حصار غزّة


حصار غزة : اعذروني فقد كنت أحلم

يناير 27th, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , فلسطين حنين وأنين

on”

الكاتب:- محمد حوا
المصدر:موقع اسلاميات 
 
قبل أن أبدأ أحب أن أهدي أهل غزة هذه الأبيات للشاعر سليم زنجير والتي نظمها يخاطب أهل البوسنة أيام محنتهم، ولا أدري لماذا صارت هذه الأبيات ترد إلى ذهني وألحان منشدها تتردد في أذني والتي يقول فيها :
ستنصرون لا مراء
ستنصرون في الأرض والسماء
لأنكم مشاعل الحياة في العالم الخواء
حكاية الأقدار هذي حكمة القضاء
والله يؤتي نصره من شاء
قلبي على الضحايا روحي على الشيوخ والأطفال والنساء
أطالع المأساة في الصبح والمساء
أود أن أبكي ولكن يرفض الإباء
فليسكر الأعداء بالدماء وليشمت بكم من شاء
فإنهم جميعهم أموات
وأنتم الأحياء

لا بد يا أهل غزة من النصر وإن طال الظلم وادلهم الخطب.
لقد حوصرت المدينة وفيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأحزاب قرابة الشهر، وكما أخبر الله تعالى عن حال المؤمنين { وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديدا }.
لم يقص علينا القرآن ذلك الحدث إلا لكي نتمثله ونستحضره عندما يتكرر فالكفر ملة واحدة، والنفاق طريقه واحد ونتيجته بإذن الله واحدة { في الدرك الأسفل من النار }.
إن الله يقول لكم يا أهل غزة:
{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ ال

المزيد


غزة تكشف الحقائق!!

يناير 27th, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , فلسطين حنين وأنين

غزة تكشف الحقائق!!

كتب:نبيل العوضي

المصدر :- موقع الشيخ نبيل العوضي

الامة الاسلامية من المشرق الى المغرب ستبقى حية الى ان يرث الله الارض ومن عليها، لن تموت هذه الامة مهما أوجعتها الضربات ومهما اوهنتها المصائب، بل ان كل ضربة من العدو لها ستزيد قوتها وبأسها، وتعيد الامل لعزتها ما يحدث اليوم في غزة يدل على أمور عدة:


اولها: انه لا يوجد سلام مع العدو الصهيوني وحليفه الصليبي، وستبقى العداوة الى ان يظهر (المسيح الدجال) فيتحصن مع اتباعه من اليهود في بيت المقدس فتكون الملحمة الكبرى التي يقتل فيها الدجال واتباعه، وستكون فلسطين مقبرة لليهود كما وعدنا المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم، اما كذبة السلام فلا يصدقها الا معتوه!! ربما يعيش في غير واقعنا، أو لا يعي ما يرى ولا ما يسمع!!

ثانيها: لا بد ان يعرف المخلصون من هذه الامة ان شعارات العدو ومؤسساته من (حقوق الانسان) و(الامم المتحدة) و(محكمة العدل الدولية) و(مجلس الامن) و… غيرها من المؤسسات التي تتسمى بشعارات (براقة)، هذه المؤسسات والشعارات تستخدم فقط حين تكون من صالح الامم الاخرى، وليس الامة الاسلامية بينها!! حتى استنكاراتهم الباهتة واجتماعاتهم الصورية لم تحرك ساكنا، فها هي غزة تحاصر منذ شهور، ويشتد الحصار عليها هذه الايام لتقتل، والعالم لم يصور ويشاهد اكبر مذبحة وقتل بطيء، ومع هذا تتدخل الادارة الامريكية وتعاتب مصر لأنها سمحت بفتح معبر صغير لادخال الطعام والدواء لمن يحتضر!!


فهل بعد هذه المهزلة الدولية ما زلنا نؤمن بأن هناك من يطالب بحقوق الانسان، أو العدالة الدولية، أو بأمم متحدة؟!.. ألا كفوا عن خداعنا أيها القوم فإننا ما زلنا نستخدم عقولنا!!

ثالثا: اما مؤسسات هذه الامة الاسلامية، كجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، فهي اقل شأنا من مثيلاتها الدولية

المزيد


نداءات غزة من الحصار الى الانتصار

يناير 27th, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , فلسطين حنين وأنين

د. علي بن عمر بادحدح


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،
لقد تبنى النظام العربي السلام خياراً استراتيجياً، وقبل ذلك كُبلَّت الدول المحيطة بفلسطين بالاتفاقيات السلمية، وجاءت اتفاقية أوسلو لتكمل الحلقات وتكون بمثابة حبل المشنقة في عنق القضية الفلسطينية؛ لأنها ربطت فلسطين ذاتها من خلال منظمة التحرير الفلسطينية - الممثل الشرعي الوحيد - بأسوأ مما تضمنته اتفاقيات [ كامب ديفيد ] مع مصر، و [ وادي عربة ] مع الأردن، وفي هذا السياق جاءت خارطة الطريق واللجنة الرباعية واتفاقيات المعابر وغير ذلك.مما كرس الاعتراف بشرعية العدو والارتهان له، وربط القرارات بالاتفاقيات.
وهكذا تَواصلَ الإجرام وتَضاعفَ العُدوان على إخواننا في فلسطين، وظهر ذلك جلياًً بعد الانتخابات التشريعية التي فازت فيها (حماس)، حيث بدأ الحصار العالمي الذي دعت إليه وتبنت تنفيذه أمريكا وتابعها الاتحاد الأوروبي، ووافق ضمناً أو خضع عجزاً العالم العربي، وانتظم الحصار في دائرتين :
الأولى (خارجية) وعنوانها الأبرز :
الحصار الاقتصادي بتجميد المساعدات ومنع التحويلات، والحصار السياسي بعدم الاعتراف بالحكومة والتعامل معها .
والثانية (داخلية) وهي :
شاملة تضم الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها، وفي كل ذلك يمكن وصف ردود الفعل الرسمي والشعبي بأنه قاصر بل وعاجز.

واليوم اشتد الحصار وأحكم على مدى سبعة أشهر، خلالها مات المرضى وجاع الصغار وتقلصت الأعمال وتضاعفت البطالة وتعطلت المصانع ومنعت الأدوية وشحت الأغذية، ووصل الأمر ذروته بمنع الوقود وانقطاع الكهرباء، وهنا كثرت النداءات بضرورة التدخل الرسمي والشعبي، وتوجهت الأنظار إلى الدول الكبيرة كالسعودية ومصر، وكذلك إلى القيادات الشعبية المؤثرة من العلماء والدعاة وقادة الرأي، وتركزت الجهود – من غير وعي – على ضخ الوقود وإعادة الكهرباء، وكأنها المشكلة الأساسية والوحيدة، وبعض الجهود ركزت على المطالبة بفك الحصار، وفي ظل ذلك غاب التركيز على الاحتلال وممارساته الإجرامية، ولم يعد يُذكر الأساس الشرعي بل والقانوني الدولي بأن المطلب هو زوال الاحتلال وانسحابه بكل صوره، لا أن يكون هو المتحكم في المعابر، وبيده أمر الغذاء والدواء، والتجارة والصناعة، بل إنه يتحكم حتى في معبر رفح  الذي  يربط مباشرة  بين مصر وغزة و لا مكان فيه للصهاينة في أرضنا المحتلة.
إنني أنبه هنا إلى أمرين مهمين:
الأمر الأول: التراجع الخطير
والمقصود أن حالنا قادة وشعوباً يتراجع تجاه قضية فلسطين، والتراجع السياسي هو الأظهر فلا الحال يشبه عام 48م يوم كان النداء هو الجهاد ومقاتلة اليهود، ولا هو مثل عام 67م وأن الصهاينة هم العدو المحتل، وانتقل الأمر عام 82م إلى مبادرة السلام من المعتدى عليهم وليس من المعتدي، وجاءت كامب ديفيد 87م لتعلن الاعتراف بالعدو ووجوده وتوقيع الاتفاقيات المقيدة، وسار الركب كله إلى مؤتمر السلام في مدريد 91م، وبعد " غزة أريحا أولا " جاءت اتفاقية أوسلو 93م، وبعد ذلك ما لا يحصى من الاتفاقيات والتفاهمات من [ طابا ] إلى [ واي ريفير ] ومن [ ميتشل ] إلى [ تنت ]، إلى المسيرة الاحتفالية في [ أنابولس ]، وفي كل ذلك كان العدو مستمراً في القتل والإجرام، والهجرة والاستيطان، والتقدم العسكري والنووي، والتقدم السياسي حتى استصدر قراراً من الأمم المتحدة بتجريم ومحاكمة من ينكر الهولوكوست، ومن خلال (اليونسكو)  قد تلزم الدول بتدريس الهولوكست ومعاناة اليهود في مناهج التعليم، وفي المقابل صارت الدول العربية منقسمة ما بين معتدلة ومتطرفة، وزاد الشرخ والتصدع في لبنان المعطل، والعراق المثخن بالجراح وهكذا.
وأخطر من ذلك  التراجع التعليمي والثقافي فسياسة تجفيف المنابع تبنتها دول قطعت بين ا

المزيد


فـرح فـي رفــح

يناير 26th, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , فلسطين حنين وأنين

 
،
حامد بن عبدالله العلي
،
وهكذا بهذا اليُسـر ، والحمدلله ، سقـط الكيد الصهيونيّ ،وتهاوى المكر الأمريكيّ، وسقـطت كلّ إتفاقيات الذلّ ، والعار ، التي تحكم المعابـر ، وتحاصر غـزة وأبطالها ، سقـطت تحت أقدام المقتحمين لجدار رفح بعد تفجيره .
 
يا لله ، ما أعجـب ما جرى ،، لقد أظهـرت هذه الجموع العفوية كم هـو مزيف هذا الكيان الصهيوني ، وكم هو مفكّك ، وواهٍ كبيت العنكبوت ، وكـم هي ضعيفة أمريكا إمام إرادة شعـب مؤمن بحقّـه ، قويّ العزم على نيله ،  مهما كلّفه ذلك.
 
لقد بكى الصهاينة وهم ينظرون إلى آلاف الغزييّن يعبـرون إلى أرضهم ، ووطنهم ، في مصـر ، ويلتقون مع أمّتهـم ، فيحضن المسلم أخاه ، ويعانـق المؤمن وليّه الحميم ، وينصر أبناء الأمّـة بعضهم بعضا .
 
لقـد بكوْا اليوم دموعا ، وسيبكون بإذن الله مثلهـا ، دمـاءً ،  كدماء من يقتلونهم من أمّتنا ، ظانّين أنهم سيبنون على دماءنا كيانهم المزيـّف اللعيـن ، وهيهـات .
 
وفيما جـرى عـبر ، وأيّ عبـر :
 
أولا : تأمّلوا كيف استطاع بضعة آلاف من عامّة المسلمين ، أزالوا الحدود بالقوة ، أن يقلبوا رأسـاً على عقـب ، ما كان يتعاطاه الساسـة المزيّفـون على أنـّها ثوابت سياسية راسخة ، ويظهرونـها حرماً لايمُـسّ ، وكيف تهشّم هذه الزيـف وشـيكا، وكذلك هـو مصيـر كلّ ما يحاولون تزييفه لنا من باطلهم ، وحدودهـم ،  التي تفـرّق أمّتنا ، فلا تنسـوا يا أولي الألبـاب هذا الدرس.
 
ثانيا : صدق الله العظيم ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) ، فحصار غزّة جاء بإجتماع الأمّـة على قضيتها المركزية ،وهي القضية الفلسطينية ، وأعطى الأمة درسا لاينسى في أنّ الإرادة المتوكلة على الله لايغلبها شيء ، وأنّ القوة هي القرار.
 
ثالثا : الهزيمة النفسيّة هي العدوّ الحقيقي ، والانتصار عليها هـو مفتاح النصر ، فانظروا كيف أصبـح المكر السياسي الصهيوني ، وغـدت الآلة العسكرية الهائلة ، كالذبـاب ، بعدما سـقط الخوف من النفوس ، فقررت اقتحام الحصار بالقوة.
 
رابعا : بحركة عفوية سريعة من ثلّة قليلة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، انقـلبت على الصهاينة أسطورتهم التي شحذوا بها تعاطف العالم ، وسقـط قناعـهم : أنهم أمـّة مستضعفـة ، مظلـومة ،
 
 وظهـرت صورتهم الحقيقية ، أنهـم عصابات من طغاة ، وظلمة ، ومصا

المزيد


حصار الشِّعب وحصار غزة

يناير 23rd, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , فلسطين حنين وأنين

الكاتب محمد الهبدان

المصدر شبكة نور الاسلام

تحاصر الآن غزة ..تحاصر من قبل القريب قبل البعيد ..ومن الصديق قبل العدو وبلغت القلوب الحناجر ..عندها تذكرت حصار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب بني هاشم ليس لتسعة أشهر بل لثلاث سنوات !!

ولعلنا نقارن في هذه المقالة بين الحصارين ونستفيد الدروس والعبر للخروج من المحنة :

أولاً : الثبات على المبدأ

مع شدة حصار كفار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه ثبت على مبدأه ولم يتراجع أو يتخاذل فهو يعلم أنه على الحق وأنه رسول الله ولذلك لم تأثر عليه صلابة الأعداء وجفاء الأقرباء ما دام أنه على الحق ، وهكذا ينبغي لإخواننا في غزة إذا عرفوا أنهم أصحاب حق أن يثبتوا عليه فالنصر صبر ساعة ..والثبات على الحق هو النصر الحقيقي فأصحاب الخدود هم في الحقيقة منتصرون على الباطل لأنهم ثبتوا على الحق الذي يعتقدونه .

ثانياً : ثبات الصحابة رضي الله عنهم مع نبيهم صلى الله عليه وسلم

لقد بلغ حصار كفار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبلغاً عظيماً ..فقد حوصروا ليس لتسعة أشهر بل لثلاث سنوات عجاف ..وصلوا فيها إلى حد أكل أوراق الشجر ..ومع ذلك لم يتنازلوا عن مبادئهم ولم يخذلوا نبيهم صلى الله عليه وسلم !! بل ثبتوا معه حتى جاءهم الفرج من الله تعالى .

ثالثاً : أن الفرج مع الصبر :

عندما صبر النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه على الضيق والشدة ..صبروا ثلاث سنوات شداد ..صبروا على الجوع والخوف أعقبهم الله تعالى بعز الدنيا والآخرة وهكذا أنتم يا إخواننا في غزة والضفة ..اصبروا فإن مع العسر يسرا ..ولن يغلب عسر يسرين ، وكما يقال : الليل كلما أحلولك ظلامه وأشتدت وحشته كان ذلك إيـذاناً بفجرٍ مقبل فمن رحم الليل يولد الفجر ...

ضاقت فلما استحكمت

المزيد


إلى أهل العزة في غزة

يناير 23rd, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , فلسطين حنين وأنين

بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أهل العزة في غزة ..!

كتبه : عطا نجد الراوي

الحمد لله رب العالمين ، مقدر الأقدار ، ومبتلي عباده الصالحين ليميز الخبيث من الطيب ، ويظهر فضله على العالمين ، والصلاة والسلام على قدوة المصابين ، وأشرف المرسلين .. سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى أله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد :
فإننا نرى بألم بالغ ، والحزن يملأ قلوبنا ما أصاب أهلنا ؛ أهل العزة في غزة العز ، الذين تكالبت عليهم الأمم الكافرة ، وتخلى عنهم أدعياء الدين في الحكومات الفاجرة ، ليس لهم نصير إلا الله ، ثبت في نصرتهم قليل ممن ثبت على درب الجهاد في وقت لهث الناس خلف معاشاتهم وأرزاقهم ، وتركوا أهل الجهاد .. فأصابنا سنة الله عزّ وجل التي حكاها نبيه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم "إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد ؛ سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم" .

فإن ما أصابنا ويصيبكم هذه الأيام ، والذي لازمنا منذ أمد بعيد ما هو إلا بسبب ترك الجهاد ، والرضا بالدنيا واللهث وراءها هذا نص الحديث وسنة الله عز وجل في عباده ، فإن قيام الدين على قاعدتين : كتاب يهدي ، وسيف يحمي .. فالاكتفاء بأحدهما ضلال وابتعاد عن الطريق الصحيح ، فسيف بلا كتاب ضلالة ، وكتاب بلا سيف ضعف ومهانة فلا غنى لأمة الإسلام عن هذين ، بحمى يقام الدين ويحمى ، ويرد عنه ولوغ الكافرين ، وصيالهم على حماه .

فلا غنى لكم يا أهل غزة ، بل لا غنى لأهل فلسطين .. بل للأمة جميعاً ؛ عن الجهاد في سبيل الله ، وقتال الكافرين الذين لن يحبط مؤامراتهم كالقتال حين يرون سيلاً من دمائهم ينساب في شوارعكم ، وأشلائهم معلقة على أبوب بيوتكم .

أما الحوار واللقاء والمفاوضات والحل السلمي والدولة المستقلة – وفق المفهوم الأمريكي – والحل الديمقراطي ، والوحدة الوطنية والحكومة الموحدة وغيرها من المصطلحات التي يعلو بها الصراخ هذه الأيام ، فهي مجرد شعارات تافهة لا تسمن ولا تغني من جوع ، ولا ترد صائل عن حياض الإسلام .

لقد أحسن الشاعر حين قال :
علمتنا الأيام أن التنادي *** للمنايا يقيم خير حوار
وحديث اللسان من غير صدق *** يلبس الخانعين ثوب الصغار
فالحوار هو بالتنادي للمنايا ، وتوسد الرشاش ورفع كتاب الله في وجه الكافرين
والمرتدين ، فهذا هو خير حوار لنا معهم ، وما سواها فإنها سراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء !
يا أهل العزة في غزة .. إننا ما نزال ننظر إلى "انتفاضتكم الجهادية" نظرة تقدير وإعزاز ، وموضع دراسة واقتداء ، نرى فيها تجربة رائدة في العمل الجهادي ، وفي جدواه الحقيقية ضد العدو الكافر الصائل ، وما حققتموه من نجاحات هو ما أرغم الكفار (من قرب منكم ومن بعد) على طلب الحوار حتى يخمدوا نار تلك الجذوة الجهادية ، والكفاح المستميت فإن انتصاركم هو نسف لكافة الأحلام اليهودية التي نسجت بأيدي صليبية .
تلك الانتفاضة كانت من القوة والنكاية ما جعل الحصار والإجراءات التعسفية من قبل العدو اليهودي الصائل لا تجدي نفعاً في إيقافها ، فالمؤمل منكم أن تستمروا على هذا الطريق ، وتبدوا صبراً لم يبده من سبقكم ، فإن الأمر صبر ساعة .. وبعدها إما نصر أو شهادة يكون فيها النعيم المقيم الأبدي الذي لا ينفد .
يا أهل العزة في غزة ..
إن ما أصابكم هو سنة الله عز وجل في هذه الدنيا ، سنة التدافع بين الحق والباطل وابتلاء المؤمنين بالكافرين ، لحكم بليغة من الله عز وجل ؛ يميز فيها الخبيث من الطيب ، ويظهر لعباده فضله وكريم إنعامه ، وليكفر عنهم سيئاتهم وليتوجهوا إليه في حاجاتهم .. ويعودوا إلى دينهم إن هم ابتعدوا عنه وأهملوه .
هذه السنة يا أهل العزة حكاها الله في كتابه في آيات عدة ، فقد قال عزّ وجل "ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب" وقال عز من قائل "الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين" .
ولقد كان من سبقكم يصاب بأشد مما يصيبكم ، إذ كان يمشط بأمشاط من حديد فيخرج ما بين لحمه وعظه ، فلا يرده ذلك عن دينه شيء ، ولا يتزحزح عن عقيدة قيد أنملة ، ولقد أوذي النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وألقي سلا الجزور على ظهره وهو ساجد ، وسخر منه المشركون .. وكذا أوذي صحابته الكرام ، وعذبوا عذاباً شديداً فما كان منهم إلا زيادة في الصبر والثبات حتى أن بلالاً ما كان يقول من قول في وجه طواغيت قريش إلا "أحد أحد" .
فما أنتم يا أهل العزة بخير من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا من صح

المزيد


وقفة على ميناء "إيلات"

يناير 22nd, 2008 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , فلسطين حنين وأنين

زياد الشوخي

أرض مباركة تعبق برائحة الدماء الزكية التي سالت وتسيل على ثراها، وها هي تتحدث لتكشف عن المزيد من التضحيات التي قدمها أبناء الأمة للذود عنها، فقد أعلنت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية عثورها على مقبرة جماعية للمئات من المسلمين قتلوا شنقاً أو رمياً بالرصاص. كما عثر في جيوبهم على مصاحف وأسلحة بيضاء، جاء الاكتشاف بعدما كان الصهاينة يقومون بعمليات حفر لتوسيع مقبرة يدفن فيها اليهود ويحاولون طمس معالم تلك المقبرة الجماعية، وذلك في مدينة "أم الرشراش" التي يسميها الصهاينة اليوم بـ"إيلات" وهو اسم قديم لها، وللمدينة تاريخ عريق وهي تقع على خليج العقبة – الفرع الشرقي للبحر الأحمر – حيث تقع مدينة حقل السعودية ويجاورها مدينة العقبة الأردنية ثم أم الرشراش ثم طابا المصرية، هنالك حيث تلتقي المدن الأربع، هذا الموقع الاستراتيجي للمدينة أكسبها مكانتها الخاصة فصارت تعرف بـ(مدينة الحجاج) ويمكن مشاهدة القلاع التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، إذ كانت تحت سيطرة الصليبيين قبل أن يفتحها، ثم عاد التتار للسيطرة عليها ففتحها الظاهر بيبرس رحمه الله.

 

وعاد الصهاينة واحتلوها سنة 1949م غدراً، وذلك بعد ساعات من توقيع اتفاق الهدنة بين مصر والصهاينة وانسحاب الحامية الأردنية التي كانت تحت إمرة قائد إنجليزي، لتدخل العصابات الصهيونية تحت قيادة العقيد "إسحاق رابين"، الذي أصبح رئيسا لوزراء الكيان الصهيوني، وتقوم بقتل جميع أفراد وضباط الشرطة المصرية في المدينة، وعددهم 350 شهيداً، وأطلق على العملية اسم "عوفيدا"، بالرغم من أن عصابات "رابين"، دخلت المدينة دون أي مواجهة من قوة الشرطة المصرية لالتزامها بأوامر القيادة بوقف إطلاق النار، وبذلك أصبح للصهاينة منفذ هام على البحر الأحمر، تشكل صادرات وواردات الكيان التي تأتي من خلاله أكثر من 40% .

 

وفي الوقت الذي كان ينبغي على الحكومة المصرية إثارة هذه القضية في المحافل الدولية وتفعيلها إعلامي

المزيد


فلسطين بين ثوابتنا وثوابتهم

أبريل 14th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , فلسطين حنين وأنين

د. عبد العزيز كامل

المصدر مجلة البيان

الحديث عن (الثوابت) في قضية فلسطين، يمارسه كل الناس: أنصار الشعب الفلسطيني وأعداؤه، الصادقون في النصح وأدعياؤه، الراغبون في الحل والراغبون عنه والزاهدون فيه. كل هذا قد يكون طبيعياً باعتبار اختلاف وجهات النظر ومكونات الفكر والمصالح، أما ما ليس طبيعياً، فهو أن يُراد سَوْق الجميع سَوْقاً، طوعاً أو كرهاً إلى السير وفق منهج من «الثوابت» الإسرائيلية، المسنود بمصالح ورؤى غربية يُطلق على مجموعها: (الشرعية الدولية)!

والأعجب من ذلك أن ينتدب إلى الدفع في هذا الاتجاه أقوام من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا في داخل الأرض المقدسة وخارجها، لتكون السيادة في النهاية لتلك «الشرعية الدولية» الغربية الصهيونية ـ على (الشرعية الإسلامية) التي هي أساس الأسس ومنطلق الحلول الحقة العادلة في هذه القضية؛ فالإصرار يزداد على استبعاد الثوابت الإسلامية عنها كلما ازداد اتضاح الحق من جانبنا، وانفضاح الباطل من جانب أعدائنا.

لقد كانت قضية فلسطين، ولا تزال وستظل «قضيةً شرعية» بالمعنى الإسلامي؛ بمعنى أنها نازلة تحتاج دائماً لنظر وعلاج شرعي من قِبَل المسلمين، باعتبار أن العوامل والمسائل التي تحيط بها؛ أكثرها ذات طبيعة دينية، إما من ناحية العرب والمسلمين، أو من ناحية أعدائهم من صهاينة اليهود والنصارى المعتدين. فحقيقة الصراع على أرض فلسطين تحكي قصة المغالبة والنزال بين مقتضيات الحق الإسلامي عقيدة وشريعة، وبين أهداف وغايات أعدائه، القائمة على الباطل ديناً ودنيا. ولهذا فلا بد أن يكون البُعد الشرعي حاضراً ـ وبقوة ـ في كل جولات تلك المغالبة، مع من يمثلون الأبعاد الدينية الكتابية، يهودية كانت أو نصرانية. فلا يصلح أن يظل هؤلاء الأعداء متشبثين وحدهم بمفردات الخطاب العقائدي؛ بينما نظل نحن متراجعين ومطالبين بمزيد من التراجع تحت دعوى المطالبة بـ (تجديد الخطاب الديني) في لهجتنا الإسلامية أو تحديث حديثنا باتجاه «العقلانية» و«الواقعية» الاستسلامية.

إن المفردات الدينية عند أتباع الديانتين اليهودية والنصرانية؛ لا تزال تُصنَّع من مجموعها كل حين (ثوابت) يهتدي بها الساسة، وتوجه في مساربها مسارات السياسة، ولقد كانت ـ وستظل ـ الظِل المخيم في خلفية الأفكار والخطوات والمخططات التي تنطلق منها مشاريعهم فيما يتعلق بقضية فلسطين على وجه الخصوص، وقضية الشرق الأوسط ـ القديم أو الجديد ـ على وجه العموم. ولعل أحداث السنوات الأخيرة من الألفية الثانية، والسنوات الأولى من الألفية الثالثة تثبت أن تلك (الثوابت) لا تزال تعشش في أدمغة الفريقين، حتى وإن سترتها ظاهرياً القبعات أو الخوذات؛ فالاعتقاد بأحقية اليهود والنصارى الدينية في أرض فلسطين، وملكيتهم لما يسـمونه بـ (جـبل الهيكل) المقام عليه المسجد الأقصى، بل ووراثة هؤلاء للأرض الممتدة من النيل إلى الفرات كبداية للحرب ضد (محور الشر) وأوهام الاختيار الإلهي لهم كمحور للخير، ونحو ذلك؛ كلها تمثل ثوابت إجمالية نظرية عندهم، تتفرع عنها ثوابت تفصيلية عملية، يحرصون على تنفيذها على أرض الواقع.

وتترجم هذا أحداث السنوات القليلة الماضية، مثل: خلفيات أحداث انتفاضة الأقصى، وملابسات افتعال الحرب العالمية على الإسلام بزعم محاربة الإرهاب، وتضاعيف الحملة المدبرة منذ عقود لإسقاط «بابل» للوصول إلى الفرات، وكذلك التربص العنيد باليقظة الإسلامية في فلسطين، والتوجه المنظم لحصار الشام بعد حصار العراق، والتهديدات المبطنة والمعلنة لإغراق مصر وخنق السودان وحرق إيران ولبنان، وإطلاق «الفوضى الخلاَّقة» في غيرها من البلدان… كل ذلك بتداعياته، وما قد يأتي بعده، يمثل دلالـة على أن القـوم لا يـزالون على العهد ـ القديم والجديد ـ ضد أمة القرآن المجيد!

\ تشريع الظلم وتقنين الجنون:

مع ما يظهر من غياب مقتضيات العدل والعقل في تلك الأفكار؛ غير أنها تجد مساندة مما يسمى بـ (الشرعية الدولية). فجنون اليهود يتحول إلى «قانون» في شرعة الأمم المتحدة علينا، وظلامات النصارى الغربيين؛ تصير بعد حين «شرائع دولية»، هذا ما شهدناه وشهده آباؤنا وأجدادنا على مدى ما مضى من عقود تداعي الأمم على قصعتنا المكشوفة! فتقسيم العالم الإسلامي بعد إسقاط كيانه الجامع تحت مظلة «عصبة الأمم» وإعطاء إنجلترا «حق الانتداب» على الأرض المقدسة، ريثما تتم تهيئتها لليهود عبر ثلاثة عقود، ثم صدور قرار التقسيم «العادل» بين المغتصِب والمغتصَب، وتزايد قرارات فرض السلام مع هذا المغتصِب… كل ذلك يجري باسم «الشرعية الدولية» التي تتخذ كل حين آليات جديدة لزيادة الضغط وتفجير المواقف الثابتة للعرب والمسلمين.

ففي مـا يتـعلق بقـضية فلسـطين، كُـونت في السـنوات الأخـيرة لجـنة منبـثقة عـن الجـهات المتحكمة في تلك الشـرعية، هـي التـي أُطـلق عليها (اللجـنة الرباعية) والتي تضم الولايات «المتحدة» والأمم «المتحدة» و «الاتحاد» الأوروبي»، و «الاتحاد» الروسي! وكل هذه الأطراف (المتحـدة) قـد تـوافـقـت على «ثوابت» فيما يخص القضية الفلسطينية فـي ظل الفُـرقة التي تجمعنا. هذه الثوابت، التي يطلق عليها «مطالب الرباعية» تتمثل في: ضرورة أن يلتزم الفلسطينيون ـ والعرب والمسلمون من ورائـهـم ـ بـ (الاعـتراف) بحـق دولة اليهود في الوجـود على أرض فلسـطين؛ أي بمعنى أحقيتها في كل ما اغتصبته ولا تزال تغتصبه من أراضٍ ومقدرات ومقدسات هناك، هذا أولاً. أما ثانياً: أن يلتزم الفلسطينيون ـ والعرب والمسلمون معهم ـ بـ (نبذ العنف) أي عدم تحريك ساكن ضد جرائم اليهود القائمة كلها من أولها لآخرها على مسلسل من العنف الدموي الإجرامي من خلال الحروب والمعارك المتتابعة والتي وصلت الآن لست حروب في ستة عقود، بخلاف «حروب الحواشي» التي أُقحِم فيها العرب والمسلمون من أجل سواد عيون أبناء صهيون. أما الأمر الثالث من مطالب الرباعية أو ثوابتها، فهو «التزام» كل الاتفاقات السابقة بين العلمانيين العرب، والعقائديين اليهود، ابتداء من اتفاقات (كامب ديفيد) عام 1978م، ومروراً باتفاقية (أوسلو) عام 1993، و (وادي عربة) عام 1994م، وواي ريفر عام 1998م ووصولاً إلى «خارطة الطريق» عام 2002م؛ وهي كلها تـركز على ثابتين: الاعتراف بدولة اليهود، وتجريم أي مقاومة ضدها.

لكن اتفاقية أوسلو ـ على وجه الخصوص ـ هي الثابت الأول الذي يصرّ الأمريكيون والإسرائيليون والأمم المتحدة والروس على أن تكون أساساً لأي بناء يقام فيه أي كيان فلسطيني محتمل، سواء كان ذا وجهة علمانية أو صبغة إسلامية، أو هجيناً من هذا وذاك في شكل حكومة (وحدة وطنية).

وهـذه حقـيقة المعـركة التي تخوضها حماس الآن؛ فلقد كنت مقتنعاً منذ نجاحها في الانتخابات ـ ولا زلت ـ بأن تلك المطالب أو الثوابت (الرباعية) سيظل أصحابها يصرون على جر المسلمين والعرب والفلسطينيين إليها رويـداً رويـداً، مـرة بإشـعال النـار في مـعارك ومـداهـمات ومؤامـرات، ومرة بإحكام الحصار السياسي والاقتصادي، ومرة بإسقاط الخيارات وإفشال الحكومات التي يمكن أن تنشأ على غير تلك «الثوابت» الثلاثة التي استقرت عليها «الشرعية» الدولية، وتبعتها عليها «الشرعية» العربية.

\ «أوسلو» التي يحتكمون إليها:

هذه الاتفاقية التي أُبرمت عام 1991م في البيت الأبيض بين الطرف الفلسطيني الذي مثله (عرفات) والإسرائيلي الذي مثله (إسحاق رابين) رئيس الوزراء الأسبق، برعاية الرئيس الأمريكي السابق (بيل كلينتون) كانت منعطفاً حاداً في خط سير القضية الفلسطينية؛ إذ إنها مثَّلت الركن الذي يرتكز عليه كل المبطلين للحق الإسلامي في فلسطين، بدءاً من اليهود وأعوانهم من الأوروبيـين والأمريكيين والروس، وانتهاءً بالعلمانيين العرب الذين لم يَثبُتوا على أي مبدأ خلال الستين عاماً الماضية من عمر القضية، والذين يلحّون الآن على التمسك فقـط ببنـود تلك الاتفـاقية، مع أن المـفاوضات السرية التي سبقتها وقادت إليها لم يُحط بها علماً أي زعيم عربي، حتى الذين سـبقوا إلى إبـرام معـاهدات (سلام) مع اليـهود!!

ـ نصت الاتفاقية في وثيقة (إعلان المبادئ) على انسحاب اليهود من منطقتي قطاع غزة والضفة الغربية اللتين احتُلتا عام 1967م، بحيث تترك إدراتهما لسلطة فلسطينية تُجرى انتخابات بشأن تكوينها، على أن يكون من مهام تلك السلطة الرئيسية (حفظ الأمن) في الضفة والقطاع بالتعاون مع ا

المزيد


هل بدأ العد التنازلي لهدم الأقصي وإنشاء الهيكل اليهودي

فبراير 13th, 2007 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , فلسطين حنين وأنين

الكاتب جمال عرفه

المصدر موقع المسلم

لفترة طويلة ظل الصهاينة يحاولون إيجاد منفذ للدخول إلي المسجد الأقصى باعتباره مكان هيكلهم القديم ، ولفترات طويلة ظلت محاولات الحفر أسفل باحات المسجد الأقصى ، حتى تمكنوا من بناء غرف كاملة للصلاة أسفل الأقصى .. ولكن الجديد في الأزمة التي افتعلها الصهاينة حينما شرعوا في هدم قسم من باب بالمغاربة ، وتحديدا طريق باب المغاربة ومعه غرفتين من الأقصى المبارك ملاصقتين للجدار الغربي للمسجد ، أن هذه العمليات تستهدف كشف المسجد الأقصى أمام المتطرفين الصهاينة ليعبروا إليه مباشرة عبر الجسر الجديد الذي يبنيه الصهاينة !.
فقد سبق أن انهار جزء من طريق باب المغاربة قبل نحو سنتين بسبب تواصل الحفريات "الإسرائيلية" في المنطقة ، وادعت السلطات "الإسرائيلية" حينها أن الهدم جاء نتيجة تساقط الثلوج والأمطار الغزيرة ، ومنعت مؤسسة الآثار "الإسرائيلية" حينها دائرة الأوقاف الإسلامية من ترميم الطريق ، وبنت جسراً خشبياً مؤقتاً بدلاً عن طريق باب المغاربة ، وتسعى اليوم إلى بناء جسر علوي دائم وإزالة طريق باب المغاربة ، من أهدافه توسيع ساحة البراق المخصصة للمصليات اليهوديات – حسب التسمية والإدعاء "الإسرائيلي".

الجديد في الأزمة التي افتعلها الصهاينة حينما شرعوا في هدم قسم من باب بالمغاربة ، وتحديدا طريق باب المغاربة ومعه غرفتين من الأقصى المبارك ملاصقتين للجدار الغربي للمسجد ، أن هذه العمليات تستهدف كشف المسجد الأقصى أمام المتطرفين الصهاينة ليعبروا إليه مباشرة عبر الجسر الجديد الذي يبنيه الصهاينة !.

ويشرح الشيخ رائد صلاح – الذي اعتقله الصهاينة ومعه خمسة من أعضاء الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948 لاعتراضهم علي الهدم - نية المؤسسة الإسرائيلية في هدم طريق باب المغاربة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك ، وغرفتين من المسجد الأقصى ومخاطر ما يجري بقوله أن هذا الهدم "سيكشف مسجد البراق الواقع داخل المسجد الأقصى غرباً ، وعندما تقوم المؤسسة الإسرائيلية مباشرة ببناء جسر جديد في المنطقة سيؤدي هذا إلى هدم مساحة كبيرة من الآثار الإسلامية التاريخية في الموقع ، فضلا عن أن المسجد الأقصى سيصبح مكشوفاً للإرهابيين (الصهاينة) باقتحام المسجد الأقصى المبارك في أي وقت " !؟.
وخطورة ما يجري أيضا أنه يجري بالتوازي مع استمرار الحكومة الصهيونية في مواصلة حفرياتها الخطيرة تحت حرم المسجد الأقصى والتي وصلت إلى وسط المسجد الأقصى حيث (كأس الوضوء) قبالة المسجد القبلي ، بل أنهم يقوم بهذه الحفريات عبر عمّال تايلانديين ، ويمنعون غيرهم الوصول إلى المكان ويمنعون التصوير إمعانا في إخفاء مخططاتهم .

وتبرز الأكاذيب الصهيونية في أنهم يزعمون أن ما يجري هو عمليات ترميم وتدعيم لجسر خشبي تضرر خلال عاصفة ثلجية منذ سنتين ، في حين عملية الهدم تجري لكل الطريق الذي يشكل جزءا من باب المغاربة للأقصى وبوتيرة أقوى ، حيث تقوم جرافتان كبيرتان بمواصلة الهدم ، وتقوم شاحنة كبيرة بنقل الأتربة والأحجار الأثرية من تاريخ الإسلام العريق في منطقة باب وحي المغاربة إلي الخرابات !.
وما يزيد القلق هو أن سلطات الاحتلال شرعت في تنفيذ مخططها بهدم جزء من باب ا

المزيد


صبرا ال حماس

ديسمبر 20th, 2006 كتبها عبدالرحمن السمان نشر في , فلسطين حنين وأنين

صبراً آل حماس

 

زياد آل سليمان


لم يكن بمقدور قوى الكفر العالمي أن تتحمل وجود حكومة إسلامية على أرض فلسطين المباركة وفي أكناف بيت المقدس.
فبمجرد فوز حكومة حماس كانت الهزيمة الحقيقية ليست لفتح وحدها بل ومعها واشنطن ولندن وتل أبيب {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم}.
ما يسمى بالتيار الانقلابي في فتح ومن بين رموزه دحلان بن أبي سلول، وخاطئ عريقات، وياسر عبدالشيطان، بل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بن ميرزا البهائي، هؤلاء ومن معهم هم رأس الحربة في المشروع الصهيوأمريكي للقضاء على القوة الإسلامية المجودة في فلسطين اليوم، وعلى الصحوة الإسلامية بإشغالها بالتفاصيل وبقضايا يومية لإرهاقها ووضعها داخل إطار الحرب الأهلية، حتى لو كان هذا على حساب قتل الأطفال أو القضاة أو المصلين العزل.

واسمحوا لي أن أستذكر حدثاً مر قبل ثلاث سنوات لنستلهم منه العبرة، ففي 29 يونيو/ حزيران 2003 أعلنت حركتي حماس والجهاد الإسلامي عن مبادرتها بتعليق العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لمدة ثلاثة شهور، حرصاً على تحصين الوحدة الوطنية وحمايتها من الاقتتال الداخلي، ومساعدة الموقف العربي الرسمي على الصمود أمام الضغوط الخارجية.

لكن الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني لم تتوقف، ذلك أن المجرم أرييل شارون كان يهدف إلى إفشال هذه المبادرة، بالرغم من حرص محمود عباس ــ الذي كان حينها رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية ــ أن يعتبر الأمريكيين في واشنطن هذه الهدنة «نهاية لعسكرة الانتفاضة» {و يأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون} ، واستمرت الاعتداءات الصهيونية منذ الإعلان عن المبادرة بصورة مدروسة والتي تجاوزت (850) اعتداء، حتى أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اغتيال محمد سدر ــ رحمه الله ــ أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أمام أسرته بصورة بشعة ، كما اغتالت من قبله اثنين من كوادر كتائب عز الدين القسام في مخيم عسكر بنابلس، واغتالت من قبلهم جميعاً كوادر من كتائب شهداء الأقصى ــ رحمهم الله.

وبعد أيام من اغتيال سدر قام المجاهد رائد عبد الحميد مسك (29 عاماً) مساء يوم الثلاثاء 19/8/2003 بتفجير ضخم استهدف الحافلة رقم (2) التي تعمل بين حائط البراق وشارع حاييم بارليف في وسط القسم الغربي من القدس وأوقعت (20) قتيلاً و(136) جريحاً وُصفت إصابة (13) منهم بأنها بالغة الخطورة
مباشرة قام عملاء اليهود بالتنديد، توقع اليهود أن تكون العملية من تنفيذ الجهاد الإسلامي ، لكنهم صعقوا عندما تبنت العملية كتائب عز الدين القسام وأعلنت في حينه أن العملية تأتي رداً على اغتيال سدر وكوادر القسام وكوادر شهداء الأقصى ، لقد كان الرد تضامنياً، ما أروع نصرة القسام للسرايا ونصرة شهداء الأقصى للقسام ونصرة الإخوة لبعضهم البعض، ما أروع العلميات المشتركة التي تحرق وتغيظ قلوب المنافقين قبل الأعداء.

على أرض الواقع طارت عقول عملاء اليهود، ووجهت الأوامر في الصباح إلى الشرطة وقوات الأمن الفلسطينية لاعتقال قادة حماس والجهاد وجمع الأسلحة في المساء، لكن حماس والجهاد اعتبرت أن تنفيذ مثل هذا القرار لن يكون، بل واستعدت بعض العناصر للاستيلاء على مقرات الشرطة قبل أن تبدأ حملتها، توترت الأمور وكان الناس يرون أن

المزيد