُ متعجبين من ضعف إنتاجه برغم ذكائه الذي لا يخفى على أحد.

لم يكن (سعيد) غافلاً عن مشكلته, ولذا قصد المساعدة من أحد المتخصصين: "تعرف يا دكتور.. مشكلتي أن لدي الكثير من الأفكار الذكية حول مشاريع واعدة ومبشرة, ولكنها عادةً ما تنتهي إلى مجاهلِ الإهمال والتناسي بسبب (التسويف), فأنا أؤجّل عملَ كل شيء إلى اللحظة الأخيرة، ثم أتغاضى عنه ويذهب مع الريح. لقد فقدتُ بسبب ذلك فرصاً كثيرة".
عندما تأملتُ في شكوى (سعيد) وجدتُها شائعة بين المميزين من الناس (وليس العاديين منهم!!) ممن ينتظِرُ منهم المجتمعُ الإبداعَ والمعونة. تعالَوْا خلال السطور القليلة التالية نستكشف كيف نتعامل مع التسويف؟
تعريف التسويف:
التسويف هو: اتخاذ قرار بتأخير عمل ما أو البتّ في أمر ما عمداً. عندما نلجأ للتسويف فإننا إما أن نُرجئَ العملَ إلى وقت ما في المستقبل؛ "سأزور صديقي يوما ما", أو أن يحين الوقتُ المحدد مسبقاً دون إنجاز العمل؛ "كنت سأبدأ بالكتابة هذا اليوم لولا أن أصدقائي أغروني بالخروج, فخرجت معهم وضاع الوقت". وبتعبير آخر: هو تأخيرُ عملِ ما كنتَ ترى أن إنجازَه كان ضروريا.
الدوافع الخفية للتسويف:
على الرغم من أن تأخيرَ بعض الأعمال لتكوين صورة أفضل عنها أو جمع معلومات أكثر أمرٌ ممدوح, لكني متيقن أنك تتذكرُ الكثيرَ من الأعمال أو القرارات التي عملت على تأخيرها دون سبب مقنع. والواقعُ أن قيامنا بهذا الفعل يُخفي خلفه أسباباً كثيرة, سيساعدك التعرف لها في كشفها ومقاومتها في المرة القادمة عندما تقع في حبال التسويف:

أولا: القلق:
حيث التسويفُ وتأخيرُ العمل سيحميك من القلق حول ظهور العمل بصورة غير مرضية، ومن ثم شعورك بالإخفاق وضعف الثقة بالنفس. وهذا ما يتكرر حدوثه لدى بعض الطلاب؛ إذ يتأخرون في البت في إعداد بحث التخرج مثلاً, ويقضون أوقاتهم عبثاً هنا وهناك لتلافي البداية التي قد تكشف عن ضعف فكرة المشروع أو قلة أهميته.

ثانيا: ضعف تحمل الإحباط:
يمتلك الكثير من الناس عتبة منخفضة لتحمل أي شعور سلبي أو إحباط أو ملل عندما يواجهون أي عقبة في أثناء قيامهم بعمل ما, ومن ثم فهم يستسلمون مباشرة ويلجئون للتسويف والمماطلة. فالمدخن الذي يقرر ترك التدخين يشعر في الأيام الأولى ببعض التغيرات المزعجة؛ مثل القلق والتوتر والغضب السريع (أعراض انسحابية)، وحينها يقررُ مباشرةً العودةَ إلى التدخين, وتأجيل فكرة الإقلاع إلى أجل غير مسمى.
والمشكلة أننا نشعر بالراحة والسعادة بسبب تأخير أي عمل يسبب لنا إزعاجا أو مضايقة, مع أن المشكلة تتضخم من حيث لا نشعر..!!

ثالثا: إبداء

المزيد


لعل له عذراً وأنت تلوم!

أغسطس 5th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , تنمية الذات

الكاتب/د  محمد حسان الطيان
المصدر/موقع الألوكة
من جميل الأخلاق التي خلقَّنا بها الإسلام أن نلتمسَ لأخينا الأعذار، فقد ورد في الأثر: التمس لأخيك عُذراً، وما هذا العنوانُ الذي اخترناه لهذه الكلمة إلا شطرٌ تناهَبَه الشعراء وضمَّنوه قصائدَهم، ولعل أقدمهم صريع الغواني مسلم بن الوليد الأنصاري (ت 208هـ) حيثُ يقول:

لعلَّ له  عُذراً  وأنتَ  تلومُ        وكم لائمٍ قد لامَ وهوَ مُليمُ

وتبعه دِعبل الخُزاعي (ت 246هـ) حيثُ يقول:  

تأنَّ ولا تعجَل بلَومِكَ صاحِبا        لعلَّ  له  عُذراً   وأنتَ   تلومُ

ثم جاء أبو العلاء المعرِّي (ت 429هـ) فقال:

لكَ اللهُ لاتذْعَر وَليًّا بغَضبَةٍ        لعلَّ له  عُذراً  وأنتَ  تلومُ

والناظر في كتاب الله يقف على عشرات الآيات التي تدلُّ على سماحة الإسلام وسَعَة صدره حتى مع الكفَّار بل مع الأعداء الذين يُناصبونه العِداء.
اقرأ معي إن شئتَ خطابه للكفار في سورة الكافرون: {قُل يا أيها الكافِرون، لا أَعبُدُ ما تَعبُدون، ولا أنتُم عابِدونَ ما أَعبُد..} فمَبلغُ ما وصل إليه التباعُد والتنافُر معهم أن قال لهم: {لَكُم دينُكُم ولِيَ دِين}.
واقرأ معي إن شئتَ قوله في سورة سبأ الآية 24: {وإنَّا أوإيَّاكُم لَعلى هُدًى أَو في ضَلالٍ مُبين} تَعجَب لهذه السماحَة التي وصلت إلى حدِّ التسوية التامَّة والحَيدة التامَّة في المناظرة والمناقشة والجدَل.
أليس عَجيباً بعد ذلك أن يَضيقَ صدرُ المؤمن بأخيه المؤمن، فيُناصبَه العداء لأدنى ملابسة وأقلِّ مخالفة في الفَرعيات والفَرضيات والأمور الثانوية؟ مع أن أسلافَنا علَّمونا أن الخلافَ في الرأي لا يُفسد للودِّ قضية !ومع أن علماءنا ضربوا لنا أروعَ الأمثلة في التسامح والتوادِّ والتآلف وكان رائدهم في ذلك تلك المقولَة الرائعة: (لنتعاون فيما اتَّفقنا عليه وليَعذِر بعضُنا بعضاً فيما اختلَفنا فيه) وقدأُثر عنهُم في ذلك الكثير من مثل قولهم: (خُذ ما صَفا ودَع ما كَدَر)، و

المزيد


معاً نرتقي

يوليو 31st, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , تنمية الذات

المصدر /شبكة مشكاة الاسلامية

إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكاً للآخرين ونحن بعد أحياء، إن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح ـ ولو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض ـ زاداً للآخرين ورياً، ليكفي لأن تفيض قلوبنا بالرضى والسعادة والاطمئنان!

 

 

معاً نرتقي

كيف ترى الدنيا؟ هل تراها من خلال ثقب ضيق؛ فتبدو لك صغيرة الأرجاء، ضيقة الأركان، قليلة الموارد، شحيحة الإمكانيات، مليئة بالمنافسين الذين يسعون للتغلب عليك؟ هل تتألم لنجاح الآخرين؟ هل تحبط لتفوق الأقران؟ هل ترى الدنيا كمعركة لا بُدَّ أن يكون فيها منتصر ومهزوم؟ أم هل تراها قليلة الخيرات إذا نال فيها شخص شيئاً من نجاح فمعنى ذلك أنه يُنقص من نصيبك.

إن كنت تراها كذلك فاعلم أن أعتى كفار قريش (أبا جهل) كان يراها كذلك؛ فإياك والتشبه به، فقد أخرج ابن اسحاق والبيهقي عن الزهري قال: حُدّثت أن أبا جهل وأبا سفيان والأخنس بن شريق خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله وهو يصلي بالليل في بيته، وأخذ كل رجل منهم مجلساً ليستمع منه، وكلٌّ لا يعلم بمكان صاحبه فباتوا يستمعون له، حتى إذا أصبحوا وطلع الفجر تفرقوا، فجمعتهم الطريق، فتلاوموا، قال بعضهم لبعض: لا تعودوا فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئاً. ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعتهم الطريق: فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة، ثم انصرفوا، فلما كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعتهم الطريق، فقالوا: لا نبرح حتى نتعاهد ألا نعود، فتعاهدوا على ذلك، ثم تفرقوا فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ثم خرج، حتى أتى أبا سفيان في بيته فقال: أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد فقال: يا أبا ثعلبة لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها. فقال الأخنس: وأنا والذي حلفت. ثم خرج من عنده،حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته فقال: يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال : ماذا سمعت؟ تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا؛ حتى إذا تجاثينا على الركب، وكنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى نُدرك هذه؟ والله لا نؤمن به أبداً ولا نصدقه. فقام الأخنس بن شريق(1).

عقلية السعة وعقلية الشح:

إن أبا جهل لم يمنعه من الإيمان إلا ظنه أن بني عبد مناف سيذهبون بالشرف كله ولن يبقى له و قومه شيء، وما درى أن هناك جوانب من الشرف لا تحصى ولا تعدُّ في اتِّباع الرسول صلى الله عليه وسلم حازها الذين اتبعوه من أنصار وفرس وروم.

إن عقلية الشح تطلب الشرف كله لها وحدها، ولا تقبل أن تشارك الآخرين في ربح أو نجاح أو شرف، حتى ولو كانت مشاركة الآخرين تعود عليها بأضعاف ما تحصل عليه منفردة من ربح و نجاح وشرف، بل حتى ولو كان من يريد مشاركتهم أحد أصحاب الفضل عليهم من ذوى القربى.

وفي الجانب الآخر هناك عقلية السعة، التي ترى أن الكون واسع رحيب، موارده متجددة، وخيراته متعدده، يكفي الجميع، ويسع الكل، (ولله خزائن السموات والأرض والله على كل شئ قدير)، وأن النجاح والتفوق والسعادة والشهرة والثروة كلها ليست تقبل المشاركة فحسب بل تزكو وتتضاعف بالمشاركة، فقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما نقص مال عبد من صدقة))(2)، كما صح قولهم عن العلم:

يزيد بكثرة الإنفاق منه وينقص إن به كفاً شددتا(3)

إن النجاح الحقيقي هو النجاح في نقل النجاح للآخرين، وإن الفرح الحقيقي هو الفرح بنقل الفرح للآخرين، يقول الشيخ سيد قطب رحمه الله: ‘إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكاً للآخرين ونحن بعد أحياء، إن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح ـ ولو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأ

المزيد