حصار غزّة


الزلزال الاقتصادي الأخير: من الخاسر الحقيقي؟ / د. طارق عبدالحليم

أكتوبر 4th, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , حدث ورؤية

المصريون / أجمع خبراء الإقتصاد العالميّ أنّ الأزمة المالية العالمية الحالية تعتبر من أشد الأزمات عنفاً في العقود الأخيرة، ولا يكاد يجاوزها إلا الإنهيار الأقتصادي في الثلاثينيات من القرن المنصرم.

ولا شك أن العالم بأسره سيتأثر بهذه الأزمة وسيكون لها ما يتبعها من آثار على الوضع السياسيّ والإجتماعيّ في العالم الغربيّ والشرقيّ على السواء.

أمران تجدر الإشارة اليهما في هذا الصدد، أولهما دور الولايات المتحدة في هذا الوضع المالي المنهار. وتتلخص هذه المسؤلية في نقطتين، تلك السياسة المالية المتسيبة التي تبنتها إدارة بوش في سنواته الثمانية العجاف، والتي تركت الحبل على غاربه للمؤسسات المالية العملاقة والبنوك وشركات التأمين بلا ضوابط مالية تحدد مسؤلياتها تجاه المستهلك وتقيّد حريتها المطلقة في تحديد الفائدة رفعاً وخفضاً وفي حجم وضوابط الإقراض للمستهلك الأمر الذي مما جعله يرزح تحت ديون ساحقة عجز أخيراً عن تأديتها، وساعد على ذلك النمط المعيشيّ الأمريكيّ الذي يعتمد على الإستهلاك والإقراض دون حدود، والذي جعل الإدارة الأمريكية مؤخراّ تطبع الدولارات لمواجهة التضخم دون أن يكون لها رصيد حقيقيّ يغطيها من الذهب. والنقطة الأخرى هي تلك الحروب التي شنتها الولايات المتحدة على العالم الإسلاميّ تحت زريعة الإرهاب تارة وتحت زريعة نشر الديموقراطية تارة أخرى! والجانب الأخلاقي المعيب الذي تنضح به مبررات هذه الحروب ليس هو الأمر الذي يهمنا في هذا السياق، وإن كان سبباً لكل تداعياتها الأخرى، ولكن حقيقة أنّ الإدارة الأمريكية قد حمّلت الإقتصاد الأمريكيّ التهاوى ما يزيد على 559 بليوناً من الدولارات حتى لحظة كتابة هذه السطور. وهو ما يخفض من السيولة المتاحة في المؤسسات المالية ويقلل من قدرة الحكومة على مدّ يد العون لدافع الضرائب الذي وقع بين مطرقة الديون الإقتراضية التي زينتها له شياطين الإعلانات ليلا ونهاراً وبين سندان الضرائب الني تصرفها الحكومة على الجيوش المتناثرة في أنحاء العالم الإسلاميّ، والتي لم يكن لها أثر إلا في إرتفاع سعر البترول في الغرب لمستوي لم يصل اليه من قبل حتى يوم أن وقف الملك فيصل رحمه الله تعالى وقفته الشهيرة ضد الغرب وقطع عنه إمدادات البترول!

والأمر الآخر الذي نعزو اليه هذا الإنهيار هو الشكل الربوى الذي أنشأته القوى ا

المزيد


بعد فتنة هولندا .. من يقول (نحن أنصار الله)..؟

أبريل 8th, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , حدث ورؤية

د.عبدالعزيز بن مصطفى كامل


هل جاء دور هولندا..؟!.. هل دخلت طابور الصائلين، وانضمت إلى حلف المستهزئين…؟ هل يحاول هذا الكيان القصير القامة والقليل القيمة، أن يعيد أمجاد الأجداد الأوغاد الذين قد نسيناهم، وتركنا عقابهم بعد أن استعمروا لصالحهم أوطاننا، وبثوا الفتن والفقر في بلادنا..؟

هل تذكرون أيها المسلمون ذلك البلد الصغير، الذي طالما استولى على خيراتنا، واستباح حرماتنا في المشرق الإسلامي، بالاشتراك مع قوى الاستعباد المسماة بالاستعمار؟ هل تعلمون كيف ومتى وإلى متى عاش هؤلاء في أوطاننا، وعاثوا فيها فسادًا وإرهابًا؟

ها هي هولندا الصغيرة، تعود من باب خَوَنة الخدم، ونافذة حقراء اللصوص، لتقذف على أمتنا الجديد من الشُّهُب والمزيد من الفتن، لإلهائها أو إشغالها، أو صدها عن المعركة المفروضة عليها، لعلها تتعب أو تستسلم أو تستكين حتى تجهَّز السكين..!

كنا قد تناسينا هذه الهولندا؛ لأن التاريخ كاد يواري سوءاتها وراء ذاكرتنا الناسية المنسية، لكن ثيرانها الهائجة أبت إلا أن تذكِّرنا بماضيها الأسود وحاضرها الأسوأ، بعد أن نبتت لها قرون جديدة، تريد أن تجربها في جدارنا القوي الصامد أمام عواصف الغرب الفكرية وقواصفه العسكرية. فهولندا التي تشترك مع حلف الناتو الصليبي بقوة «رمزية» من عسكريين «مسالمين» يمارسون الإرهاب المدجج في بلادنا المحتلة بكل حرية وليبرالية؛ هذه الهولندا يهولها اليوم (إرهابنا الدفاعي الأعزل) في وسط عالم مُتْرَع بالأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية الهجومية، التي يبدو أن «الحضارة» الغربية قد أعدتها لمقاومة الذباب، أو مطاردة الناموس!!، هولندا هذه التي تشارك في التحالف ضد المسلمين تحت راية شعار الناتو (الصليب)، طمعًا في أن تنال شيئًا من الفتات الذي يقتات به المسلمون في أفغانستان والعراق!! هي التي يتحدث يمينيوها وليبراليوها اليوم عن التحذير من (خطر القرآن)، وتستخدم لقطات من خطب المحترقين بنيران الظالمين في التنفير منه والتحذير من المقاومة تحت رايته.

هل نسينا أن هولندا هذه هي التي كوَّنت إمبراطورية استعمارية مترامية الأطراف من الخيرات المغتصبة في بلاد المسلمين المستعمرة؟ هل زال عن ذاكرتنا أن تلك الهولندا التي كادت تنقرض كحيوان الباندا هي التي احتلت إندونيسيا لأكثر من ثلاثة قرون، وقهرت شعبها بالحديد والنار، وامتصت خيراتها ولم تتركها للشيوعيين والبوذيين إلا بعد أن أكلتها لحمًا، وتركتها عظمًا، مع ضمان احتكار بترولها المخزون حتى بعد الانسحاب؟

هل أحصى أحد على الهولنديين الذين يتهمون القرآن اليوم بأنه (كتاب إرهاب وفاشية)، كم من الآلاف بل من الملايين قتلوا من سكان إندونيسيا وماليزيا، في داخل بيوتهم الآمنة، وحقولهم العامرة؟

ها هي هولندا اليوم تستعدينا وتعتدي على ديننا، بعد تاريخ طويل من العدوان على حياة أجدادنا وأسلافنا المسلمين. قد يقال بأن الذي أساء لقرآننا هو شخص موتور في حزب مغمور!! وهذا لون من (ذكاء الأغبياء) حتى تُحْصَر الجريمة في شخص بدلاً من أن تفرق في دماء القبائل!

ونقول: لا؛ إنه ليس مجرد شخص أبله، بل هو شخصية رسمية في حكومة ملكية دستورية، لا تسمح أبدًا أن تتطاول جهة ما -ولو كانت الحزب الحاكم نفسه- على «الذات الملكية» الهولندية أصولاً أو فروعًا، باسم الحرية الشخصية أو «القيم» الليبرالية! فلماذا كل هذا التطاول على الذات الإلهية، وعلى الحضرة الرسولية، وعلى الأمة الإسلامية التي تبلغ ما يقرب من مليار ونصف من سكان العالم؟ ولماذا استفزازهم والإساءة إليهم وكأنهم أمة من الصراصير؟! إن الأوروبيين الذين لا تسمح قيمهم المزيفة بالإساءة إلى الكلاب في الطرقات أو القطط في الشوارع دون عقاب رادع؛ هم الذين يسوِّغون

المزيد


حظر حزب العدالة والتنمية !

أبريل 1st, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , حدث ورؤية

 

هل يلحق حزب "العدالة" التركي بـ "الرفاه الإسلامي" بضربة علمانية سريعة ؟

 

إسلاميات - محمد جمال عرفة:

23 ربيع الأول 1429 هـ

 

توقع الجميع أن تأتي الضربة من الجيش فجاءت من المدعي العام التركي (!) .

صحيح أن رباعي حماة العلمانية الأتاتوركية (الجيش + المحكمة الدستورية + المدعي العام + مجلس الجامعات) كان يعد العدة ويجهز الملفات لحزب العدالة التركي وقادته منذ فوزهم في انتخابات عام 2002 وتعزيز هذا النجاح في انتخابات 2007 بالسيطرة على 46% من مقاعد البرلمان، وزاد هذا الإصرار بعدما أنتزع الحزب - ذي التوجه الإسلامي – منصب رئيس الجمهورية الذي كان أحد قلاع العلمانية وأدخل زوجة "جول" المحجبة فيه لأول مرة، كما أن الجميع كان يتوقع الضربة من الجيش عبر انقلاب عسكري خصوصاً بعد السماح بلبس الحجاب في الجامعات، ولكن أحدا لم يتوقع أن تأتي هذه الضربة من جانب المدعي العام.

نعم قد يعني تصدير الخصوم العلمانيين لـ المدعي العام في مواجهة حزب العدالة وطلب حظره، أن علمانيي تركيا باتوا أكثر ضعفا، وأن تدخلاتهم العنيفة السابقة عن طريق الجيش عبر سلسلة انقلابات ضد الحكومات التي تبدو ذات توجهات إسلامية لم تعد تجدي حالياً بسبب وقوف غالبية الشعب مع حزب العدالة كما أظهرت نتائج الانتخابات، كما أن هذا الانقلاب - إن حدث - سيكون معناه إلغاء الإتحاد الأوروبي للطلب التركي الخاص بالانضمام للإتحاد، ولكنه يعني أيضا أن المؤسسات العلمانية هناك لم تيأس ولم تستسلم نهائياً وتحارب في معركة بقاء من أجل إبقاء تركيا علمانية. 

ماذا حدث؟

في الوقت الذي مرت فيه مسألة انتخاب الرئيس التركي عبد الله جول (أحد قادة حزب العدالة) بسلام، ودخلت زوجته المحجبة "خير النساء" قصر جنقايا الرئاسي كأول امرأة محجبة تطأ هذا القصر الرئاسي رغم العراقيل العلمانية واللجوء للمحكمة الدستورية لإجهاض انتخابه في المرة الأولى، وفي الوقت الذي مرت فيه - للمرة الثانية - تعديلات الدستور الخاصة بالسماح بلبس غطاء الرأس أو الحجاب في الجامعات التركية لأول مرة بحرية دون نزعه مثلما كان يحدث طوال النصف قرن الماضي، جاءت مفاجأة المدعي العام التركي.

ففي أعقاب موافقة البرلمان التركي الشهر الماضي فبراير على تعديل مواد في الدستور تسمح برفع الحظر المفروض على الحجاب، ظهر عبد الرحمن يالتشينقايا النائب العام التركي ليقول للصحفيين أن هذا السماح بالحجاب "من شأنه دفع القوى الإسلامية، والعرقية، والانفصالية داخل الجامعات إلى القيام بأفعال من شأنها الإضرار بالعلمانية وبث الفرقة والتمييز بين أبناء الوطن الواحد" ما اعتبر اعتراضاً واضحاً.

ويوم الجمعة 14 مارس 2008 قام عبد الرحمن يالتشينقايا - وهو الشخص الوحيد الذي يحق له رفع الدعاوى لإغلاق الأحزاب السياسية - بتقديم طلب مفاجئ للمحكمة الدستورية - يضم كافة البيانات والتصريحات التي أدلى بها قيادات حزب العدالة والتنمية بشأن العلمانية والحجاب في تركيا - يطلب فيه حظر حزب العدالة والتنمية بسبب ما زعم أن "نشاطاته تتعارض مع العلمانية"، كما طلب منع رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان من ممارسة النشاط السياسي هو ورئيس الجمهورية عبد الله جول، وتضمن طلب المدعي العام أيضاً حظر النشاط السياسي لمدة خمس سنوات على 71 قياديا في حزب العدالة بينهم اردوغان والرئيس عبد الله غول والرئيس السابق للبرلمان بولند ارلينتش.

والملفت هنا أن ما جاء في طلب المدعي العام بشأن حظر العدالة من مبررات هي ذاتها مبررات دعوى إغلاق حزب الرفاه السابق الذي كان يتزعمه نجم الدين أربكان وهي الإتيان بأفعال معادية للعلمانية في تركيا!.

وقد سلم المدعي العام "عبد الرحمن يالتشينكايا" المحكمة الدستورية مذكرة - تردد أنه جمع الأدلة فيها ضد الحزب منذ عدة أشهر ما يعني أن غلاة العلمانية كانوا يتربصون بالعدالة - يتهم فيها حزب رئيس الوزراء بأنه "أصبح بؤرة للأنشطة المضادة للعلمانية"، وأكد رئيس المحكمة الدستورية المختصة بحظر الأحزاب السياسية هاشم كيليتش أن القضاة سيجتمعون يوم 17 مارس لتقييم إمكانية قبول الطلب.

وقد نظرت المحكمة الدستورية العليا في تركيا الطلب الذي تقدم به المدعي العام، وقال عثمان باكسوت نائب رئيس المحكمة أن المحكمة ستحيل الطلب إلى خبير قانوني لدراسة أوجه الاتهام، مضيفاً أن "الدراسة المبدئية" ستستغرق 10 أيام، وأوضح أنه يتعين على أعضاء المحكمة الدستورية العليا وعددهم 11 الموافقة على (الاتهام) الذي وجهه رسمياً كبير ممثلي الإدعاء في محكمة الاستئناف ضد حزب العدالة والتنمية على أسس إجرائية قبل بدء النظر في قضية جديدة.

تداعيات الحدث

لأن هذا الطلب يحظر حزب يتولي السلطة، كما أنه يطالب بمنع رئيس الوزراء ورئيس الدولة ورئيس البرلمان وكبار الوزراء ورجال الدولة من ممارسة أي نشاط سياسي لمدة خمسة أعوام، فمن الطبيعي أن يثير ردود أفعال غاضبة من جانب كافة قيادات الدولة، فضلاً عن السخرية من جانب الصحف الموالية للحكومة، ولكنه أحدث في الوقت ذاته صدمة في صفوف الحزب وأعاد إلى الواجهة الصراع بين المؤسسات العلمانية والمسئولين السياسيين الذين يديرون البلاد منذ ست سنوات وتوجه إليهم اتهامات بأسلمة المجتمع.

فقد تحدثت الصحف التركية عن احتمال حصول أزمة سياسية خطيرة في حال حظر حزب العدالة والتنمية، وقالت صحيفة "صباح" القريبة من الحكومة بلهجة ساخرة "اقفلوا البرلمان أيضا" في إشارة لطلب المدعي العام منع رئيس البرلمان وعدد من أعضاءه من ممارسة العمل السياسي ولسيطرة أعضاء حزب العدالة على البرلمان أيضا، بيد أن قوى أخرى سياسية ورجال أعمال نصحوا قادة العدالة بـ "إعادة النظر في سياساتهم" من اجل الابتعاد عن خط من شأنه أن يقلق العلمانيين.

أما رئيس الجمهورية عبد الله جول رئيس الجمهورية التركي فقد اصدر تصريحات متحفظة قال فيها:" إن رفع دعوى إغلاق ضد حزب سياسي يمتلك كل هذه الأغلبية داخل البرلمان لهو أمر يدعو كافة الأطراف إلى التفكير جيدًا؛ ماذا ستربح تركيا؟! وماذا ستخسر؟!" غير أن جول أجاب على سؤال أحد الصحفيين له " هل هذه الدعوى تشبه دعوى إغلاق حزب الرفاه؟" قائلاً: " بالقطع لا".

 

فيما أدان حزب العدالة والتنمية الطلب، معتبراً أنه يمس بالديمقراطية، وصرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أن الطلب المقدم إلى المحكمة الدستورية يشكل "مسا بالإرادة الوطنية"، وقال خلال اجتماع لحزبه في جنوب شرق تركيا في تصريحات نقلت عبر التلفزيون أن الشكوى "لا تستهدف حزب العدالة والتنمية بل الإرادة الوطنية" في إشارة لانتخاب غالبية الشعب لحزبه.

وهو ما ذكره اردوغان الذي قال أن 16.5 مليون ناخب صوتوا لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية الأخيرة في يوليو 2007، وحصل الحزب على نسبة 47% من الأصوات، وهو ما


المزيد


شهادة التوحيد على كرة القدم.. غباء أمريكي! / جمال سلطان

أغسطس 29th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , حدث ورؤية

المصريون / حاجة من اثنين ، إما أنهم جهلة إلى حد الحمق والسذاجة ، وإما أنهم عابثون يتعمدون إهانة الإسلام وأهله ، هذا هو ملخص الموقف من واقعة إلقاء قوات الاحتلال الأمريكي في أفغانستان لكمية من كرات القدم مرسوم عليها شهادة التوحيد ، الأمر الذي أثار غضبا واسعا بين المسلمين في أنحاء كثيرة ، خاصة في أفغانستان والمملكة العربية السعودية ، والأخيرة غضبت لأن السلوك الأمريكي استخدم علم السعودية في تمرير هذه الوقاحة ، والعلم السعودي رمزه الأساس شهاة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وبالتالي فهي إهانة مزدوجة ، إهانة للعلم وإهانة للفظ الجلالة ، لأنه من غير المتصور أن يقبل مسلم بأن يكتب لفظ الجلالة على كرة يركلها الناس بأقدامهم ويدوسون عليها بأحذيتهم ، وهذا ما حرك المظاهرات في أفغانستان والغضب في السعودية وغيرها من العالم الإسلامي ، الأمريكيون قالوا بأنهم لم يقصدوا الإهانة وإ
المزيد


أبرهة الأمريكي ينادي بقصف مكة والمدينة

أغسطس 20th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , حدث ورؤية

حدث

خاص – إسلاميات

6 شعبان 1428هـ

  ليست المرة الأولى التي ينادي بها النائب الأمريكي المتشدد توم تانكريدو أحد المرشحين عن الحزب الجمهوري لسباق الرئاسة الأمريكية بقصف الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة إذا ماتعرضت بلاده لهجمات إرهابية.

وقال في تصريحات جديدة له نشرتها وكالات الأنباء الأمريكية نهاية الأسبوع الماضي "إن ضرب الأماكن المقدسة الإسلامية في مكة والمدينة المنورة يمكن أن يكون رادعاً لأي عمل متطرف يستهدف الولايات المتحدة من قبل الجماعات الإسلامية".

وقال خلال حديثه لجمهور من مسانديه: "هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أفكر فيه لردع أحد ما عن فعل شيء ما. فإذا كنت مخطئاً أخبروني بذلك وسوف أكون سعيدا بفعل شيء مختلف. لكن يجب علينا أن نجد ردعاً وإلا سوف يكون الهجوم علينا. يجب أن تكون هناك نتائج سلبية للأعمال التي يتخذونها. وهذا هو الشيء الأكثر سلبية الذي يمكن أن أفكر فيه".

وقال تانكريدو الذي يطمح للفوز بالبيت الأبيض في انتخابات نوفمبر 2008 "إن تعرضت الولايات المتحدة لهجوم آخر وخصوصاً إذا كان هجوماً نووياً من قبل من أسماهم متشددين إسلاميين فإن العالم كله سينهار"، وقال: "بالإضافة إلى الخسارة في الأرواح والتدمير فإن ذلك سوف يسبب انهيارا اقتصاديا عالميا. إذا ما حدث وتوقفنا فجأة عن أن نكون المحرك المستهلك للعالم فإن الدول المنتجة سوف تنهار كذلك. إن هذا هو ما يريدونه وهذا هو ما يسعون إليه".

ويضيف النائب الأمريكي في تصريحه أن أمريكا ليس لديها رادع حتى الآن لهذه الجماعات: "إن رئيس البلاد يجب عليه أن يفكر في طريقة محددة للردع، وأكرر القول، لردع الهجوم التالي".

وأضاف تانكريدو الذي يمثل ولاية كولورادو: "إنه الردع وليس فقط الرد. إنه الردع وإلا فإنني أؤكد لكم أننا سنعاني، ولا أعرف على وجه التأكيد مدى هذه المعاناة. إن ما أعرفه أنهم يخططون وأعرف ما يريدون. لكنني لا أعرف إذا ما سيكونون قادرين على تنفيذه غدا أم بعد شهر من الآن. وأعرف في هذه اللحظة والآن أنه لا يوجد شيء يردعهم".

وكان تانكريدو قال في عام 2005 إنه سيأمر بمحو مكة والمدينة عن طريق هجوم نووي، وهو ما جلب عليه انتقادات أمريكية وأخرى دولية.

 

 

رؤى

النيل من الإسلام..سلم النجومية

         يرى الكاتب المصري محمد مياش أن الهجوم على الإسلام والمسلمين أصبح أحد أوراق الشهرة والنجومية في أوساط المثقفين والنخب الغربية، وذلك في خضم تداعيات وتوابع أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م. والتي كان من آخرها كلام النائب الأمريكي توم تانكريدو، الذي يكرره في أكثر من محفل، وكذلك مطالبة الكاتب الأمريكي ريتشارد لورى رئيس تحرير مجلة "ناشيونال ريفيو" الأمريكية بقصف مكة المكرمة لتوجيه رسالة تخويف للمسلمين في كل أنحاء العالم من خطورة العبث بأمن أمريكا أو تهديد مصالحها في أي مكان بالعالم، على حد زعمه.

إن هذه المطالبة قد لا تبدو غريبة إذا سمعناها من شخص عادى في شوارع أمريكا لا علاقة له بما يجرى في العالم وما يعرفه عن الإسلام ومكة المكرمة لا تتجاوز معلوماته عن العنقاء والرخ مثلاً، لكن خطورة المسألة أن يصدر هذا الكلام من برلماني ومرشح للرئاسة أو من كاتب كبير ومسؤول في مجلة ذات انتشار واسع في المجتمع الأمريكي. فهذا الكلام إنما يمثل وعى وضمير نخب كاملة ويعكس كذلك صورة الإسلام لدي شعب يهيمن على كثير من مقدرات العالم في هذه الأيام. ولا شك أن فحوي ما يؤمن به تانكريدو لا يختلف كثيراً عن ما ردده سيلفيو برلسكونى، رئيس وزراء إيطاليا، الذي حقر من شأن الحضارة الإسلامية واعتبرها في مرتبة دنيا مقارنة بالحضارة الغربية. وهو كذلك لا يختلف عن صورة المسلم المتوحش التي تروج في دور السينما من أمريكا إلى روسيا مروراً بأوروبا. إن هذا المد الزائف عن الإسلام يعكس في الأساس أمرين في غاية الخطورة. أولهما جهل الغرب في معظمه بحقيقة الإسلام وسعيه لتكريس هذا الجهل ووأد أي محاولات لتوضيح حقيقة هذا الدين انطلاقاً من نظرة استعلائية بسبب ظروف الواقع وتخلف المسلمين في شتي المجالات وما يصاحب ذلك من مشكلات جمة. الأمر الثاني هو عجز المسلمين التام عن توصيل رسالة الإسلام إلى المواطنين في الغرب وعدم القدرة على مخاطبة الآخر بلغته التي يفهمها، وذلك مرده في الأساس إلى خواء الوعاء لأن فاقد الشيء لا يعطيه. وسلوكيات المسلمين أنفسهم خير شاهد على ذلك، فصلاح البيت من الداخل أبقي وأهم.

 

حرب واضحة على الإسلام

     أما الباحث المصري مجدي إبراهيم محرم - أحد مؤسسي الجبهة الشعبية لمواجهة الصهيونية، مؤسس المركز المصري للدراسات الإسلامية والإنسانية – يقول: قد لا نمتلك السلاح الرادع لأمريكا والدول الصهيوصليبية، وقد لا نمتلك الوسائل المادية لمنع الإمبريالية الأم

المزيد


الحرب على المدارس الدينية

يوليو 11th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , حدث ورؤية

 

عشرات القتلى والجرحى وتعنت من الطرفين

نهاية مأساوية لحصار المسجد الأحمر

 

خاص ـ إسلاميات

26/6/1428 هـ

 

حدث

كان الحصار الذي ضربه الأمن الباكستاني على "لال مسجد" أي المسجد الأحمر الثلاثاء  3 يوليو  2007  واقتحام المسجد صبيحة الثلاثاء 10 يوليو أي بعد أسبوع من بدء حصار دامٍ، لينتهي نهاية مأساوية، كان وقودها أربعين شاباً،وثلاثة جنود، وعشرات الجرحى امتداداً لحملة كبيرة قادها "برويز مشرّف" على المدارس الدينية التي وصفت بأنها متشددة وأنها لها صلات بالقاعدة، وبالطبع اتخذت أحداث سبتمبر 2001  ذريعة  ملائمة لتحقيق الإرادة الأمريكية التي عدت نفسها المتضرر الرئيس عقب تفجيرات منهاتن ، لتعقب ذلك حملة معلنة لضرب أفغانستان 2001، وملاحقة القاعدة حتى داخل الحدود للدول المجاورة ثم ضرب العراق، واحتلالها إيذاناً بحملة كبرى على العالم الإسلامي للقضاء على حالة الرعب الذي أطلقوا عليه Islam Phobia وصفه البعض لدينا بأنه صناعة الموت.

كان الهدف تجفيف المنابع ولم يكن قاصراً على باكستان الدولة المجاورة لأفغانستان التي تأوي القاعدة وقوات طالبان بل امتد إلى التعليم الديني في الدول الإسلامية ولكن كان التوجّه إلغاء أو تحجيم المدارس الدينية في اليمن أيضاً، وتقليص دور الأزهر في مصر، ثم غيرها من البلدان بإيعاز من أمريكا.

لكن الملاحظ أن مشرف قاد توجها عنيفاً لا هوادة فيه مما أثار حفيظة المدارس الدينية ـ حتى المعتدلة منها ـ كانت الحملة موجهة إلى الأجانب الذين جاءوا من الكثير من البلدان من أمريكا وكندا ومن بلدان غربية، والكثيرون يعودون لأصول آسيوية، كانوا يعدون أنفسهم ضيوفاً على باكستان، ولكن منعتهم الإجراءات من الاستمرار.

لقد اعتبروا ذلك أمراً مخزياً لباكستان لأنهم جاءوا فقط يدرسون الإسلام، ولكن حملة التشكيك المنظمة منعتهم من ذلك، كانت الكثير من المدارس الدينية والشرعية تستقبل طلاباً من المعاهد التي لها ثقلها الشرعي "جامعة بنورية" في كراتشي كانت تضم بين جنباتها أكثر من 5500 طالب وطالبة كانوا جميعا يتسمون بالاعتدال، ولكن بذريعة القضاء على الإرهاب تعرضوا للتضييق، كان الطلاب يقولون إنها لعبة سياسية، لقد صدر قرار بالطرد لهؤلاء، خصوصاً عقب تفجيرات يوليو 2005 التي وقعت في لندن، فقد اتهمت المدارس  أنها تبث أفكاراً متطرفة، لقد صارت "المدارس الدينية في قفص الاتهام" كما قالت قناة العربية التي اتسمت بالتحامل والإثارة في طرحها وعدم الحياد، ولم تكن على غرار ما ذكره الباحث الأمريكي"بيتر بيرغن"  ونشرته "نيورك تايمز" أحد الادعاءات التي تروّج لها الحكومة الأمريكية والدول الحليفة لها في الحرب على "الإرهاب"، وهو أن المدارس الدينية الإسلامية التي تمارس أدوارًا في إعالة العديد من العائلات المسلمة الفقيرة، يكون لها أثر في تخريج الطلاب الذين يتحولون في المستقبل إلى "إرهابيين". ولفت "بيرغن" الذي ألف كتاب "الحرب المقدسة" والباحث في معهد "نيو أمريكا" إلى أن وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول، كان قد شجب هذه المدارس الدينية ولاسيما في باكستان والعديد من البلدان الأخرى، زاعمًا أنها تمثل تربة خصبة لـ"الأصوليين والإرهابيين".

ويؤكد بيرغن على أن هذه المدارس الإسلامية التي شنت  ـ ولا تزال ـ الإدارة الأمريكية حربًا شعواء عليها باعتبارها مفارخ لـ"الإرهاب" وإن كانت قد تسفر عن تخريج دفعات ممن وصفهم بـ "الأصوليين" الذين تعلموا القرآن باللغة العربية حفظًا بدون فهم، فإن هذه المدارس لا تعلّم طلابها مطلقًا المهارات التقنية اللازمة لكي يكون هناك "إرهابيون" فعّالون، الذين وقـفوا وراء بعض الهجمات الأخيرة التي استهدفت غربيين، أغلبهم متعلمون تعليمًا جيدًا ومدنيًا وفي كثير من الأحيان متخصصون في مجالات علمية!.

ويأتي الحدث ليؤكد أن المسجد في باكستان له صفة اعتبارية خاصة، فهو يشمل المدرسة، ومكاناً لإعاشة الطلاب، بالتالي يحدد ذلك ولاءهم، وأكثر طلاب المدارس الدينية من ضواحي باكستان ولم يكن هناك طلاب من جنسيات أخرى لسعي الحكومة لإفراغ المدارس الدينية من الطلاب الأجانب حتى لا تزعج نفسها باتهام الدعم العقدي للإرهاب، أو أنها لا زالت تؤوي خارجين على الإرادة الأمريكية، وقامت الحكومة بهذا الجانب بدافع المشاركة في "الحرب على الإرهاب" الدعوى التي دعت  لها امريكا.

ويقوم الإمام في هذه المدارس ـ بجانب الدور التعليمي ـ بدور صاحب الرأي في القضايا الحادثة، حيث يعايش الحدث ويبدي فيه رأياً، بل يقود جماعة الطلاب لإبداء الرأي في الأمور السياسية، من هنا نقدر مدى الهوّة التي سقطت فيها الحكومة الباكستانية، وربما تجدّ أحداث جسام في باكستان لا قبل لـ "برويز مشرف" بها على أثر المصادمة مع التعليم الديني، وربما يدفع الشعب الباكستاني ثمن خطايا قرار لم يحسن إدارة الأزمة وتضطر باكستان إلى التخلي عن برامج بذل الشعب الكثير لكي ترى النور حين يدخل الناتو ـ وهذا احتمال وارد ـ دعما لحلفائه "برويز  مشرف" وحكومته في الشأن الباكستاني كأحد المقتضيات السياسية التي  تخالف إرادات الشعب.

و"لال مسجد" أي المسجد الأحمر، ليس استثناء مما سبق إلا أنه حظي بأهمية أكبر بسبب موقعه في العاصمة إسلام آباد، وفي منطقة تكثر فيها المراكز الأمنية والسياسية الحساسة للدولة فضلاً عن السفارات، فقد بني المسجد في العام 1969 حين صارت "إسلام أباد" عاصمة لدولة باكستان بدلاً من كراتشي الميناء الذي يطل على بحر العرب، مما جعله مركزاً دينياً متقدماً، وساعد على ذلك إمام المسجد وخطيبه الشيخ "محمد عبد الله غازي" الذي كانت تربطه علاقة وطيدة  بالرئيس الجنرال "ضياء الحق"، حيث كان دور المسجد آنذاك يلائم توجهات الدولة في حقبة الثمانينيات حيث تدعم "المجاهدين الأفغان" في حربهم ضد الروس، ولكن تراجع دور المسجد بالنسبة للدولة ببناء " مسجد فيصل " الذي يعد أحد أهم معالم المدينة الآن، وتراجعت علاقة الإمام مع الحكومات المتعاقبة بعد اغتيال الرئيس "ضياء الحق" عام 1988، وساءت أكثر مع تصاعد جهود السلطات لمحاصرة الظاهرة الدينية "الجهادية" المرتبطة بالحالة الأفغانية.

حدثت مواجهات بين الحكومة والمسجد  قتل خلالها  الإمام "محمد عبد الله  غازي" أواخر التسعينات ليخلفه ابناه عبد العزيز، وعبد الرشيد في الوقت الذي استجابت فيه الحكومة لإملاءات أمريكا بتقليص دور المدارس الدينية، وتتجدد الاشتباكات عقب تفجيرات فندق ماريوت إسلام أباد 2004 ، واتخذت الحكومة إجراءات بإخضاع المدارس والمنتمين إليها للمراقبة، ووجوب عدم قبول دراسة الأجانب فيها. وقامت السلطات بترحيل المئات من الطلاب لخارج باكستان ليصل الأمر بمولانا عبد العزيز بإنشاء محكمة شرعية والدعوة لتطبيق الشريعة لتحاصره الحكومة هو وأنصاره من الطلبة، ويغادر عبد العزيز المسجد متخفياً لتقبض عليه القوات المحاصرة، ويدعو عقب ذلك أنصاره للاستسلام عقب إدراكه لخطورة الأمر والهلاك المحقق الذي تقدم المدرسة المسجد عليه، وربما يصدق ما تردد عن اتفاق الإمام مع الحكومة لإنهاء الأزمة ثم تراجعها لتحرز "نصراً عنيفا" يخفف من غلواء المدارس الدينية - في زعمها - فيسلم قيادها للحكومة الباكستانية، ثم كانت بداية سقوط باكستان في أتون حرب داخلية في بلد متفاوت التوجهات، ولا يرض


المزيد


حماس تكسر جدار الصمت

يونيو 29th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , حدث ورؤية

 المصدر /موقع اسلاميات

 

حماس تكسر جدار الصمت:

الفساد وميليشيات الإعدام وراء بسط السيطرة على غزة

 

·        سب الذات الإلهية والقتل على الحواجز الأمنية الفتحاوية

·        أربعون شهيدا في أيام قلائل قتلوا بدم بارد

·        59 مليون دولار للرئاسة و 40 مليونا لتدريب 500 فرد على القمع

 

خاص – إسلاميات:

10 جمادي الثانية 1428 ه-

كانت سيطرة حماس على "قطاع غزة" لإرساء الأمن المفقود الذي عانى من افتقاده الناس في انفلات متعمّد وذلك يوم الأربعاء 27 جمادى الأولى 1428 ه-، ولوضع حد "لانقلابيي فتح" الذين يقف وراءهم "رب البيت الفلسطيني" ليزيد النار اشتعالا، وعباس شخصية محيّرة شديدة التناقض، حيث يلعب دوراً غامضاً وازدواجية ولاء  - على أحسن تقدير -  ويقف ما بين حفظ ماء الوجه أمام شعبه الفلسطيني الصامد، والهرولة وبسرعة نحو أمريكا وإسرائيل وتملكان سيف المعزّ وذهبه.

التهاوي سريعاً ل- الأمن الوقائي "كنمر من ورق" كما وصفته وسائل الإعلام  أثار عجب كثير من المحللين، فهو حسب مصادر فلسطينية - مكون من 40 ألف مقاتل على أعلى درجات التدريب والتسليح، وكان الهدف من تأسيس هذا الفصيل حماية "القادة" والقضاء على التوجّه الإسلامي في الضفة والقطاع بالتعاون مع السلطات الإسرائيلية بصورة مباشرة والذي يعد سقوطه - كما ذكرت مصادر إسرائيلية وتسليم سلاح أفراده وكذلك جميع مواقعه للقوة التنفيذية خسارة كبيرة حيث تعد قواعد استخباراتية تحوي أسرارا فوق العادة.

ويؤكد كمال النجار  رئيس بلدية خزاعة  في قطاع غزة : " أن أفراد الأمن الوقائي وحرس الرئاسة  كانوا يتجولون بكامل سلاحهم في مناطق تواجد الدوريات الإسرائيلية في أمان، بينما يتم اصطياد كل من ينتمي لحماس ولو كان في بيته " وللقارئ أن يفسر ما يأتي كله من خلال  شاهد من  أرض فلسطين .

والأمن الوقائي الذي أسسه محمد دحلان  - و هو مستشار محمود عباس - يعدّ قلعة استخبارات، وقيادة  "لمحاكم التفتيش الفلسطينية" والذي يقوم عليه - كما يردد الفلسطينيون أنفسهم - "زنادقة فلسطين" فهم لا يتورعون عن سفك دماء كل من ينتمي إلى حماس ولو كان طفلا، وكل من يؤمن بالخيار الجهادي أو يظهر شعائره فيقبض على ذوي اللحى ويذوقون الأمرّين من تحقيق وتعذيب لا طاقة لبشر عليه، ويقيمون نقاط التفتيش في كل مكان، ويداهمون البيوت الآمنة والمساجد، ومن جرائمهم أنهم قتلوا أربعة أحدهم من الأئمة كما يذكر  الشيخ "أحمد الكرد" رئيس بلدية دير البلح. 

والحرس الرئاسي لم يكن بمنأى عن إهدار كرامة وأموال الشعب الفلسطيني، فقد كان شريكا للدحلانيين في جرائمهم، وكانت مقرات الحرس الرئاسي أمانا للمجرمين، وأماكن احتجاز وتحقيق وكلها تخضع لإدارة الرئيس الفلسطيني شخصياً، وما يجري فيها يتم تحت سمعه وبصره، وهذه القوات أنفق عليها عشرات الملايين تدريباً وإعداداً وتسليحاً للقمع الداخلي لكل من يهدد أمن إسرائيل حسب الاتفاقية الأمنية مع العدو، ولم تكن يوماً تعمل للصالح الفلسطيني.

لم يكن هناك مجال كبير للتفاؤل يؤمّل بوجود اتفاق حين اجتمع الطرفان في مكة في 8 فبراير 2007 م الماضي، ورغم أن الأجواء كانت متوترة، إلاّ أن الدبلوماسية السعودية احتوت الموقف،  ولكن بدا للجميع أن الحرس القديم يحترق لابتعاده عن الحكومة - ولا نعني يذلك كلّ فتح  - فالكثير منهم وطنيون، ويدركون حجم ما قدمته حماس من تضحيات، ولكن نقصد الفئة التي شعرت أن الشارع قد صار في يد حماس التي كانت الديمقراطية سبيلاً متاحاً للاحتكام إليه، فالشعب الفلسطيني هو الذي وضع حصان حماس أمام العربة بتوليها السلطة وتشكيل الحكومة وهذا ما لم تشهده عاصمة عربية باستثناء موريتانيا.

الكثيرون تلوثت أيديهم بدماء الشهداء بفرق الموت، ونهبوا أموال الفلسطينيين من مناضلي الفنادق، وعرّابي السلام المزعوم - سلام الشجعان -  ومتهافتي أوسلو،  وليس أدلّ على ذلك من استشهاد الكثيرين برصاص الأمن الوقائي، وحرس الرئاسة، وما قام به النائب العام "أحمد المغني" من تحقيقات حول الفساد ونهب المال العام وأعلن في "غزة" في فبراير 2006 م، أن النيابة تحقق في 50 قضية فساد مالي وإداري، مشيراً إلى أنّ قيمة الأموال المهدرة والمختلسة تبلغ أكثر من 700 مليون دولار، وأكد أن الأمر يتعلق بمسؤولين كبار في "السلطة" وكان هذا أول السيل.

وقد كشفت مصادر مطلعة "" تفاصيل خطة سرية تم إعدادها مؤخراً من قبل جهات "عربية وأميركية "، وقام بتسليمها إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، "رئيس جهاز مخابرات عربي"، وقد ورد في مقدمة المؤامرة أنها تهدف لإضعاف وتهميش دور الحكومة الفلسطينية وحركة حماس على الساحة الفلسطينية، في مقابل تقوية مراكز ونفوذ الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح، على أن يتم الانتقال لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، تضمن لحركة فتح والرئاسة الفلسطينية الفوز، ثم يتم تشكيل حكومة يمكنها التعاطي والتعاون مع المجتمع الدولي، بما ينسجم مع الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية وإسرائيل للاعتراف بالحكومة.

وقد تضمّنت المؤامرة التي تألفت من 16 صفحة، عدة محاور وخطوات تمهيدية، ومطالب، وميزانيات، تستهدف "إبقاء الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح في عين المجتمع الدولي مركز الثقل في المشهد السياسي الفلسطيني" وتحييد حركة حماس والحكومة الفلسطينية عن مركز الثقل·

كما أشارت الخطة في مكان آخر إلى "ضرب القوة السياسية لحماس" وإلى السيطرة على الأجهزة الأمنية بشكل كامل، وإلى أن المؤامرة تحتاج ل- "تعاون كل من إسرائيل والولايات المتحدة على تحقيق الأهداف"·

وقد اشتملت الخطة محاور سياسية وأمنية واقتصادية، كما ورد في ختام الخطة تعداد الخطوات التي نجحت الرئاسة الفلسطينية في إنجازها!

كان هذا السيناريو الخائن هو المتوقع حسب كثير من الآراء الفلسطينية كنتاج للعراك الصامت أحياناً، وعلى أثر رائحة البارود، كانت المداراة هي دأب حماس حتى لا تحدث لغة سلاحها التي حددت لها هدفاً وهو العدو الصهيوني،  ولكن كانت المسيطر على فتح  هواجس الانقلاب، فلم تعد مقدرات الحكومة غنيمة باردة في أيديهم، وصارت جهات رقابية تفضح الماضي والحاضر المخزي للحكومات السابقة، والميزانيات الخاصة بحرس الرئاسة، والأمن الوقائي وكثير من الجهات السلطوية الأخرى القامعة للشعب، والاستقواء الظاهر بالرئاسة وجهاز الأمن الوقائي كقوى ردع مهيمنة.

 لا شك أن الخلاف الذي كان يتوارى أحياناً ويبدو في الوسط الفتحاوي وخاصة من قبل شهداء الأقصى، أو بعض فصائلهم الرافضة للحل الاستسلامي، واللجوء للحل الجهادي للعدو، حيث لا يجر التفاوض المتوالي إلا إلى التنازل عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني هذا الخلاف شكّل تناقضاً جوهرياً في الداخل الفتحاوي بين الفصائل.

لقد وقعت أحداث مؤسفة استباحت الدم الفلسطيني المسلم، وارتكبت الجرائم على أيدي الأمن الوقائي، وأمن الرئاسة حيث بدا لكل ذي عينين أنّ كثيرا من مؤيدي حماس تعرضوا لتعذيب بشع على أيدي زبانية "دحلان وعباس"  ومما يؤسى له أن عمليات التعذيب كانت في مقرات رسمية تابعة للرئاسة،  فالعشرات من المختطفين من مؤيدي حركة حماس لاقوا أصنافًا من التعذيب خلال التحقيق معهم في مقرات رئاسية في غزة، وخاصة المقر المسمى "مقر المنتدى"، في حين أشارت مصادر أمنيّة إلى أنه رغم التهدئة التي تم إبرامها بين حماس وفتح واتفاق مكة المشار إليه إلا أن "مليشيات الإعدام" على الانتماء كانت تستعد لجولة جديدة، بناءً على مطالب خارجية بضرورة خوض معركة " تكسير العظام" مع حماس، وهو ما أكده مراسلون عسكريون إسرائيليون في الصحافة العبرية، وإن كان رحيل جيش العملاء، يدفع إسرائيل إلى التلويح باجتياح قطاع غزة اجتياحا غير مسبوق، نظرا لكم السلاح والوثائق التي لها طابع استخباراتي بالغ الخطورة، حيث استهل إيهود باراك عهده في وزارة الدفاع بخطة جديدة  قوامها 20 ألف جندي إسرائيلي و3 وحدات مقاتلة وطائرات إف 16 تستعد كلها لغزو  قطاع غزة ، والخطة أعدها، ومن المتوقع أن تكون المقاومة في القطاع أشد مما كانت عليه في جنوب لبنان - كما أشارت المصادر - حيث يوجد ما يقارب 12 ألف مقاتل كلهم يرجو الاستشهاد، كما ذكرت التايمز البريطانية كل هذا وسط صمت عربي ودعم من الرئاسة الفلسطينية في رام الله.

وما أن سيطرت حماس بدءاً من الأربعاء 27 جمادى الأولى 1428 ه-  13 - 6 - 2007 م على مقدرات الموقف في القطاع ، ونشرت الأمن لدرجة أن أحد الفلسطينيين يقول من قطاع غزة: نحن لا نخشى شيئا الآن، فالأمن ينتشر ولا أصوات لإطلاق نار، والأسر والعشائر تسلم سلاحها لحكومة إسماعيل هنية".

وما أن سقطت مقرات الرئاسة الواحد تلو الآخر سقوطاً مدوّياً، وتهاوى شبح "الأمن الوقائي" واستسلم المقر الرئيسي لقلعة "محمد دحلان" الحصينة الضاربة كأنها خالية من الرجال حتى أعلن الرئيس الفلسطيني قرارات بعزل حكومة الوحدة الوطنية والتي يرأسها إسماعيل هنيّة، وإعلان حالة الطوارئ، وتشكيل حكومة طوارئ مكلفة تخضع له مباشرة، كما قرأه الطيب عبد الرحيم الأمين العام للرئاسة الفلسطينية، لقد نص البيان الذي أصدره عباس أنه بناء على الصلاحيات المخولة له وتحقيقاً للمصلحة العامة قرر إقالة الحكومة، وتعيين حكومة طوارئ ودعا إلى انتخابات مبكرة حال استقرار الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وللأسف كان عزل الحكومة قراراً عشوائياً غير شرعي لأنه في ظروف طارئة، ودون العودة للمجلس التشريعي، الذي مهما حاول عباس لن يكتمل نصاب انعقاده، وعباس لم يلجأ للمجلس وليس في القانون "حكومة  طوارئ"، بل يوجد "حالة طوارئ" أيضا لا بد من موافقة المجلس عليها ولمدة شهر واحد. 

حيث ينص القانون الفلسطيني الأساسي على ألاّ تتجاوز مدة سريان حالة الطوارئ 30 يوما يمكن مدّها لفترة أخرى بموافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي، وتتمتع حماس بالأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني غير أن اعتقال إسرائيل لنواب من حماس يجعل من الصعب تحقيق النصاب القانوني وعقد جلسات لاتخاذ قرارات. وقد يتيح ذلك لعباس فرض حالة الطوارئ لمدة أطول. ويقول بعض المسؤولين في فتح ودبلوماسيون أمريكيون أن بوسع عباس أن يحكم البلاد من خلال إصدار مراسيم ما بين ستة أشهر وعام واحد قبل إجراء انتخابات جديدة. ويتجادل المشرعون الفلسطينيون فيما إذا كان يحق لعباس من الناحية القانونية الدعوة لانتخابات مبكرة أم لا. يقول سامي أبو زهري المسؤول البارز في حماس: إننا نرفض قرارات عباس، وأضاف إنّ هذه القرارات لا قيمة لها من الناحية العملية. وتابع إن هنية يبقى رئيس الحكومة حتى إذا حلها الرئيس، لتتحول إلى حكومة تسيير أعمال.  

 

رؤى


 رئيس بلدية دير البلح: جاءت السلطة الفلسطينية لضرب المقاومة

يذكر الشيخ أحمد الكرد رئيس بلدية دير البلح: أن تواجد السلطة كا


المزيد


اقتتال غزة وبنود اتفاق مكة / ياسر الزعاترة

مايو 17th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , حدث ورؤية

الإسلام اليوم / هل تصلح المواعظ لوقف الاقتتال المتجدد في قطاع غزة؟ كلا بالتأكيد. ودعونا نسأل في البداية: من هو صاحب المصلحة في تجدد الاقتتال، أليس أولئك الذين يريدون جعل وجود حماس في الحكومة مستحيلاً وفاشلاً على نحو يقصيها بالقوة سريعاً، أو "ديمقراطياً" بعد ثلاث سنوات يجري خلالها دفع الجماهير نحو الضجر من التجربة حتى لو توفر قدر من التعاطف معها؟!
الحكومة الحالية هي في واقع الحال حكومة قيادة السلطة أكثر منها حكومة حماس، ومن يسمع زياد أبو عمرو ومصطفى البرغوثي وسلام فياض، فضلاً عن نائب رئيس الوزراء عزام الأحمد سيدرك ذلك بكل وضوح، أما وزير الداخلية (مستقل نسّبته حماس) فقد عاد إلى بيته خالي الوفاض تاركاً لرشيد أبو شباك وعلاء حسني مهمة معالجة الانفلات الأمني!!
هي معضلة بلا حل أساسها حصول حماس على حق لم يئن أوان الحصول عليه، أعني زعامة الشعب الفلسطيني، حيث لم تستوعب فتح ولا العرب من ورائها ولا الوضع الدولي ذلك، فكان المسلسل؛ مسل

المزيد


أردوغان" .. صراع مع مؤسسات مطلوب إعادتها لتركيا

مايو 16th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , حدث ورؤية


خاص - إسلاميات

27 ربيع الثاني 1428 هـ

حدث

رغم السنوات الخمس الماضية والتي تعد من أكثر فترات الاستقرار التي حظيت بها تركيا منذ تقويض العلمانية  للخلافة الإسلامية، وإعلانها ديناً ووطناً بالانقلاب الذي هز أركان العالم الإسلامي في العام 1923م ، فإنها في المقابل أهم السنوات التي قلَّبت في المفاهيم والاتجاهات والرؤى الخاصة بوجه تركيا القادم، حتى وصل الجدل حوله إلى أقصاه في أتون المعركة الداخلية الشرسة بين حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الأصول الإسلامية وبين حُماة العلمانية حول مرشح الحزب "عبد الله جول" لمنصب ( رمز البلاد ) أي رئيس الجمهورية.

وقبل الإبحار مع الخبراء حول خلفيات وتداعيات هذه المعركة واستشراف آفاقها نعرض أولاً لأبرز الأسلحة في هذه المعركة في يد حماة العلمانية والتي تشكل أبرز التحديات التي يواجهها "حزب العدالة والتنمية" سواء في استمراره في رئاسة الوزارة أو في هدف وصوله إلى منصب رئاسة الدولة ومن هذه التحديات:

 

المؤسسة القضائية

القضاء المفترض فيه ـ في أي دولة وبخاصة التي تدعي الديمقراطية ـ الحياديةُ والنزاهة في التعامل مع كافة أطراف العملية السياسية في البلاد، إلا أنه في تركيا له وضع خاص حيث لا يجد أي حرج في أن يعلن على الملأ تحيّزه لجانب حُماة العلمانية في مواجهة من يفكر في المساس بها حتى وإن كان الحزب الحاكم، مستنداً في ذلك إلى الحق الذي كفله له القانون في هذا الصدد، حيث القانون التركي وُضِع أساساً لترسيخ العلمانية بشكل غير مسبوق في العالم!

ولذلك لم تكن المؤسسة القضائية ساحة لحل النزاعات بين العلمانيين والإسلاميين في تركيا لأنها ـ وفقاً لتقرير حول هذا الموضوع ـ مؤسسة تابعة بالكلية للقانون العلماني ولذا فكل محاولات الإسلاميين للتأثير في هذه المؤسسة باءت بالفشل، بل إنهم لم يستطيعوا على الأقل تحييدها في ذلك الصراع.

ومن الأمثلة على دور السلطة القضائية في تمكين العلمانيين حظر حزب "الرفاه" في العام 1997 ومطاردتها لحزب "الفضيلة" الذي تأسس بعده وقررت المحكمة الدستورية حظره في يونيو 2001 وفصل سبعة أعضاء من نوابه الذين كانوا في البرلمان.

إلا أن تجربة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم كانت مختلفة مع القضاء، إذ تحدى "رجب طيب أردوغان" قرار المحكمة الدستورية بإبعاده عن زعامة حزبه عام 1999، بل أعيد انتخابه في هذه الزعامة بعد 24 ساعة من صدور قرار المحكمة.

وعلى الجانب الآخر في معركة الرئاسة الحالية استخدم الجيشُ ذو السطوة المعروفة في حماية العلمانية السلطة القضائية كبديل "ناعم" للانقلابات العسكرية عندما حكمت بعدم جواز إعلان "عبد الله جول" مرشح الحزب رئيساً للجمهورية لأن النصاب القانوني لم يكتمل، ولم يتحرج "أردوغان" من انتقاد المحكمة وإعلان أنها وجهت طعنة للديمقراطية بهذه الأحكام.

 

أحزاب المعارضة

على رأس هذه الأحزاب كان حزب (الشعب) الذي أسسه مؤسس العلمانية في تركيا "مصطفي كمال أتاتورك"، ومن أشد الأحزاب تعصباً للعلمانية بشكلها القديم، ولذا رفض مع الأحزاب المؤيدة له حضور جلستي التصويت علي انتخاب جول حتى لا يتوفر لحزب "العدالة والتنمية" النصابُ القانوني: ثلثا النواب.

وأعلن حزبان ينتميان ليمين الوسط اندماجهما وهما حزبا "الوطن الأم" وله عشرون مقعدا، و"الطريق المستقيم": أربعة مقاعد تحت اسم موحد هو "الحزب الديمقراطي" الذي بات يمثله ـ وفقاً لهذا الاندماج ـ 24نائبًا بالبرلمان المكون من 550 مقعدًا في مواجهة حزب "العدالة والتنمية".

ويواجه حزب "العدالة والتنمية" هذه الخطوة بخطوة أشد تمثلت في الاقتراح الذي فجّره "أردوغان" خلال معركة الرئاسة وهو أن يكون انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخاب الشعبي المباشر وليس بالنظام المعتاد في تركيا وهو انتخاب الرئيس من قبل أعضاء مجلس النواب وبأغلبية الثلثين منهم دون تدخل مباشر من الشعب في هذا، ويعتمد الحزب في ذلك علي شعبيته الجارفة التي يأمل أن تأخذ بيد مرشحه إلى رئاسة الجمهورية بعدما نجحت تحالفات المعارضة في البرلمان في تأجيل هذه الخطوة، ومن المتوقع أن يقر البرلمانُ التعديل بصفة نهائية خلال الأيام القليلة المقبلة ما لم تحدث معركة قانونية أمام المحكمة الدستورية العليا في اللحظات الأخيرة.

 

الجيش

البيان الذي وجهه الجيش التركي حاملا تحذيراً شديد اللهجة إلى حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في 28 أبريل الماضي، بسبب إصرار الحزب على تقديم مرشح من بين أعضائه لمنصب رئاسة الجمهورية، الأمر الذي يكشف بوضوح الدور غير المعهود للجيش، ويستند الجيش في سطوته على القانون الذي أعطاه صفة "حامي حمى القيم العلمانية" ويهدد بإمكانية انقلاب سادس ضد "أردوغان" ذي الجذور الإسلامية إذا ما أصرّ على ترشيح أحد أعضاء حكومته، حيث يتابع الجيش بقلق النقاش الذي تشهده العملية الانتخابية، وذكّر بأنه جزء من هذا النقاش وأنه سوف يتدخل وقت الضرورة للقيام بدوره الذي كفله له القانون لحماية العلمانية.

وتواجه حكومة "أردوغان" هذا الشطط بالتذكير أن الجيش مؤسسة تابعة للحكومة، وأن على الجيش أن ينفذ ما يطلب منه، ورغم ذلك يبقى للجيش دور لا يمكن تجاهله في أية حسابات تخص مستقبل تركيا وخاصةً أنه يحتمي إضافة للقانون العلماني بوضعيته الخاصة في الشرق الأوسط باعتباره ذراع حلف شمال الأطلسي في المنطقة.

 

 

رؤى

سعى "أردوغان" لإعطاء الرأي الأخير للشعب كآخر جولة بعد المحكمة لانتخاب رئيس الجمهورية، الباحث المصري المتخصص في الشؤون التركية "الدكتور كمال حبيب" يقول عن رئاسة الجمهورية أنها: منصب واسع السلطات وبدون مسؤوليات تقريباً، ورئيس الجمهورية يمثل وحدة الأمة وهو رمز الجمهورية، ويضمن تنفيذ الدستور وانتظام العمل في أجهزة الدولة، وهو يتولى منصب القائد العام للقوات المسلحة التركية، ويعين رئيس الأركان العام


المزيد